بالكلحة شدد على ضرورة كف الأحزاب عن التكبر أو التفكير في توظيفها
آخر تحديث GMT 11:55:31
المغرب اليوم -

إحباط أغلبية الشباب ينذر بمخاطر عصيان عام

بالكلحة شدد على ضرورة كف الأحزاب عن التكبر أو التفكير في توظيفها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بالكلحة شدد على ضرورة كف الأحزاب عن التكبر أو التفكير في توظيفها

المختص في علم الاجتماع الدكتور عادل بالكحلة
تونس - حياة الغانمي

أكد المختص في علم الاجتماع، الدكتور عادل بالكحلة، "أنه من المبالغة أن نعتبر أن ما حصل إلى الآن "ثورة"، فإذا قرأنا جيدًا اللوحة التفصيلية لعدة مفاهيم للثورة، نجد أننا لم نفعل على أقصى تقدير، سوى حراك ثوري نزع في لحظة وعي وإيمان بالقدرات الجمعية إلى تغيير النظام بآخر، وإلى "الثورة" سواء في تفاصيل الشارع أو الانتظام الجمعوي أو الممارسات الإنترنتية أو الموسيقية أو العمل الفكري أو الحراك داخل المؤسسات، ولكن كل ذلك لم ينته إلى نجاح واضح، سواء بواسطة "الدولة العميقة" أو لعبة الاستخبارات الأجنبية والداخلية متدامجة مع إخراج حزبي، أو خذلان الكثير من الأحزاب والقوى السياسية والإيديولوجية للمطالب الشعبية الكبرى الواضحة، طمعًا في رضى خارجي، إمبريالي أو موقع داخلي-استزلامي، أو رهانًا على أهداف وهمية للحزب أو لحلفه العالمي، مؤكدًا أنها "ثورة مغدورة"، كما قال تروتسكي عن الثورة الروسية.

وأضاف بالكحلة، أنه من المعلوم أن أكثر من نصف المواطنين بكثير، لم يشاركوا في الانتخابات الأولى والثانية، والأخطر أن 70 % من الشباب لم يعبأوا بها، إما لأن الشعارات سياسية بحتة وغير معنية بالاقتصادي، بينما الأكثرية من السكان مصرة على مركزية الاقتصادي، أو لأن الشعارات الاقتصادية كانت فضفاضة لم تغر الأكثرية، أو كانت في اتجاه ليبرالي مكشوف أو يمكن اكتشافه، فلم تر أكثرية فيها حلًا لأزمتها، أو لأن أحزابنا انتخابية فلم تجد الوقت الكافي ولا الأساليب الناجعة للوصول إلى عقول المواطنين، بل إن بياناتها الانتخابية لم تكن برامج انتخابية، فأكثرية الشباب محبطة، وهذا أمر ينذر بمخاطر عصيان شبابي عام، لكنه من سوء الحظ لن يكون ذا إستراتيجية ، لا سيما أن النخبة "كالأحزاب" غير معنية بالاقتراب من مطالب الشباب والطبقات الاجتماعية المحرومة، والتنظير لخريطة توازن جهوي ولإعادة بناء للشخصية القاعدية الشبابية نحو النجاعة، والقدرة على الحوار الشبابي-الشبابي، وعلى التخطيط الإستراتيجي والواقعي. 

كما أشار بالكحلة ، إلى أن "جمعياتنا تحت سلطة جيل الشيوخ، الوجلين من إقحام الشباب في السلطة الجمعوية، وإذا أقحموهم جعلوهم تحت شروط استزلامية وتفسيخية، ولذلك فهي في أكثرها عقيمة، ومساوقة للعمل الحزبي أو للتوجيه الأجنبي الممول لها، إنها غير قادرة على جمع الاختلافات الإيديولوجية والأحزابية والقبلية، وحتى العرقية أحيانًا، وليس لأكثرها قدرة على الاندماج في دينامية جهوية يمكن أن تعيد ترتيب الجهة اقتصاديًا وثقافيًا، والكثير من التي تأسست عامي2011و2012 أصبحت حبرًا على ورق، لا سيما أنها تعرضت لحرب عنيفة من أحزابنا لأنها ترفض أي سياق جمعوي خارج أفلاكها".

وشدد بالكلحلة، أنه لم يكن أكثر إنتاج النخبة في حجم تضحيات الشباب والمحرومين والشهداء، بعد أن اكتفت بالفرجة في عمومها، رغم أن أفذاذًا منها كانوا في مقدمة الجماهير يوم 17ديسمبر2010، ويوم 14 يناير 2011، ففي العامين الأولين من الحراك الصوري، لم ينخرط الباحثون في كتل علمية، بل استمروا في عمومهم في الفردانية والتفتيش عن الدينار والبترودولار، مقابل معلومة قد تكون وهمية وقد تكون مجرد كلمات دون محتوى علمي، بل وجدنا أحيانًا "خبراء" لم يكونوا في وقت من الأوقات مجرد مدرسين، فقد كان من"حقهم" الاستهتار بالدرس والترقي السريع دون مؤهلات موضوعية وقانونية، مدعومين بالعصبية الأيديولوجية والاستزلام مع القوة الحاكمة حتى بعنوان المعارض.

وأوضح بالكحلة، "أن هؤلاء وجدناهم في المشرق العربي بعد"تدقيجهم" في "أعلى" مستويات التنظير للثورة والربيع، ولم تثر الجامعة على نفسها، أي لم تنخرط في "الثورة"، وواصلت عمومًا في استهلاك المعرفة الغربية الحديثة أو المعرفة العربية القروسطية، وفي إهمال قضايا شعوبنا وطبقاتنا الإستراتيجية، واستمرت فردانيتها وعصبياتها، والمطلوب هو حوار جامعي-جامعي، فالوقت يمر، وكلما فرطنا في عام يصبح أمر التقويم أصعب، أكثر ما نحتاجه هو تفهم الجامعيين لبعضهم ومزيد من عقلنة مؤسسات البحث العلمي وجمعياته، فلقد صيغ الكثير منها بقانون أساسي يركز احتكار القرار وجعله أحيانا عائليًا، "بين الزوج والزوجة في المؤسسة مثلًا"، فإذا لم نستطع أن نكون ديمقراطيين في مؤسستنا وضقنا ذرعًا بالمعارضة الإيجابية داخلها، فلا حق لنا في أن نطالب بالديمقراطية مع الدولة".

وبشأن مستقبل تونس، قال بالكحلة، "إننا أضعنا الكثير من الفرص، وما زالت الأحزاب والنخب مغرورة، والشباب يحمل شحنة كبيرة من الحنق على الدولة وعلى الأحزاب التي فكرت في النظام السوري أكثر مما فكرت في النظام التونسي الجديد، والوضع الاقتصادي ما زال يصعب، المطلوب حالة من الخلاقية في إنتاج الحلول، والإصرار على الوحدة الوطنية والمغاربية والعربية، فمن المستحيل البحث عن حلول قطرية، ومن الوهم التفكير في مدد فرنسي أو أميركي أو سعودي أو قطري أو إماراتي".

ولفت بالكحلة، إلى أن النخب عليها الاقتراب من الشباب، وملامسة الوضع المحلي والجهوي، والانفتاح على النخب في المغرب الكبير والعالم العربي، والثالث لتبادل الخبرات والحلول الجماعية، وعلى الأحزاب أن تكف عن التكبر على النخب أو التفكير في توظيفها، فالوضع الثقافي والنفسي والمعرفي والاقتصادي والجمعوي صعب جدًا، إنه يتطلب تشاؤم العقل وتفاؤل الفعل وقوة الإرادة الجماعية، ليس لدينا وقت لنضيعه".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالكلحة شدد على ضرورة كف الأحزاب عن التكبر أو التفكير في توظيفها بالكلحة شدد على ضرورة كف الأحزاب عن التكبر أو التفكير في توظيفها



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 00:12 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الرباعي يكشف أسباب انشقاقه عن حركة النهضة التونسية

GMT 08:28 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

الأصبحي والحسوني يلتحقان بتدريبات الوداد

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدكتور العثيمين يلتقي وزير الدولة الخارجية السودانية

GMT 12:52 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميّ حسن تشارك في حفل تكريم شادية في دار الأوبرا المصرية

GMT 17:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سماعة "سونوس" تدعم المساعد الرقمي لـ"أمازون" و"غوغل"

GMT 23:31 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

فنادق أغادير تجند العاملين فيها للعمل كرجال أمن خاص

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 13:03 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف شخصين بتهمة السرقة تحت التهديد في مدينة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib