بغداد – نجلاء الطائي
شنَّ طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية يوم الاثنين خمس غارات على مواقع تنظيم داعش شمال الموصل، وقصف الجسر الرابع في مدينة الموصل، في وقت دعا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، دول الجوار والمجتمع الدولي للتعاون لبناء المنطقة وتوفير الحياة الكريمة لجميع الشعوب.
وقال المصدر عسكري لـ"المغرب اليوم"، إن طيران التحالف الدولي شن أكثر من 5 غارات جوية على مواقع تنظيم داعش في منطقة الغابات شمالي مدينة الموصل. ويؤمن التحالف الدولي غطاء جويا للقوات العراقية التي تشن حملة عسكرية بدأت الشهر الماضي لانتزاع الموصل من قبضة التنظيم المتشدد. فيما قصفت مقاتلات التحالف الدولي، اليوم الإثنين، الجسر الرابع في مدينة الموصل.
وأكدَّت مصادر مطلعة، أن الجسر الرابع في الموصل وهو أحد الجسور الاستراتيجية الخمسة بالمدينة خرج عن الخدمة بعد قصفه من قبل طائرات التحالف. ويقع الجسر الرابع على نهر دجلة، ويربط حي الضباط شرقي الموصل بحيي الدندان والطيران غربي المدينة. وانطلقت معركة استعادة الموصل في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، واستعادت البيشمركة والقوات العراقية والمتحالفين معها، خلال الأيام الماضية، عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من قبضة داعش، كما تمكنت من دخول الموصل من الناحية الشرقية.
وحرَّرت القوات الأمنية، قرية جديدة في المحور الشرقي لمدينة الموصل من تنظيم داعش. وذكر بيان لقائد عمليات قادمون يانينوى تلقى "العرب اليوم" نسخة منه، أن "قطعات الفرقة المدرعة 16 حررت قرية اورطا خراب ضمن المحور الشرقي ورفع العلم العراقي فوقها". وكانت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة حررت اليوم قرية الحميرة بالكامل شمال قرية السلامية في المحور الشرقي للموصل ورفعت العالم العراقي فوقها؛ في وقت افاد مصدر أمني مسؤول، اليوم الاثنين، أن طائرات التحالف الدولي شنت غارات جوية اسفرت عن استهداف احدى الجسور الرئيسة الخمسة في مدينة الموصل.
وكشف المصدر في تصريح صحافي، أن طائرات التحالف قصفت الجسر الرابع أحد الجسور الاستراتيجية الخمسة بالموصل بضربتين جويتين ما أدى إلى خروجه عن الخدمة. فيما كشف رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة نينوى محمد ابراهيم البياتي أن ما يسمى زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي يتواجد في قضاء البعاج، معربًا عن اسفه هروب قادة هذا التنظيم من الصف الاول إلى سورية.
وقال البياتي إن معنويات "داعش" منهارة بشكل تام مع التقدم المستمر لقواتنا البطلة في عموم محاور الموصل، مؤكدًا وجود مشاكل جمة بين القيادات الذين هرب غالبيتهم إلى سورية عن طريق تلعفر. وسجل البياتي عتبه على الجهات الامنية الاستخبارية الذي كان دورهم ضعيف تجاه سير المعلومات عن قادة الصف الاول لـ"داعش" دون أي اهتمام بهذا الجانب مما سمح بهروبهم إلى تلعفر. وألمح البياتي إلى أن ابو بكر البغدادي زعيم ما يسمى بتنظيم "داعش" يتواجد حاليًا في قضاء البعاج حسب المعلومات المتوفرة لدينا حاليًا.
ودافعت هيئة الحشد الشعبي يوم الاثنين عن نفسها أمام اتهامات لمنظمة هيومن رايتس ووتش بتجنيد اطفال واحتجاز مدنيين وتعذيبهم، واصفة الاتهامات بأنه "غير واقعي". وقالت الهيئة في بيان لـ"العرب اليوم": إن “الحشد العشائري المتواجد في مناطق محافظة نينوى ملتزم بضوابط وتعليمات هيئة الحشد الشعبي فيما يتعلق بتوظيف المقاتلين ضمن قانون وشروط التعيين في مؤسسات الدولة العراقية الذي ينص على أن يكون المتقدم للتعيين عراقي الجنسية وضمن السن القانونية المحدد ب 18 عاما".
وأضافت أن "المنظمة الدولية ومن خلال البيانات السابقة التي أصدرتها بهذا الشأن يتضح انها تخضع لمزاجات بعض موظفيها وتوجهاتهم المجافية للحقائق، ودون الرجوع إلى الطرف المستهدف أو الاستفسار منه". ودعت الهيئة منظمة هيومن رايتس ووتش إلى عدم الاعتماد على "الاشخاص الذين ينقلون اليهم المعلومات الخاطئة التي تضر بسمعة المنظمة الدولية".
وأبدت الهيئة استعداد الحشد "لاستقبال أي منظمة أو لجنة دولية تقوم بتدقيق السجلات المزعومة التي جاءت في بيان المنظمة ونحن بدورنا نقوم بتقديم جميع التسهيلات لإنجاح عملها". وقالت إن "إصدار مثل هذه التقارير متزامنا مع عملية تحرير محافظة نينوى من تنظيم داعش يوفر مناخات متقاطعة ومعرقلة لعملية التحرير، في وقت مازال العالم باسره يئن من وحشية وجرائم هذا التنظيم التطرفي".
واتهمت هيومن رايتس ووتش، في تقرير صادر أمس، الحشد الشعبي بتجنيد أطفال، واعتقال مدنيين وتعذيبهم قرب الموصل. ويواجه الحشد، المكون في الغالب من فصائل ومتطوعين شيعة، اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة في المناطق التي يجري استعادتها من داعش على مدى العامين الماضيين. وينفي قادة الحشد تلك الاتهامات.
وفي الشأن السياسي دعا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الاثنين، دول الجوار والمجتمع الدولي للتعاون لبناء المنطقة وتوفير الحياة الكريمة لجميع الشعوب، أكد أن قوة العراقيين في تنوعهم ولن نسمح بعودة الفتنة الطائفية. وقال في كلمة له بمناسبة الزيارة الأربعينية وتابعها "العرب اليوم" أنه " لولا الاصلاح لما تحررت الأرض العراقية، فمدينة الموصل ستحرر قريبًا ويتم تسليم أمن المناطق المحررة إلى الشرطة المحلية"، مؤكدًا أنه "لاخوف على العراق مادام الصغار يتسابقون مع الكبار للدفاع عن أراضيه".
وأضاف العبادي أن "القوات المسلحة تحرر العرض والشرف والأرض ويحق أن يفتخر العراق بأبنائه الذين يحاربون داعش"، مشيرًا إلى أن "قوة العراقيين في تنوعهم وأقلياتهم وطوائفهم ومختلف شرائحهم ولن نسمح بعودة الفتنة الطائفية كما في السابق وعلى السياسيين عدم الانجرار وراء الفتنة الطائفية والقومية المقيتة". وبيّن العبادي أن "على جميع دول الجوار والمجتمع الدولي التعاون لبناء المنطقة وتوفير الحياة الكريمة لجميع الشعوب والابتعاد عن الحروب"، لافتًا إلى أن "هناك من يريد الاساءة للعراقيين ولن نسمح بأية اساءة إلى أي مواطن".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر