الحكومة العراقية لتؤكد لمتظاهرين أن استقالتهم لن تكون في مصلحتهم ولن تُلبّي مطالبهم
آخر تحديث GMT 12:19:21
المغرب اليوم -

بعدما قطعت القوات الأمنية طريقًا رئيسيًا يتجه من إلى مبنى المحافظة

الحكومة العراقية لتؤكد لمتظاهرين أن استقالتهم لن تكون في مصلحتهم ولن تُلبّي مطالبهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة العراقية لتؤكد لمتظاهرين أن استقالتهم لن تكون في مصلحتهم ولن تُلبّي مطالبهم

الاحتجاجات الشعبية في العراق
بغداد - نهال قباني

قتل 4 متظاهرين في محافظة البصرة جنوب العراق، خلال تفريق قوات الأمن اعتصاماً، عند ساحة البحرية، أمام مبنى المحافظة، لترتفع بذلك حصيلة قتلى يوم أمس الجمعة إلى 14 شخصاً، فضلا عن إصابة 250آخرين.

وأفاد مراسلنا بأن قوات مكافحة الشغب، اعتدت على سائقي سيارات الأسعاف، أثناء محاولة نقل المصابين إلى المستشفيات.

وكانت مفوضية حقوق الانسان العراقية قد أعلنت في قت سابق من الجمعة عن مصرع 23 شخصا واصابة 1077 آخرين في آخر خمسة ايام من الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات العراقية الأخرى.

وذكرت المفوضية في بيان أن القوات الأمنية اعتقلت في تلك المدة 201 متظاهر لتقوم لاحقا بإطلاق سراح 170 منهم.

وذكر ناشطون أن الاشتباكات لم تقتصر على المنطقة المحيطة بمبنى الحكومة المحلية، بل اندلعت كذلك في محيط ميناء أم القصر وقد تسببت بعدد من حالات الإصابة باختناق.

وفي البصرة أفيد بارتفاع عدد القتلى إلى 12 بعد وفاة جريحين، فيما أصيب أكثر من 270 بجروح.

وشيعت البصرة ضحاياها وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما قطعت القوات الأمنية في محافظة كربلاء طريقاً رئيسياً يتجه من ساحة التظاهر إلى مبنى المحافظة.

مراسل "العربية" و"الحدث" في بغداد أشار إلى مواجهات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين في شارع الرشيد، فيما كثفت إجراءاتها على جميع مداخل ساحة التحرير التي توافد إليها عشرات الآلاف من المتظاهرين.

وذكر مصدر أمني عراقي، في وقت سابق، أن القوات الأمنية أغلقت أغلب الشوارع الرئيسية في محافظة البصرة. ونقلت وسائل الإعلام العراقية عنه القول إن "القوات الأمنية كثفت، صباح اليوم، إجراءاتها في محافظة البصرة"، مشيراً إلى "وجود انتشار أمني واسع".

وفي أول تعليق على سقوط 4 قتلى بين المحتجين في البصرة بينما كانت قوات الأمن تفض اعتصاماً، أعلن التلفزيون العراقي نقلاً عن الناطق باسم القائد العام، عن أن "جهات منحرفة" اعتدت بالأسلحة النارية على المواطنين وقوات الأمن في المحافظة.

وقال: "الجهات المنحرفة التي تسعى إلى خلط الأوراق، تسببت بمقتل وإصابة عدد من المواطنين في البصرة".

من جهة أخرى، وبعدما أكد قائد عمليات بغداد، الخميس، أنه تم إصدار أوامر بـاعتقال القوة التي فتحت النار في الهواء لتفريق المحتجين في شارع رشيد بغداد، ذكرت الشرطة ومصادر طبية أن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن 6 محتجين بوسط بغداد الخميس.

من جانبها، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق حيال أعداد القتلى والجرحى في العراق، نتيجة استخدام قوات الأمن القوة ضد المتظاهرين، ودعت المنظمة الدولية السلطات العراقية إلى حماية حق المحتجين في التظاهر السلمي.

فيما قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، الجمعة، إن استقالة الحكومة لن تلبي المطالب العديدة التي يطالبون بها منذ أسابيع.

وأوضح الحديثي أن استقالة الحكومة ستحولها إلى حكومة تصريف أعمال، وبالتالي لن تغادر السلطة حتى أن تجرى انتخابات جديدة في حال حلّ البرلمان، أو لغاية تكليف جهة أخرى من القوى السياسية الموجودة حاليا في البرلمان.

ولفت إلى أن هذا الأمر، في حال حصوله، لن يرضي المتظاهرين السلميين، وقال إنه في حال تحولت الحكومة إلى تصريف الأعمال، فإنه "سيجردها من الكثير من صلاحياتها وقدرة على تحقيق الإصلاحات والوعود التي قطعتها أمام المتظاهرين".

وتابع:"إنه لن يكون بوسع الحكومة إرسال مشاريع قوانين إلى البرلمان"، مشيرا إلى أن حكومة عادل عبد المهدي تعكف حاليا على إعداد مشروع قانون للانتخابات وآخر يتعلق بعملية مكافحة الفساد تحت عنوان "من أين لك هذا؟"، الذي سيراجع جميع أموال وممتلكات وعقارات المسؤولين الحاليين والسابقين في العراق".

وأكد أن استقالة الحكومة "ستقعد الأزمة وتفاقم الأمور".

وأضاف سعد الحديثي إن الحكومة العراقية ليست ضد الانتخابات المبكرة، لكن آليات هذه الانتخابات في صلاحية الدستور والبرلمان.

وأشار إلى أن إجراء الانتخابات في ظل القانون الحالي، "قد لا يحقق الغاية التي يدعو لها المتظاهرون السلميون"، معتبرا أن القانون هو الأساس بما يرضي المتظاهرين ويمنح فرص متساوية للمرشحين في الانتخابات.

وقال إن الاحتجاجات في العراق كانت عاملا مساعدا للحكومة في تجاوز الكثير من حلقات الروتين التي تعرقل تنفيذ الإصلاحات.

وعاد العراقيون إلى الاحتجاج في 24 من أكتوبر الماضي إلى الاحتجاج في الشوارع، بعد فترة من الهدوء النسبي، مطالبين برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة شؤون الدولة.

ومن أبرز المطالب التي ينادي بها المحتجون رحيل حكومة عبد المهدي الذي تولت مقاليد الحكم العام الماضي، ويقولون إنها فشلت في إحداث أي تغيير حقيقي في البلاد.

كما أعلن الجيش العراقي، مساء الجمعة، أن مسلحين أطلقوا 17 صاروخا باتجاه قاعدة عسكرية تستضيف قوات أميركية شمالي العراق، لكنها سقطت قربها.


وأوضح الجيش العراقي في بيانه أنه لم تقع صواريخ أو أضرار نتيجة الصواريخ التي استهدفت قاعدة "القيارة" العسكرية القريبة من الموصل.

ولم يذكر البيان أو المصدر الجهة التي يُعتقد أنها نفذت الهجوم، وفق "رويترز"، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها.

وفي وقت لاحق، ذكرت خلية الإعلام الأمني في العراق مقتل 3 مسلحين خلال عملية بحث وتفتيش عن مجموعة أطلقت صواريخ قرب القاعدة.

وتمكن الجيش العراقي  من استعادة قاعدة "القيارة" من أيدي مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في صيف عام 2016، الواقعة جنوبي الموصل.

وبعد إعلان العراق انتصاره النهائي على داعش في أواخر عام 2017، تحولت الحرب على التنظيم إلى عمليات استخبارية، كما تقول بغداد.

وقبل ثلاثة أشهر أطلقت القوات العراقية حملة أمنية في شمالي العراق، وشاركت فيها قوات أميركية.

وقالت القيادة الأميركية الوسطى إن جنودا أميركيين قاموا بمهمة ضد مخابئ لداعش، بالقرب من "القيارة".

قد يهمك ايضا
الرئيس الأميركي يُقر خطة جديدة لـخفض اللاجئين إلى الولايات المتحدة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة العراقية لتؤكد لمتظاهرين أن استقالتهم لن تكون في مصلحتهم ولن تُلبّي مطالبهم الحكومة العراقية لتؤكد لمتظاهرين أن استقالتهم لن تكون في مصلحتهم ولن تُلبّي مطالبهم



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 01:39 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

عائشة بن أحمد تُعلن استعدادها لعمل تونسي ضخم قريبًا

GMT 16:49 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمال آيت بن يدر ينضم لنادي الفتح الرياضي

GMT 03:30 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تربط بين اضطراب فرط الحركة والحمض النووي

GMT 00:56 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حازم يؤكّد سعادته بردود الفعل عن دوره في"لدينا أقوال أخرى"

GMT 00:43 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

جلال الزكي يؤكّد سعادته بنجاح مشواره في الدراما

GMT 07:17 2018 الخميس ,06 أيلول / سبتمبر

مدرسة "متورطة" في فضيحة تحرش جنسي بأطفال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib