الدار البيضاء ـ جميلة عمر
اعتبر عبد اللطيف وهبي، الرئيس السابق لفريق حزب "الأصالة والمعاصرة" في مجلس النواب المغربي، في مقال له تحت عنوان "هكذا خرق قانون المالية الدستور والقوانين وتجاهل التوجيهات الملكية"، أن "الأغلبية الحكومية أهانت السلطة القضائية، وخالفت الخطب الملكية ومضمون الدستور، وخرقت مسطرة التشريع، وذلك بإضافة مادة جديدة من قبل حزب "العدالة والتنمية"، تحت غطاء مسطرة تعديل مشروع القانون المالي "المادة 8 مكررة"، الذي صُدق عليه الجمعة في مجلس النواب".
وأضاف وهبي، أن "فريق حزب (العدالة والتنمية) في مجلس النواب فاجأ الجميع بإضافة مادة جديدة، تحت غطاء مسطرة تعديل مشروع القانون المالي (المادة 8 مكررة)، التي اعتبرها مخالفة للتوجيهات الملكية، لأن مضمونها يعد خرقًا سافرًا للدستور ولقانون المسطرة المدنية".
وحسب المادة 8 مكرر، أنه يتعين على الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أو الجماعات الترابية، ألا يطالبوا بالأداء إلّا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية المعنية"، إذ اعتبر وهبي أنه "بالرجوع إلى مضمون النص الدستوري وخاصة الفصل 126، الذي ينص على أن الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع، نجد أن هذا الالتزام الصريح والواضح الذي نص عليه الفصل 126 من الدستور، خرقته الأغلبية ووافقت عليه الحكومة بتعديلها لنص القانون المالي".
أما على المستوى المسطري، يرى وهبي أن "هذه المادة بكاملها لم يتم تقديمها كتعديل على نص قائم سلفا ضمن مشروع القانون المالي، ولكن قدمتها الأغلبية كمادة جديدة مستقلة بذاتها، علما أننا أمام قانون ينظمه الدستور والقانون التنظيمي للمالية، اللذين حددا المسطرة التشريعية الخاصة به ومجال اختصاصه ومسطرة التعديل وحدودها"، قبل أن يشير إلى أن "للبرلمان ونوابه تعديل بعض مقتضياته، بشرط أن يتم التعديل على نص موجود سلفا، ولا يجوز لها إحداث نص قانوني جديد، لما يعتبر ذلك من تحايل واضح وصريح على المسطرة التشريعية".
وأردف وهبي أن المادة 8 مكررة، منعت الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية، وهو مس خطير بنص أصلي خاص ينظم هذه العملية القضائية، وهو قانون المسطرة المدنية، حيث تجيز هذه الأخيرة الحجز أثناء سريان مسطرة الدعوى وعند التنفيذ، وذلك بمقتضى المواد 433 و448 ومن 452 إلى 462.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر