تصاعد دعوات الإخوان للاستنفار العسكري يقابله زخم شعبي ودولي متزايد لوقف الحرب وتنفيذ خطة الهدنة في السودان
آخر تحديث GMT 18:19:50
المغرب اليوم -

تصاعد دعوات الإخوان للاستنفار العسكري يقابله زخم شعبي ودولي متزايد لوقف الحرب وتنفيذ خطة الهدنة في السودان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تصاعد دعوات الإخوان للاستنفار العسكري يقابله زخم شعبي ودولي متزايد لوقف الحرب وتنفيذ خطة الهدنة في السودان

الحرب في السودان
الخرطوم - المغرب اليوم

كثفت قيادات تنظيم الإخوان حملات الاستنفار الشعبي الداعية للحسم العسكري للحرب المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023، وذلك بالتوازي مع تصاعد المطالب المحلية والدولية لإنهاء معاناة ملايين السودانيين وتنفيذ خطة الحل التي أعلنتها المجموعة الرباعية في الثاني عشر من سبتمبر والتي تنص على هدنة إنسانية لمدة ثلاث أشهر ووقف لإطلاق النار يعقبه الدخول في عملية سياسية تحدد مستقبل البلاد.

محليا، اكتسبت حملة لوقف الحرب، نظمتها مجموعة مدنية تضم سياسيين ودبلوماسيين واعلاميين وقانونيين وشخصيات من مختلف القطاعات المهنية، زخما كبيرا ووجدت تجاوبا من ملايين السودانيين بعد طرحها في وسائط التواصل المختلفة.

وحذرت الحملة التي سميت بحملة "أنقذوا السودان" من خطر استمرار الحرب، وقال منظموها في بيان: "بعد أكثر من عامين على اندلاعها لم يحصد السودانيون من الحرب سوى الموت والخراب... الهدنة الإنسانية باتت واجباً أخلاقياً ووطنيا قبل أن تكون استحقاقاً للمروعين والنازحين والمهجرين".

وأضافوا: "الحرب التي توحشت بلا كوابح تنذر، بعد مأساة الفاشر، بامتداد نيرانها إلى مدن جديدة، وبتكرار الفواجع على مجتمعات لم تعد تحتمل".

دوليا، كثف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، من اتصالاته بأطراف الحرب ودعا لتنفيذ "فوري" لخطة المجموعة الرباعية. وأوضح بولس: "قدمنا مقترحا بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، ولاقى ترحيباً مبدئياً من طرفي النزاع".


وتنبه الكاتبة الصحفية صباح محمد الحسن إلى نجاح المبادرات الداخلية والخارجية التي تطالب بالسلام وترفض الحرب، في هزيمة دعوة تنظيم الإخوان إلى حمل السلاح.

وتشير الحسن إلى أن تلويح الإدارة الأميركية بـ"خيارات بديلة" في حال رفض الهدنة أو العمل على إفشالها، يقلل من تأثير الإخوان عليها.


شهدت الأيام التي تلت سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر - آخر معاقل الجيش في دارفور - تصاعدا خطيرا في حملات الاستنفار الشعبي التي تقودها قيادات إخوانية رافضة للحرب.

وعلى الرغم من تقارير أشارت إلى ضعف الإقبال على تلك الحملات، إلا أن صورا نشرتها وسائط إعلامية تابعة للتنظيم أظهرت نشاطا مكثفا لقيادات التنظيم العسكرية في أوساط الشباب والأطفال في ولايات الشمالية ونهر النيل.
أ
وقال مراقبون إن رسالة التنظيم التي وردت في تسجيل نشر يوم الأحد ونسبت لأمينه العام علي كرتي، استخدمت أساليب تناغمت مع خط التنظيم العام الرامي لتشويه الحقائق المعلومة عن الحرب وخداع الناس بالدعوة لاستمرارها.

وفي مقطع فيديو تم تداوله الأحد تعهد المصباح طلحة قائد كتيبة البراء - الجناح المسلح لتنظيم الإخوان، بالاستمرار في القتال. وقال أمام مستنفرين جدد في إحدى مدن شمال السودان، إنهم لن يتوقفوا عن القتال حتى "تحرير كل السودان"، بحسب تعبيره. وترفع الكتيبة شعارات دينية كانت المغذي الرئيسي للحرب التي شهدها السودان في تسعينيات القرن الماضي، والتي أدت إلى مقتل مئات الآلاف وانتهت بتقسيم السودان إلى شقين شمالي وجنوبي.

ودفع هذا السلوك مراقبين للتساؤل عن الأسباب التي تدفع للزج بالشباب والأطفال في ميادين القتال مجددا، وإرسالهم إلى الموت لمواجهة خطر لم تستطع القوات العسكرية درأه.

وفي هذا السياق، يقول المحل السياسي صلاح شعيب "احتوت رسائل كرتي عبارات جوفاء لتحميس بعض البسطاء للاستمرار في طريق الحرب".

ووفقا لشعيب فقد استثمر الإخوان في "الانتهاكات التي ارتكبت بشكل فردي عند تخوم الفاشر" في الدعوة للاستنفار، وابتزاز قيادات الجيش بالانسحاب من التفاوض. وأضاف "يسعى الإخوان للمحافظة على تأثيرهم على المشهد الحربي الماثل بما يبقي استراتيجيتهم في إطالة أمد الحرب حية حتى لا يخرجوا من ساحتها خاويي الوفاض في حال وقفها".

لكن شعيب يشير إلى الرغبة القوية لدى الغالبية لإيقاف الحرب، ويقول "هذه الرغبة ستقوض فرصة التنظيم للاستثمار في الاستنفار لصالح عودته للحكم".

رشحت تسريبات واسعة يوم السبت بأن طرفي القتال -الجيش وقوات الدعم السريع- اقتربا من التوقيع على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، لكن حتى الآن لم تصدر بيانات رسمية تؤكد مضي الطرفين في هذا الاتجاه.

وتواترت أنباء خلال الأيام الماضية عن اجتماعات غير مباشرة تجري بين طرفي النزاع داخل مباني وزارة الخارجية الأميركية.

وأكد مسعد بولس أن المجموعة الرباعية وصلت "مراحل متقدمة" في التواصل مع طرفي القتال من أجل تنفيذ خطة الحل السلمي.

مراقبون: دعوات التنظيمات المتطرفة للقتال تشكل إنذارا خطيرا

تنظيمات متطرفة تدعو للقتال في السودان

وتتضارب التقارير حول موقف قيادة الجيش من الخطة الرباعية، ففي حين أشارت تسريبات يوم السبت إلى قبولها بالخطة وطلبها يومين لدراستها، قالت تقارير إن قيادة الجيش لا تزال تواجه ضغوطا كبيرة من حلفائها في تنظيم الإخوان لعدم القبول بالخطة.

وكانت حكومة تحالف "تأسيس" التي تضم قوات الدعم السريع والتي تم تشكيلها قبل بضعة أشهر في نيالا بإقليم دارفور، قد أكدت استعدادها للتعاطي مع خطة المجموعة الرباعية، لكن التحالف لم يعلن حتى الآن موقفا رسميا من التقارير التي تحدثت عن توقيع وشيك على الهدنة الإنسانية.

والأسبوع الماضي كرر التحالف المدني لقوى الثورة السودانية "صمود" دعوته للجيش وقوات الدعم السريع بقبول خطة الرباعية. وقال التحالف في بيان إن التوقيع على خطة الرباعية "دون تأخير" يمهد الطريق لحل شامل وحقيقي للأزمة الوطنية المتفاقمة. وشدد التحالف على أن خطة الرباعية تمثل الفرصة "الأكثر حظاً" لإسكات أصوات البنادق.

وتشدد الكاتبة الصحفية صباح الحسن على ضرورة ألا تسمح القيادة العسكرية بإهدار فرصة الدعوة لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب، موضحة "الوضع الإنساني الحالي لا يحتمل المزيد من التردد".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

قرقاش يؤكد دعم الرباعية لاستقرار السودان ويحذر من التصعيد

 

أميركا تستضيف اجتماعات لطرفي النزاع في السودان تستمر يومين لبحث سبل إنهاء القتال

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعد دعوات الإخوان للاستنفار العسكري يقابله زخم شعبي ودولي متزايد لوقف الحرب وتنفيذ خطة الهدنة في السودان تصاعد دعوات الإخوان للاستنفار العسكري يقابله زخم شعبي ودولي متزايد لوقف الحرب وتنفيذ خطة الهدنة في السودان



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib