وجود الإخوان في البرلمان المغربي لا يُسمن ولا يُغني عن تمركزها بالمعارضة
آخر تحديث GMT 10:02:31
المغرب اليوم -

وجود "الإخوان" في البرلمان المغربي لا يُسمن ولا يُغني عن تمركزها بالمعارضة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وجود

البرلمان المغربي
الرباط- المغرب اليوم

يرتقب المغاربة في الأيام المقبلة حكومة جديدة لبلادهم، لكن مسار الجولة الأولى من تشكيل الحكومة رافقته أسئلة حول من تكون الأحزاب التي ستصطف في المعارضة.
ويتوقع المراقبون أن تكون المعارضة ضعيفة، خصوصا أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي لا يمكنه أن يكون معارضا بالشكل المطلوب بعد ولايتيه الحكوميتين وسقوطه المدو في الاستحقاقات الأخيرة.
كما تتجه توقعات المراقبين نحو تشكيل حكومة من حزب التجمع الوطني للأحرار المتصدر لاستحقاقات التشريعية الأخير، إلى جانب الأحزاب التي تلته؛ وهي حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا، وحزب الاستقلال في المرتبة الثالثة.
وأفاد الأستاذ الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة عبد الملك السعدي بطنجة، يوسف بن هيبة، "التفاوض الحالي يبدو ظاهريا حول التحالف الحكومي، لكن في العمق هو تحالف هو من سوف يشغل موقع المعارضة".
واعتبر المتحدث، في تصريح له، أن "التحالف الحكومي مرتبط بتوزيع رؤساء الجهات والجماعات الترابية؛ فالذي يرى أن حصته من المواقع متواضعه سوف يتجه للمعارضة".
وقال بن هيبة: إن "عدم توفر العدالة والتنمية على فريق برلماني يجعل معارضته متواضعة وغير مزعجة، علما أن لديه مشاكل تنظيمية كبيرة ومثقل بالهزيمة المدوية".
من جانبه، قال أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة محمد الأول بوجدة، عثمان الزياني: "الجمع بين حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة قد يخلق فراغا مهولا على مستوى المعارضة البرلمانية، في ظل ضعف تمثيلية حزب العدالة والتنمية، وباقي الأحزاب الأخرى".
وفي أولى ملامح الأغلبية الجديدة، عبر حزبا الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا، وحزب الاستقلال الذي حل ثالثا، عن توجههما للمشاركة في الحكومة المقبلة التي سيقودها زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش.
وبذلك ينتظر أن ستصطف في المعارضة أحزاب لم تتمرس على ذلك في البرلمان؛ خصوصا حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري.
ولفت الزياني، في حديث له، إلى أن وجود المعارضة في مقابل الأغلبية "سيخلق نوعا من التوازن العددي والنوعي بين الأغلبية والمعارضة، إلى جانب دينامية تشريعية ورقابية في العمل البرلماني، بهدف خلق نوع من التداولية الرشيدة التي تعزز مسلك تجويد النصوص التشريعية، وأيضا حوكمة الرقابة البرلمانية".
وأضاف "الرهان على تفعيل دور البرلمان يمر عبر تقوية دور المعارضة وإحداث نوع من التوازن المطلوب بين المؤسسات السياسية خصوصا بين الحكومة والبرلمان".
كما شدد أستاذ العلوم والقانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الأول بوجدة، عثمان الزياني، على أن "دستور 2011 منح المعارضة البرلمانية مكانة دستورية جد متقدمة، واختار منحها مكانة بارزة في الهيكل المؤسسي وتكريسها باعتبارها ضرورة دستورية وديمقراطية، وعلى أنها معارضة مضادة في حالة تغول الأغلبية عبر تمتيعها بمجموعة من الحقوق".
وأبرز الباحث في القانون الدستوري، هشام عميري، أن "دستور 2011 نص للمرة الأولى على مصطلح المعارضة، وخولها مجموعة من الحقوق منها ما هو مرتبط بالمعارضة فقط ومنها ما هو مشترك بينها وبين أحزاب الأغلبية".
وتابع عمري، أن "المشرع اعتبرها في الفصل 60 بأنها مكون أساسي في مجلسي البرلمان وتشارك في وظيفة التشريع والمراقبة، ومن أجل ذلك منحها المشرع الحق في رئاسة اللجنة الدائمة المكلفة بالتشريع بمجلس النواب ولا يحق للأغلبية أن تترأس هذه اللجنة، كما منحها المشرع الدستوري الحق في رئاسة اللجان المؤقتة من بينها لجان تقصي الحقائق ولجان الاستطلاعية إضافة إلى رئاسة لجنة مراقبة صرف الميزانية".
واستدرك قائلا: "لكن هذه الحقوق التي بيد المعارضة البرلمانية ليست من الآليات التي تثير المسؤولية السياسية للحكومة، حتى أن البرنامج الحكومي وملتمس الرقابة اللذان لهم دور كبير في إسقاط الحكومة يبقى أمرهم ليس بيد المعارضة وإنما بيد الأغلبية البرلمانية، لأنه لا يمكن تصور أغلبية تساند المعارضة من أجل اسقاط الحكومة". لذلك "فالنهوض بمكانة المعارضة يجب أن يعرف بعض التخفيف من حيث النصاب المطلوبة في بعض الآليات التي ترتب المسؤولية السياسية للحكومة"، يردف الباحث في القانون الدستوري، هشام عميري.

 

قد يهمك ايضًا:

تفاصيل توضح ملامح مجلس النواب المغربي الجديد

 

الرميد ينهي ولايته بكشف تفاصيل استفادة 22 ألف جمعية من الدعم العمومي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجود الإخوان في البرلمان المغربي لا يُسمن ولا يُغني عن تمركزها بالمعارضة وجود الإخوان في البرلمان المغربي لا يُسمن ولا يُغني عن تمركزها بالمعارضة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib