الدار البيضاء - جميلة عمر
عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من تدهور وضع الأسر المغربية، وانتشار الفقر بين صفوفها نتيجة ارتفاع البطالة، وغلاء المعيشة، وتجميد الأجور.
وقال بيان للمكتب التنفيذي للرابطة إن هذا الوضع الخطير تهدد أحد ركائز المجتمع المغربي، في غياب تصور حكومي للنهوض بالأسرة المغربية، يتماشى مع خصوصيتها في التضامن الاجتماعي والتكافل، ما ينذر بمظاهر جديدة وخطيرة، داعيًا الحكومة إلى ضرورة وضع حد للفوارق في أجور الموظفين، التي تصل إلى 1:100 تقريًبا، مع إلغاء معاشات تقاعد البرلمانيين والوزراء، وتمكين الأسر المعوزة التي يعاني أبناؤها الإعاقة من تعويض مادي مناسب، وتمكين العاطلين، من حاملي الإجازات الدراسية من تعويض عن البطالة.
وأشار البيان، الذي يتوافق إصداره مع اليوم العالمي للأسرة، الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 15 مايو / أيار من كل عام، إلى تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2016، الذي نُشر في مارس / آذار 2017، والذي صنف المغرب في المرتبة الـ126 في مؤشر التنمية البشرية، وأكد أن 60 % من المغاربة يعيشون الفقر والحرمان على مستوى فئتين، الأولى تعانيه بشكل حاد، والثانية بشكل متوسط، مضيفًا أن 12.6 % من المغاربة قريبون من خط الفقر متعدد الجوانب، فيما يعيش 4.9 % من المغاربة في فقر حاد متعدد الأبعاد، يعني غياب أدنى شروط العيش الكريم.
كما أكد التقرير تفشي ظاهرة زواج القاصرات، إذ أوضح أن نسبتها تصل إلى 16 % داخل المجتمع المغربي، مقارنة مع دول الجوار، كتونس والجزائر، التي لا تتعدى فيها نسبة زواج القاصرات معدل 3 %، مبينًا أن الظاهرة انخفضت بشكل كبير في بعض بلدان جنوب الصحراء، مثل جيبوتي ورواندا وناميبيا، حيث وصلت النسبة في هذه البلدان إلى 5% و8% و7% على التوالي.
وطالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان الحكومة بتقليص الهوة بين الأسر الفقيرة والأسر الغنية، بوضع سياسات عامّة أكثر ملاءمة لإعادة توزيع الدخل، مستهدفة الفقراء والشرائح الأكثر ضعفًا في المجتمع، ووضع استراتيجية مستدامة واضحة الأهداف، تضع نصب أعينها تكريس ثقافة المساواة واحترام المال العام، واجتثاث جذور آليات إعادة إنتاج عوامل وأسباب الفقر، ووضع حد لمسلسل "التفقير" للأسر المتوسطة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر