جمود في مفاوضات غزة وسط غياب خرائط انسحاب واضحة وتصعيد ميداني جديد
آخر تحديث GMT 22:41:00
المغرب اليوم -

جمود في مفاوضات غزة وسط غياب خرائط انسحاب واضحة وتصعيد ميداني جديد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جمود في مفاوضات غزة وسط غياب خرائط انسحاب واضحة وتصعيد ميداني جديد

غزة -المغرب اليوم

تستمر المفاوضات غير المباشرة بين حركة "حماس" الفلسطينية وإسرائيل في العاصمة القطرية الدوحة للأسبوع الثاني على التوالي، دون إحراز تقدم ملموس، لا سيما في ملف "خرائط الانسحاب"، الذي بات يمثل العقدة الرئيسية أمام الوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات تحدثت إلى "الشرق".

وبحسب المصادر، فإن حركة "حماس" تتهم إسرائيل بالمماطلة المتعمدة، في ظل رفضها تقديم خرائط انسحاب جديدة توضح بجلاء نية الجيش الإسرائيلي الانسحاب الكامل من قطاع غزة، بدلًا من إعادة تموضع جزئي، يشمل إبقاء سيطرة على نحو 40% من مساحة القطاع، كما تفيد الخرائط الإسرائيلية الحالية.

المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، أشار إلى أن "خلافاً رئيسياً واحداً فقط لا يزال عالقاً"، ويتمثل في تلك الخرائط، مؤكدًا أن واشنطن تأمل بالتوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع إذا تم تجاوز هذه العقدة. كما دعا جميع الأطراف إلى عدم جعل هذه النقطة تعرقل الاتفاق الشامل، الذي يشمل إطلاق الرهائن وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

المفاوضات، التي تجري بوساطة قطرية ومصرية وبدعم من الولايات المتحدة، تستند إلى مبادرة تتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتم خلالها تنفيذ انسحاب إسرائيلي وفق خرائط متفق عليها، إضافة إلى إطلاق مرحلي للأسرى من الجانبين، وضمان إدخال مساعدات إنسانية بإشراف الأمم المتحدة، لا سيما عبر "الأونروا".

غير أن العقبة الجوهرية بحسب مصادر فلسطينية، تكمن في إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بمحاور استراتيجية، أبرزها محور "موراج"، ومعظم مناطق مدينة ومخيم رفح، وبلدة بيت حانون، وجزء كبير من بيت لاهيا وجباليا والسودانية، إضافة إلى المناطق الشرقية الحدودية، بعمق يتراوح بين 300 و1200 متر.

ويفصل "محور موراج" بين مدينتي رفح وخان يونس جنوب غزة، بطول نحو 12 كيلومترًا، وسبق أن وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه بمثابة "محور فيلادلفيا ثانٍ"، في إشارة إلى الممر الحدودي الشهير بين غزة ومصر.

وفي تطور ميداني يهدد بتعقيد المحادثات أكثر، كشف الجيش الإسرائيلي عن إنشاء محور عسكري جديد يُدعى "مَجِن عوز"، يشق مدينة خان يونس إلى قسمين: شرقي وغربي. وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن المحور الجديد تم تعبيده بالكامل، وتسيطر القوات الإسرائيلية على الجزء الشرقي منه، حيث لا يوجد أي تواجد سكاني فلسطيني، فيما تستمر المعارك في الجزء الغربي الذي يضم مئات الآلاف من النازحين، خصوصًا في منطقة "المواصي".وتعتبر إسرائيل هذا المحور ورقة ضغط جديدة في المفاوضات، إذ يعزز قدرتها على تقسيم خان يونس والسيطرة على أجزاء حيوية من القطاع، وهو ما تعتبره "حماس" تجاوزًا لكل تفاهمات الانسحاب الكامل ومخالفة لما يُفترض أنه "مرحلة انتقالية" تمهد لإعادة إعمار القطاع وعودة النازحين.

المصادر الفلسطينية ترى أن إسرائيل تمارس تضليلًا ممنهجًا من خلال وعود فارغة بتقديم خرائط محسنة، دون التزام فعلي على الأرض، مشددة على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن انسحابًا كاملاً وضمانات بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بإشراف مباشر من وكالات الأمم المتحدة، ورفض الآليات "الدموية" التي تقودها مؤسسة "غزة الإنسانية" المدعومة إسرائيليًا وأميركيًا.
من جهتها، تواصل قطر ومصر جهود الوساطة، دون سقف زمني واضح، بينما أكدت وزارة الخارجية القطرية أن البلاد "تبذل جهوداً مكثفة لسد الفجوات"، نافية الاتهامات الإسرائيلية بأنها "تلعب على الحبلين".

وفي المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح "حماس" وضمان الأمن الكامل لإسرائيل، في حين كشفت تقارير إعلامية عن خطة إسرائيلية لإقامة "مدينة إنسانية" في جنوب غزة لإيواء النازحين، وُصفت من قبل مؤسسات إنسانية بأنها "ترحيل قسري مقنّع"، وسط غياب أي خطة واضحة لعودة السكان أو إعادة إعمار ما دمرته الحرب.وبينما يبذل الوسطاء جهودهم لتقريب وجهات النظر، تظل خرائط الانسحاب والتحركات الإسرائيلية على الأرض حجر العثرة الأكبر أمام الوصول إلى اتفاق شامل، في وقت يشتد فيه الوضع الإنساني داخل غزة، مع ازدياد أعداد الضحايا المدنيين، وتفاقم أزمة الغذاء والدواء والنزوح.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

 مجلس الأمن يمدّد مراقبة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وسط انقسام دولي وتزايد التوترات الإقليمية

 تقارب في المفاوضات بين حماس وإسرائيل في الدوحة وسط استمرار القصف على غزة وتلويح أوروبي بإجراءات ضد تل أبيب

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمود في مفاوضات غزة وسط غياب خرائط انسحاب واضحة وتصعيد ميداني جديد جمود في مفاوضات غزة وسط غياب خرائط انسحاب واضحة وتصعيد ميداني جديد



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib