درنة الليبية تواري ضحايا إعصار دانيال في مقابر جماعية والبحث جاري عن آلاف المفقودين
آخر تحديث GMT 06:58:12
المغرب اليوم -

درنة الليبية تواري ضحايا إعصار "دانيال" في مقابر جماعية والبحث جاري عن آلاف المفقودين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - درنة الليبية تواري ضحايا إعصار

الإعصار دانيال
طرابلس - المغرب اليوم

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، عن وجود عدد كبير من الجثث التي جرفتها السيول إلى البحر من مدينة درنة، لافتا إلى وجود مشكلات في كيفية انتشالها. وبشأن عدد ضحايا السيول التي تسبب فيها الإعصار دانيال، قال الدبيبة "لن نستعجل الإعلان عن أعداد الضحايا إلا بعد التأكد من المفقودين من قبل الجهات المختصة". وأبدى الدبيبة استعداد حكومته لإرسال كافة أنواع المساعدة إلى المناطق المنكوبة في ليبيا.
وتحول شارع الأسطى الشهير في درنة، الذي كان يعج بالحياة والمارة، إلى ركام من المنازل المهشمة، كما غيرت السيول المدمرة ملامح مناطق عديدة، من بينها ساحة مسجد الصحابة بالمدينة، الذي اقتلعت البنايات والأرصفة من حوله.

وتتصاعد الأرقام المعلنة والمتوقعة عن أعداد القتلى والمفقودين، فمبكراً أعلن الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، أن عدد الوفيات في درنة تجاوز سجل 2300 ضحية، إضافة إلى 5 آلاف مفقود، بينما أعلنت حكومة أسامة حماد أن الأعداد تجاوزت 6 آلاف شخص، لكن أعداد الضحايا في تزايد ساعة تلو أخرى.

وفي أول مشاهد الدفن، جمع مواطنون 300 جثة في ساحة عامة بالمدينة، وصلّوا عليها وواروها الثرى، ووضعوا في كل حفرة 10 جثة، في حين اكتظ مستشفى الوحدة بالمدينة بأكثر من 800 جثة تنتظر التعرف على هويتها، قبل أن توارى الثرى بنفس الطريقة الجماعية.
وعلى حافة البحر تجمع المواطنون لالتقاط الجثث، التي تقذف بها أمواج «المتوسط» إلى الشاطئ، بعد أن التهمت السيول ربع مدينة درنة تقريباً، بحسب مسؤولين عديدين، كما افترشت مئات العائلات ساحات عامة بالمدينة بعدما دمّر الإعصار منازلهم.

وقال طارق الخراز، المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، اليوم (الثلاثاء)، إن عدد القتلى الذين سقطوا في درنة تجاوز 6 آلاف، مبرزاً أن عدد المفقودين «لا يزال آخذاً في التزايد»، في ظل فقد عائلات بالكامل جراء الفيضانات.
ووصف الخراز في تصريحات صحافية الوضع في درنة بأنه «كارثة إنسانية»، ويتطلب مساندة من دول الجوار والدول الصديقة، وقال بهذا الخصوص: «نواجه صعوبات بسبب ضعف الإمكانيات، رغم أن السلطات المحلية تقوم بدورها على أكمل وجه. وما زالت هناك جثث تحت الأنقاض تحتاج إلى وسائل حديثة للوصول إليها بأسرع وقت».

ومع انحسار السيول التي ضربت درنة، بدت الأمور مُفجعة لمن بقوا على قيد الحياة، وهو ما وصفه وزير الصحة بالحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، عثمان عبد الجليل، بقوله إن «الوضع ما زال خطيراً في درنة، وهناك أماكن لا تزال معزولة». ونوّه إلى أن أعداد الوفيات التي ستظهر غداً في درنة «مخيفة»، وستكون أكبر بكثير مما هو معلن حالياً، وقال إن القوات المسلحة «تجري جهوداً كبيرة للوصول إلى هذه المناطق».

ولحقت أضرار كبيرة بشبكات المياه، وكل البنية التحتية، وقنوات الصرف الصحي في درنة، بحسب مسؤولين محليين، لكن الشركة القابضة للاتصالات أعلنت، اليوم الثلاثاء، عودة شبكة الاتصالات والإنترنت في منطقتي الفتايح والبريد بمدينة درنة.

من جهته، أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ في ليبيا دخول الفريق الثالث لدعم مدينة درنة، علماً بأنه سبق للجهاز التصريح، صباح اليوم الثلاثاء، في بيان مقتضب بأن أكثر من 5 آلاف مواطن صاروا في عداد المفقودين، لكن طارق رمضان، المسؤول بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قال لوسائل إعلام من جنيف، إنه يتوقّع ارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات في شرق ليبيا «بشكل هائل»، في ظل تقارير عن آلاف المفقودين.

وأضاف رمضان موضحاً أن حصيلة القتلى «ضخمة وقد تصل إلى الآلاف... ونؤكد من مصادرنا المستقلة للمعلومات بأن عدد المفقودين وصل إلى 10 آلاف شخص حتى الآن».

وانتشلت فرق المتطوعين أكثر من ألف جثة من درنة، بحسب هشام شكيوات، وزير الطيران المدني وعضو لجنة الطوارئ التابع لحكومة حماد، وقال إنه «من غير الممكن إحصاء العدد الكلي للقتلى في الوقت الراهن، لكن العدد كبير للغاية».
وتحدث عبد الله بليحق، المتحدث باسم مجلس النواب، عن الدعم المقدم إلى درنة، وقال إن 70 طبيباً من مختلف التخصصات الطبية قدموا من مدينة طرابلس، ووصلوا مطار بنينا الدولي، فجر اليوم (الثلاثاء)، وأنهم في طريقهم إلى درنة لتقديم الدعم الطبي للمواطنين، مشيراً إلى تسلُّم وزارتي الصحة والداخلية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب 20 طناً من المستلزمات الطبيبة كدفعة أولى.
ونعى الهلال الأحمر الليبي، اثنين من متطوعيه، هما أدوال وعبادي الخرم، بعدما جرهما السيل خلال مهمتهما الإنسانية لإنقاذ سكان درنة.

قد يهمك ايضاً

مصادر تتحدث عن تفاهمات بين حفتر والدبيبة بشأن التعاون الأمني

هدوء حذر بعد اقتتال عنيف بين ميليشيات مسلحة في طرابلس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درنة الليبية تواري ضحايا إعصار دانيال في مقابر جماعية والبحث جاري عن آلاف المفقودين درنة الليبية تواري ضحايا إعصار دانيال في مقابر جماعية والبحث جاري عن آلاف المفقودين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib