مراكش ـ جميلة عمر
طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط، بتحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين في تبديد 44 مليار درهم، ميزانية البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم.
وقال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في رسالة مفتوحة إلى الوكيل العام للملك في الرباط "لقد تقدمنا منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات بشكوى إلى المصطفى الرميد وزير العدل السابق لما كان رئيسًا للنيابة العامة تتعلق بالاختلالات الكبرىوالتلاعبات الحاصلة في البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم والذي قيل عنه حينها إنه يرمي إلى إصلاح ما أفسدته المخططات السابقة بخاصة الميثاق الوطني للتربية والتكوين''.
وأضافت رسالة الغلوسي"مرت مدة طويلة على إحالة شكايتنا عليكم من طرف وزير العدل والتي أحلتموها بدوركم على الفرقة الوطنية ل الشرطة القضائية في الدار البيضاء وهذه الأخيرة أجرت كل الأبحاث والتحريات واستمعت في مستهل أبحاثها إلى شخصيًا كرئيس للجمعية وتمكنت من جمع حجم كبير من الوثائق التي تشهد على حجم وهول التبديد والاختلاس الحاصل في البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم''.
وأوضح المصدر أن ميزانية 44 مليار أسالت لعاب الكثيرين الذين يتحدثون نهارًا عن الإصلاح وينفذون أجندة النهب والتبديد والاختلاس ليلًا باختلاق مشاريع وهمية وتجهيزات صورية لا توجد إلا في مخيلة من يتحين الفرص للانقضاض على المال العام وتوزيع الغنيمة وليذهب من يتحدث عن المدرسة العمومية ومجانية التعليم ومساهمة التربية في بناء الأجيال ومغرب الحرية والكرامة إلى الجحيم".
وطالب رئيس الجمعية من الوكيل العام للملك بالتحرك لتنفضوا الغبار عن هذا الملف الشائك، متمنيًا في ذات السياق "صادقا ليس من باب التبخيس أو العدمية وإنما من باب الشعور بالمسوؤلية تجاه هذا الوطن، أن تتدخلوا طبقا للقانون من أجل القطع مع دابر الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من سولت له نفسه المساس بالمال العام''.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر