الرباط-سناء بنصالح
اعتذرت السفارة الأميركية في الرباط، عبر الناطق باسمها، عن الخطأ الذي تسلل إلى صياغة التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول حقوق الإنسان في المغرب، في حين لازالت تداعيات التقرير الأخير للخارجية الأميركية ظاهرة في التصريحات الأخيرة للمسؤولين المغربيين.
وأبرز وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في العيون جنوب المغرب،بعد استدعاء الرباط للسفير الأميركي في المغرب، أن "الحكومة اختارت أن تتعامل مع التقرير الأخير للخارجية الأميركية بحزم وبمسؤولية وبهدوء ووضوح وبعد دراسة مستفيضة، على اعتبار أنه "شكل تحولا غير مسبوق".
وشدد الخلفي ، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية للملتقى الوطني للصحافة والاعلام بالصحراء، الذي ينظمه نادي الصحراء للاعلام والاتصال بالعيون، على مدى يومين، تحت شعار "دور الإعلام في تعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان"، إنه "كان لا بد من مساءلة صريحة للتقرير، لأننا نرفض أن نكون في موضع تلقي الدروس أو الخضوع للوصاية"، مؤكّدًا أن "الأمر لا يتعلق فقط بملاحظات حول منهجية التعميم أو تضخيم حالات معزولة أو تقديم أحكام قيمة بدون أدلة، أو بسط شهادات بدون تمحيصها أو توثيقها، أو اللجوء إلى معطيات متقادمة، بل إن الأمر يتعلق كذلك بافتراءات".
وأكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن المغرب "يعي التحديات المطروحة عليه، ولهذا فالمطلوب هو تقوية جبهتنا الداخلية عبر تعميق المسار الديمقراطي بأبعاده الاقتصادية والحقوقية والمؤسساتية والثقافية والإعلامية"، وراسل النائب البرلماني عبد اللطيف وهبي، مجلس النواب مطالبا بتوضيح وزير العدل والحريات، وزير الداخلية، ووزير الخارجية المغربي لنواب الأمة ومن خلالهم للشعب المغربي ما جاء تقرير الخارجية الأميركية والذي تضمن معطيات وتجاوزات الحكومة تهم انتهاكات لحقوق الإنسان على المستوى الوطني، حيث أن الحكومة هي المسؤولة عن إدارة الشأن العام الحقوقي على مستوى كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات، "فإننا نطالب بهذا الاجتماع لتقديم توضيحات حول ما تعرض له هؤلاء المواطنين من إخلالات قانونية وتجاوزات تمس حقوقهم الدستورية كما جاءت في تقرير الخارجية الأميركية انطلاقا من المسؤولية المباشرة للحكومة عن هذا الملف".
ووجه الفريق الحركي في مجلس النواب باسم محمد الأعرج رئيس الفريق سؤالا شفويا آنيا إلى صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون حول مستجدات القضية الوطنية، وجاء في سؤال الفريق الحركي، "صدر أخيرا تقريرا للخارجية الأميركية، مجموعة من المعطيات حول حقوق الإنسان في المغرب" متسائلا عن مستجدات القضية الوطنية على ضوء التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك التقرير الأخير للخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر