الرباط- المغرب اليوم
تم استعراض المقاربة المغربية في مجال تعزيز الأمن النووي، خلال اجتماع مجموعة التنفيذ والتقييم للمبادرة العالمية لمكافحة التطرف النووي لعام 2017، الذي تحتضنه العاصمة نيودلهي، في الفترة ما بين ثامن وعاشر شباط-فبراير الجاري.
وأوضح المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، الخمار المرابط، خلال عرض قدمه على هامش الورش التقنية لهذا الاجتماع، أن المقاربة الوطنية ترتكز على الجوانب المتعلقة بوضع الإطار القانوني، وتقوية مستوى الأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، والمساهمة في وضع برنامج وطني للطوارئ الإشعاعية والسلامة النووية، وتطوير القدرات البشرية والتنظيمية للوكالة.
وقال المرابط، "إن المقاربة المغربية في هذا المجال، تهدف إلى تحسين الوعي بأهمية السلامة النووية على المستوى العملي، من خلال العمل على تعزيز الإطار التنظيمي، وتحسين ثقافة الأمن والسلامة على جميع المستويات، والحرص على استخدام المسرعات الخطية، بدلًا من المصادر المشعة في عمليات المعالجة التقنية".
كما أضاف المرابط، أن الجهود المغربية في مجال الوقاية النووية ترتكز على إنشاء البنيات التحتية الملائمة، مثل مركز التدريب على السلامة والدعم، لتطوير الموارد البشرية والتقنية النووية، وتحسين عمليات التخطيط وإعداد تمارين الاستجابة للطوارئ، وتنظيم تدربيات وأبحاث في المجال.
فيما أشار المسؤول المغربي، إلى أن التدبير المستدام والآمن للمصادر المشعة يتطلب إرساء سياسة وطنية في المجال، مدعمة بإستراتيجيات ومسؤوليات واضحة، في إطار قانوني وتنظيمي ملائم، من خلال الالتزام باحترام اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية لعام 2002، وتعديلاتها لعام 2015، والاتفاقية الدولية للتصدي لأعمال التطرف النووي لعام 2010، وقراري مجلس الأمن رقم 1540 و1373، واتفاقية التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي لعام 1993، واتفاقية تقديم المساعدة في حال وقوع حادث نووي أو طارئ إشعاعي لعام 1993.
كما أكد المرابط، أن السلامة النووية هي مسؤولية وطنية، لكن التعاون الدولي في هذا المجال يظل أمرًا بالغ الأهمية، معتبرًا في هذا الصدد، أن "تهديدًا عالميًا يتطلب بالضرورة ردًا عالمًيا"، ما يستلزم تقوية الروابط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، العاملة على تطوير المبادئ التوجيهية وتقديم المعلومات اللازمة، ومع مجموعة التنفيذ والتقييم للمبادرة العالمية لمكافحة التطرف النووي، العاملة على تعزيز تبادل أفضل للخبرات في المجال.
وتابع المرابط، أنه تم توجيه الدعوة رسميًا إلى 50 بلدًا أفريقيًا عضوًا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل حضور أشغال اجتماع دولي بشأن "الهيئات الرقابية في مجال الأمن النووي"، سيتم تنظيمه في المغرب في الفترة الممتدة من ثالث إلى سابع أبريل/نيسان المقبل .
كما أوضح المرابط، أنه سيتم خلال هذا الاجتماع العمل على إحداث مشروع، بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي، لتعزيز الأمن النووي في أفريقيا بمبادرة مغربية رائدة في هذا المجال، تعكس مدى الانخراط المهم للمملكة في قضايا القارة السمراء في إطار تعزيز العلاقات جنوب - جنوب.
ويذكر أن الوكالة المغربية للأمن والسلامة، تعمل في المجالين النووي والإشعاعي، المحدثة استكمالًا لمجموعة من التطورات المؤسسية والتشريعية والعلمية والتقنية التي عرفها المغرب في مجال الاستعمالات النووية والإشعاعية، على ضمان حماية الإنسان والمجتمع والبيئة من المخاطر المرتبطة باستخدامات الأشعة الأيونية .


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر