الدار البيضاء - جميلة عمر
قررت هيئة محكمة الاستئناف في الرباط إرجاء النظر في قضية اكديم إزيك، إلى يوم الاثنين المقبل من أجل مواصلة الاستماع إلى مزيد من الشهود.
وكانت الندوة الصحافية التي نظمها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط حسن الداكي، كشفت معطيات جديدة كشف خلالها الوكيل العام، أن محاكمة اكديم إزيك مرت في أجواء مؤثرة جدا، شخص فيها شهود الإثبات وقائع الاعتداءات الخطيرة التي تعرض لها الضحايا، والتي تزامنت مع تفكيك المخيم.
وأضاف الوكيل العام للملك في تصريح إعلامي أدلى به عقب انتهاء الجلسة، أن المحكمة واصلت الاستماع إلى شهود اللائحة المقدمة من قبل النيابة العامة، الذين أدلوا بمعلومات ومعطيات أوضحوا من خلالها المهام الإنسانية والمهنية التي كانوا مكلفين بها من قبل رؤسائهم يوم وقوع أحداث اكديم إزيك، قبل أن يتعرضوا وباقي زملائهم إلى الاعتداء بواسطة الأسلحة البيضاء والدهس بالناقلات، من قبل حشد كبير من الاشخاص على إثر تفكيك المخيم، حيث أغمي على بعضهم جراء ذلك.
وقال أيضا، أن المحكمة استمعت إلى شاهدي نفي من اللائحة المقدمة من دفاع المتهمين، اللذين أدليا بمعطيات حول إيقاف أحد المتهمين.
ويشار إلى أن محكمة الأستئناف في في الرباط بدأت الاستماع إلى شهود الإثبات من قوات مساعدة ووقاية مدنية، فيما قررت تأجيل الاستماع إلى محرري المحاضر من الدرك الملكي، إلى حين الانتهاء من الاستماع لباقي الشهود، وذلك استجابة لمحامي دفاع المتهمين والمطالبين بالحق المدني.
وتعرف محاكمة أكديم إزيك، التي أحيلت على غرفة الجنايات الاستئنافية في سلا بعد قرار محكمة النقض الغاء الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية سنة 2013 في حق المتهمين، مواكبة إعلامية وطنية ودولية، وحضور مراقبين دوليين.
وكانت المحكمة العسكرية في الرباط قد أصدرت في 17 فبراير/شباط 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين في هذه الأحداث، بعد إدانتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك".
يذكر أن أحداث إكديم إزيك خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن، من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر