تناقض مستمر وانقسامات داخل الإدارة الأميركية بشأن تسليح المعارضة السورية
آخر تحديث GMT 20:30:46
المغرب اليوم -

تشكك في قدرة المتمردين على عكس مسار الحرب ودفع الأسد إلى المفاوضات

تناقض مستمر وانقسامات داخل الإدارة الأميركية بشأن تسليح المعارضة السورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تناقض مستمر وانقسامات داخل الإدارة الأميركية بشأن تسليح المعارضة السورية

استمرار احداث العنف في سورية
واشنطن ـ يوسف مكي

كشف مسؤولون أميركيون، أن إدارة البيت الأبيض خططت لاستخدام وكالة الاستخبارات المركزيّة في التدريب السريّ وتسليح المعارضة السورية، والذي قد يستغرق بضعة أشهر لكي يكون له تأثير على أرض المعركة الفوضوية، فيما يعتقد آخرون أن مساعدة المتمردين حاليًا لن تُعزز قوّتهم بشكل كافٍ لدفع الرئيس السوري بشار الأسد إلى طاولة المفاوضات.
وقد وعد مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ شهر، بتسليم أسلحة وذخائر إلى المتمردين السوريين، على أمل عكس مسار الحرب، والتي انقلبت ضد المعارضة المضطربة، فيما لا يوجد تأثير سريع في خطط واشنطن لدعم متمردي سورية.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن مقابلات مع مسؤولين أميركيين وغربيين ومن الشرق الأوسط أظهرت أن خطط الإدارة الأميركية محدودة بشكل كبير، أكثر مما قد أشارت إليه عمومًا، ويعتقد العديد من المسؤولين أن مساعدة المتمردين من المُرجَّح أنها لن تُعزز قوّتهم بشكل كافٍ لدفع الرئيس الأسد إلى طاولة المفاوضات، وأن خطط وكالة الاستخبارات الأميركية تدعو إلى إمدادهم بالأسلحة الصغيرة فقط، وإلى قسم محدود من المعارضة، ولكن الأرقام الفعلية لعدد الأسلحة غير واضح، وإضافة إلى ذلك، فلم يبدأ بعد الكثير من التدريبات، والذي كان من المقرر القيام بها خلال أشهر في الأردن وتركيا، وذلك بسبب اعتراضات من الكونغرس.
وعكس هذا النهج في استخدام الحذر، مدى التناقض المستمر والانقسامات الداخلية داخل الإدارة الأميركية، والتي لا تزال لديها رغبة التدخل في سورية، ولكنها تراجعت عن ذلك بعد أن تيقّنت وكالات الاستخبارات الأميركية والأوروبية من أن قوات الحكومة السورية قد استخدمت الأسلحة الكيميائية ضد المتمردين، وصرح أوباما بأن استعمال الأسلحة الكيميائية هو "خط أحمر"، مما أدى إلى رد الفعل الأميركي على ذلك.
وأكد كثيرون داخل الإدارة الأميركية، أنهم لا يزالوا يسعون إلى إرضاء أنفسهم بأنهم قد اتخذوا جميع الاحتياطات الممكنة لمنع وقوع الأسلحة في أيدي المتطرفين الإسلاميين في سورية، فبالنسبة لهم، تحمل الخطة استجابة واسعة للجهود الأميركية السابقة لتسليح المتمردين في أنجولا، ونيكاراجوا وأماكن أخرى، وأعطى الكثير منها نتائج عكسية، وكان هناك أيضًا مخاوف لدى البيت الأبيض من أن أوباما سوف يُجر إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط، في حين يوجد آخرون، وعددهم كثير في وزارة الخارجية، ينصحون بضرورة أن تتدخل الولايات المتحدة لمنع زيادة التدهور الأمني في المنطقة، ووقف الأزمة الإنسانية التي تخرج عن نطاق السيطرة.
وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين، "خلال لقاءاتي مع القائمين على السياسية الأميركية، اكتشفت غالبًا أنها محادثة بين أشباح، وأن أشباح أفغانستان والعراق كانت تتنافس مع أشباح رواندا وكوسوفو".
وأصبحت هذه الخطة ممكنة بعد توقيع أوباما سرًا عليها، وجدت أنها تلتف على القوانين الدولية التي تحظر الدعم لجماعات قاتلة تحاول إسقاط الحكومة، ولا تزال تواجه الشكوك من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس، حيث قال الجمهوري في لجنة الإستخبارات والمقيم في ولاية ماين السيناتور سوزان كولينز، الأسبوع الماضي، "إنه ليس من الواضح لي أن الإدارة الأميركية لديها سياسة قابلة للتطبيق".
وقام كبار المسؤولين الأميركيين، بما في ذلك نائب الرئيس جوزيف بايدن ومدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان، بالضغط على المشرّعين القانونيين، في لقاءات مغلقة ومكالمات هاتفية شخصية منذ أواخر حزيران/ يونيو، حيث قال مسؤول كبير في الإدارة، الأحد، "إن مخاوف الكونغرس قد تم احتواؤها، ونحن نتطلع إلى الضغط لمواصلة التقدم للأمام"، في حين أن بعض كبار المسؤولين في الكونغرس صرحوا، بأن التفاصيل النهائية لا يزال يتم العمل عليها.
وأوضح مشرعون قانونيون وخبراء سوريون مستقلون، أن "المأزق الذي تعرض له الكونغرس يعرض لنا العديد من أوجه القصور في نهج الإدارة الأميركية، وأن البداية البطيئة في جهود التسليح أدت إلى الشك، لا سيما أن قوات الأسد استعادة المدن المهمة إستراتيجيًا من قوات المتمردين، وأن خطة وكالة الاستخبارات المركزية يمكنها أن تحقّق ما قاله أوباما، وهو أن الهدف المطلق لأميركا هو إجبار الرئيس الأسد على التنحي، وقدّم المسؤولون في البيت الأبيض عددًا قليلاً من التصريحات العلنية بشأن الدعم العسكري الموسع للمتمردين، ولم يكن الرئيس من قام بذلك، ولكنه نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الإستراتيجية بينجامين رهودس، والذي أعلن عن سياستهم في 13 حزيران/ يونيو في مؤتمر دعا إليه الصحافيين، وقال "إن هذا النهج يهدف إلى تعزيز تماسك المعارضة، ولكن أيضًا زيادة تأثير قوة المتمردين".
وقال مسؤول عربي كبير، بعد هذا الإعلان، "إن الولايات المتحدة ستعمل كوسيط، للتنسيق بينهم وليس فقط شحنات الأسلحة الأميركية، ولكن أيضًا توسيع تسليمهم الأسلحة من حلفاء آخرين، وربما تزويد جماعات المعارضة بالتقارير الاستخباراتية عن تحركات قوات الحكومة السورية".
يُشار إلى أنه ومنذ ما يقرب من عامين، قامت ائتلافات عدة من أمة المسلمين بإمداد المتمردين بالأسلحة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة، وكانت تلك البلدان حريصة على أن تتخذ الولايات المتحدة دورًا مباشرًا في تسليحهم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تناقض مستمر وانقسامات داخل الإدارة الأميركية بشأن تسليح المعارضة السورية تناقض مستمر وانقسامات داخل الإدارة الأميركية بشأن تسليح المعارضة السورية



البدلات الضخمة صيحة مُستمرة كانت وما تزال رائدة بقوّة

الاتّجاهات المشتركة بين سيندي كروفورد وابنتها كيا جيربر

واشنطن - المغرب اليوم

GMT 17:39 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 03:08 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

الخريبي يعلن أفريقيا ستقود العالم لمدة 3 قرون "

GMT 12:09 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اسامة حجاج

GMT 12:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : أسامة حجاج

GMT 12:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : عهد التميمي

GMT 13:10 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:02 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib