الدار البيضاء - جميلة عمر
كشفت محكمة الاستئناف في الرباط، أن عدد قضايا الإرهاب المحال عليها تتزايد سنة بعد الأخرى، وأرجع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط، الحسن الداكي، هذا الارتفاع المسجل في عدد قضايا الإرهاب إلى كونه "يرتبط بالتطورات التي عرفتها بعض بؤر التوتر خاصة منها المرتبطة بالوضع في بعض دول الساحل وفي سوريا والعراق، وما نتج عن ذلك من عودة بعض الشباب المغاربة من ذوي الميول المتطرفة من هذه البؤر أو محاولتهم الالتحاق بها".
وحسب أرقام المحكمة التي تضم الغرفة المختصة وطنيًا في قضايا الإرهاب، فإن عدد القضايا المحالة على هذه الغرفة قد بلغ 888 قضية منذ سنة 2003 التي شهدت أحداث الدار البيضاء الإرهابية، وهي القضايا التي تم خلالها متابعة 3153 شخصًا.
على صعيد آخر، سجلت الأرقام ذاتها ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد قضايا جرائم الإرهاب المعروضة أمام المحكمة، حيث انتقلت من 49 قضية فقط خلال سنة 2003، إلى 163 قضية تتعلق بالإرهاب تم النطق بالحكم فيها سنة 2015.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن عدد المدانين في قضايا الإرهاب بين عامي 2008 و2015 قد بلغ 1338، في حين لم يتجاوز عدد من تمت تبرئتهم من تهم الإرهاب خلال الفترة ذاتها 95 شخصًا.
وتعتبر أحداث 16 مايو/أيار 2003 الإرهابية التي هزت المغرب آنذاك، محطة بارزة في تاريخ العقل الأمني العام في المغرب، بالنظر إلى أن هذه الأحداث سترفع من وتيرة الحذر والرصد لكل ما يمكن أن يمس الأمن العام للمغاربة ولممتلكاتهم عبر التدخلات الاستباقية لتفكيك الخلايا الإرهابية ووضع اليد على عناصرها قبل تنفيذ مخططاتهم.
هذا العمل الاستباقي للمصالح الأمنية مكن من تفكيك خلايا إرهابية، وذلك بمعدل تفكيك خلية في الشهر تقريبًا، ومع الربيع الأصولي الذي اجتاح العالم العربي عام 2011، سيتم تعبيد الطريق لحزب العدالة والتنمية للوصول إلى الحكم عقب انتخابات تشريعية بوأته المراتب الأولى من حيث عدد المقاعد بمجلس النواب.
وتم تسليط كشافات الضوء من طرف المراقبين على حكومة عبد الإله بنكيران لمعرفة رد فعلها في التصدي للإرهاب، خاصة وأن حزب العدالة والتنمية سيطر على حقيبة العدل والحريات، بل وحرص على تسليمها للمحامي مصطفى الرميد الذي كان يتزعم الحملة ضد التشكيك في الحملة ضد الإرهاب حينما كان يترأس "منتدى الكرامة".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر