الدار البيضاء ـ جميلة عمر
أعلنت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، أنها تعتزم خوض وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في الرباط، الثلاثاء، في الذكرى الرابعة عشر لأحداث 16 مايو/أيار التي هزت مدينة الدار البيضاء، للمطالبة بـ"إسقاط قانون مكافحة الإرهاب وإنصاف الضحايا بإطلاق سراحهم".
ودعت اللجنة في بلاغ لها، كل من الحكومة والبرلمان الجديدين، إلى فتح تحقيق نزيه في هذه الأحداث في ظل تفاقم مآسي وآلام الضحايا، ومن أجل كشف الحقيقة المغيبة وتسليط الضوء على معطيات وحقائق تشكك في سيناريو أحداث 16 مايو/أيار2003، وفي المستفيد الحقيقي منها". واعتبر البلاغ أن هذه الوقفة تأتي في ظل ما ترتب عن تلك الأحداث من "اعتقالات عشوائية في صفوف شريحة من المغاربة، وذلك في ظل غياب أية مبادرة جادة لطي هذا الملف، وإنهاء معاناة المئات من المعتقلين وعوائلهم، وأمام استمرار الدولة في سياسة صم الآذان اتجاه الصرخات، والنداءات الداعية لحل هذا الملف".
وطالبت اللجنة بإطلاق سراح المعتقلين، وبإنهاء معاناة المئات من أسرهم، وبفتح تحقيق نزيه يكشف عن هوية المدبرين الحقيقيين، لأحداث 16 مايو/ أيار الأليمة. وكان المغرب قد أطلق في عام 2011، سراح مجموعة من المعتقلين الإسلاميين على خلفية هذا الملف الشائك، من بينهم محمد الفزازي، وحسن الكتاني، ومحمد عبد الوهاب رفيقي، وعمر الحدوشي، وذلك إبّان الحراك الاجتماعي والسياسي الذي شهده هذا البلد خلال مرحلة "الربيع العربي".
وسبق لمحمد عبد الوهاب رفيقي، أن كتب في حسابه الشخصي على فيسبوك حول هذه المناسبة، "نعم سأعفو وأصفح وأسامح، حبا لهذا الوطن ولمستقبل هذا الوطن. لكن رجاءً، أخرجوا كل الأبرياء الذين لا زالوا خلف السجون، وسيعفون ويصفحون كما عفوت وصفحت".
ويؤكد رفيقي، شأنه شأن بقية المفرج عنهم، أن لا علاقة لهم بما وقع في الدار البيضاء من تفجيرات، وأن أفكارهم المتشددة سابقًا لم تصل أبدًا إلى التشجيع على التخطيط لهجمات انتحارية يمشي ضحيتها الأبرياء، وذلك بعد أن نسبتهم الدولة إلى تيار السلفية الجهادية، المتهم الرئيسي في هذه العملية.
وكان المغرب قد أصدر بعد أحداث 16 مايو/ أيار ما عُرف بقانون الإرهاب، والذي وصف مجموعة من الجرائم بالإرهابية، إن كانت لها علاقة عمدًا بمشروع فردي أو جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف أو التهريب أو العنف. وتصل العقوبات في بعض الجرائم الإرهابية إلى السجن المؤبد و الإعدام.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر