الدار البيضاء - جميلة عمر
تحولت فرحة الإعلان عن الحركة الانتقالية للعاملين في مجال التعليم إلى مأتم، بعد أن أعلنت وزارة التربية الوطنية عن صيغتها التي وصفت بالغامضة معرضة أكثر من 20 ألف مدرس ومدرسة لانتقالات ملغومة وموقوفة التنفيذ، فبعد اللقاء الذي جمعها بحصاد أعلنت صراحة عن رفضها للطريقة التي بسطت بها الوزارة، قائلة إنها تحمل "السم في الدسم"، وتعمق مشكلة الاستقرار داخل القطاع، بعد أن أكدت الوزارة أن هاجسها هو رفع نسبة المستفيدين، في حين أن قرارها يحمل حسب يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، خرقا بينا للمذكرة المنظمة للحركة، بخاصة مذكرة الإجراءات العملية للحركة الانتقالية الخاصة بهيئة التدريس الصادرة بتاريخ 27 أبريل/نيسان 2017.
ومن المرتقب، أن يعقد اجتماع حاسم الثلاثاء للبث في التفاصيل التقنية للحركة الانتقالية في ظل دعوة صريحة للتريث في تنزيلها بعد التحفظات الكثيرة التي لاحقت خطوة الوزارة، وموجة التشكيك في أهدافها الحقيقية المرتبطة بترسيم التعاقد في القطاع، وتوطين المناصب المالية في الأكاديميات.
كما أن الوزارة كانت قد أعلنت أنها ستعتمد مقاربة مندمجة تعتمد على تكافؤ الفرص، وترتكز على 3 محطات منفصلة الأولى تشمل تنظيم حركة انتقالية وطنية موسعة بين المديريات الإقليمية، والتي من المنتظر أن يستفيد منها نحو 20500 أستاذ وأستاذة دون احتساب المستفيدين من المحطتين الثانية والثالثة، فيما ترتبط الثانية بحركة انتقالية بين المديريات الإقليمية داخل الجهة، ثم تليها حركة داخل المديريات الإقليمية.
وأشار حصاد أن نسبة الالتحاق بالأزواج والزوجات بالنسبة لأطر التدريس بالسلك الابتدائي ستبلغ نحو 98 في المائة، فيما ستبلغ نسبة الاستفادة لجميع الأسلاك 89 في المائة، كما أكدت الوزارة أن المقاربة الجديدة التي ستعتمدها بدءا من هذه السنة تسعى إلى توفير حظوظ أوفر في الانتقال لفائدة هيئة التدريس، وتوسيع قاعدة تلبية رغباتها في الإستفادة من هذه العملية، مما سيضمن لها الإستقرار النفسي والإجتماعي وتوفير شروط العمل.
من جانب آخر، نبه الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، إلى أن الوزير محمد حصاد، فكر في رفع نسبة المشاركة لكن حالة اللا استقرار ستزيد، مع عدم الالتزام بإستناد المناصب المطلوبة إلا لدى الفئة التي تشارك، من أجل الظفر بأي منصب شاغر، ومن حيث المبدأ لا يمكن أن تحت أي مبرر خرق المذكرة وعدم احترام الإختيار أو التراجع عن الإستحقاق، كما أن التباري كان ليكون أكثر شفافية وضامنا لتكافؤ الفرص الفعلية لو تم الإعلان عن المناصب الشاغرة منذ البداية، وحذر المتحدث، من المضي في هذه الصيغة التي قد تخلف آثارا عكسية ستعمق الإحباط، خاصة للعاملين لسنوات في العالم القروي والمناطق النائية والصعبة، ولدى الأستاذات الراغبات في لم شملهن الأسري.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر