ذكر بيان للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، اليوم الأربعاء، أن عدد الحرائق سجل خلال السنة الحالية، انخفاضا بنسبة 55 % مقارنة بالسنة الماضية، وبنسبة 57 % مقارنة بالسنوات الماضية الثلاث، وبنسبة 60 % مقارنة مع السنوات العشر الماضية.
انخفاض ملحوظ
وأضاف البيان أن المساحات المحروقة عرفت بدورها انخفاضًا كبيرًا خلال نفس الفترة من السنة، قدر ب 90 % مقارنة مع السنة الماضية، و92 % مقارنة مع الثلاث سنوات الماضية، و80 % مقارنة مع السنوات العشر الماضية.
وأوضح البيان أن جهاز المراقبة والتدخل، المتعارف عليه ضمن الشركاء بالإنذار الأحمر، لا يزال عند مستواه الأقصى، على اعتبار أن الأيام والأسابيع المقبلة هي فترات الخطر الأكبر لإمكانية اندلاع الحرائق.
ودعت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، مستعملي ومرتادي الغابات كافة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر وعدم إشعال النار طوال الصيف.
ووفقا للتوزيع الجغرافي للمساحات المتضررة من الحريق، تأتي منطقة الرباط "سلا" زعير (الرباط، سلا، خميسات) في مقدمة المناطق المتضررة بمساحة تقدر ب 49 هكتارا "15حريقا"، تليها منطقة الشمال الشرقي "الحسيمة، جرسيف وتازة" بمساحة تقدر ب 12,7 هكتار "12حريقا".
استراتيجية ناجحة
وأشار إلى أن الحرائق التي تمت السيطرة عليها لحد الأن جاءت نتيجة للتدخل السريع والاستجابة الفورية لحالات الإنذار من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وشركائها "وزارة الداخلية، الدرك الملكي، الوقاية المدنية، القوات المسلحة الملكية، القوات المساعدة، القوات الملكية الجوية، السلطات المحلية، الجماعات المحلية".
وأضاف البلاغ أنه تمت السيطرة على هذه الحرائق أيضا بفضل نجاح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة حرائق الغابات الموضوعة من قبل المندوبية السامية، التي تقوم على عدة مرتكزات أهمها التدبير الاستباقي لمخاطر حرائق الغابات، والتوقع الجيد المسبق لوسائل التدخل البرية والأساطيل الجوية، والتدخل الفوري وتحسيس السكان ومرتادي الغابة بأخطار وعواقب الحرائق.
برنامج مكافحة الحرائق
وذكر البيان بأن برنامج عمل مكافحة حرائق الغابات لهذا الموسم الذي تعتمده المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر يتمحور على الخصوص بشأن تعزيز الوقاية من خلال التوعية والتجهيز بالمعدات اللازمة، وعلاج الغابات، وخرائط التنبؤ بالمخاطر، والتوقع الاستباقي للفرق ونظم الإنذار المبكر من خلال إنشاء شبكة من الدوريات في المناطق الحساسة، إضافة إلى اكتشاف الحريق في الوقت المناسب وتفعيل جهاز التدخل الأرضي والجوي ضد حرائق الغابات.
تدرج المستويات
وتعتمد استراتيجية التدخل على نظام ذي ثلاثة مستويات متدرجة، يستند المستوى الأول إلى التدبير السريع، وتدخل مصالح المندوبية من خلال سيارات التدخل الأولى وعناصر الوقاية المدنية، ويتعزز المستوى الثاني، إذا لزم الأمر، من خلال استخدام طائرات "كنادير" و"توربو
تراش" لإخماد الحرائق عند اندلاعها، وأيضا من خلال تعزيز تعبئة الفرق الأرضية لاحتواء الحريق وتطويقه وحماية السكان والممتلكات والمعدات الحساسة.
تدخل الطائرات
وأضاف البيان أنه إذا كان الحريق أكثر خطورة، فيتم تدخل طائرات من نوع البومباردي 130س، المجهزة خصيصا لمكافحة الحرائق التابعة للقوات الملكية الجوية في المستوى الثالث عن طريق توزيع مواد لمنع أو تأخير تقدم الحرائق وتمكين الفرق الأرضية من السيطرة على مراكز الحرائق.
وبلغ عدد الحرائق المسجلة على الصعيد الوطني أول كانون الثاني / يناير إلى غاية 25 تموز / يوليو 2018، 78 حريقا اجتاح مساحة 111 هكتارا، 82 بالمائة منها عبارة عن أعشاب ثانوية.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر