أبرز سيناريوهات تداعيات الأزمة المالية في اليونان على أثينا ودول اليورو
آخر تحديث GMT 14:21:47
المغرب اليوم -

وسط تخوفات من تأثر بريطانيا بالركود الاقتصادي الجديد

أبرز سيناريوهات تداعيات الأزمة المالية في اليونان على أثينا ودول "اليورو"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أبرز سيناريوهات تداعيات الأزمة المالية في اليونان على أثينا ودول

دول منطقة اليورو
أثينا - سلوى عمر

ازدادت مواجهة اليونان مع دول منطقة اليورو خلال الفترة الأخيرة بشأن شروط خطة الإنقاذ الخاصة بها وفرص تعطيل البلاد العملة الموحدة, في غضون أسابيع ربما, ولكن تثار التكهنات حول عواقب خروج اليونان على البلاد نفسها وأوروبا بشكل عام.سيؤدي بلاشك خروج اليونان من دول اليورو إلى أزمة مالية مباشرة وركود جديد وعميق, فدون الدعم المالي الخارجي للبلاد ستضطر إلى التخلف عن سداد ديونها، وربما تبدأ طباعة عملتها الخاصة مرة أخرى من أجل دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية, وقد تفقد مصارفها التمويل من البنك المركزي الأوروبي.

ولمنع انهيار هذه المؤسسات فستقوم أثينا أيضًا بفرض ضوابط على حركة الأموال خارج البلاد, وستكون حتمًا القيمة الدولية للعملة اليونانية الجديدة أقل بكثير من اليورو, وهذا يعني انخفاضًا فوريًا في مستويات المعيشة لليونانيين مع ارتفاع أسعار الواردات.

إذا كانت اليونان مديونة للخارج, فستضطر إلى تسديد ديونها بعملة اليورو, مما يعني أنَّ الحال سيصبح أسوأ ما يكون, وكذلك يمكن أنَّ يكون هناك سلسلة من الافتراضات.

مع ذلك، فإنَّ العملة الجديدة والأضعف ستجعل الصادرات اليونانية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية, فمن المرجح أنَّ تحصل صناعة السياحة اليونانية على دفعة قوية, ويقول البعض إنَّ هذا يمكن أنَّ يساعد اليونان على التعافي القوي بشكل نسبي ولكن بعد فترة من الألم الاقتصادي الشديد, كما أنَّ ذلك الاحتمال غير مؤكد.

ولكن ماذا عن دول منطقة اليورو؟ ربما يكون هناك بعض العدوى المالية؛ إذ يستيقظ المستثمرون الماليون ليواجهوا حقيقة أنَّ عضوية اليورو غير قابلة للتغيير, وقد تنخفض أسعار أسهم الشركة الأوروبية أيضًا بشكل حادٍ، إذا قام المستثمرون بتحويل أموالهم إلى السندات الحكومية لدول مثل ألمانيا وفنلندا.

السؤال هنا حول مدى شدة هذه العدوى؛ إذ يبدو أنَّ السياسيين والمنظمين في القارة يعتقدون أنَّ التأثير سيكون صغير نسبيًا، قائلين إنَّ البنوك الأوروبية خفضت تعرضهم عبر الحدود إلى اليونان، كما أنَّ الثقة العامة في مستقبل منطقة اليورو أقوى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات, ولكن آخرين أعتقدوا أنَّ هذا شعور كبير بالرضا عن النفس, ولا أحد يعرف الحقيقة على وجه اليقين.

أما بالنسبة إلى بريطانيا؛ فإذا كان المتشائمون على حق وخروج اليونان سيخلق أزمة مالية واقتصادية على نطاق أوروبا, فمن المؤكد أنَّ بريطانيا ستتأثر للغاية, فهي تقوم بما يقرب من نصف حجم تجارتها مع أوروبا, لذلك فسيؤثر الركود الاقتصادي الجديد في القارة على  الصادرات وكذلك تكلفة الوظائف, وستكون لآثار العدوى المالية تأثير شديد على العمليات المصرفية الكبيرة وكذلك القطاع المالي.

ومن المرجح أنَّ ينهار الاستثمار، مما يساعد على الدفع إلى الوراء حيث الركود, ومع ذلك، إذا كان المتفائلون على حق وأنَّ تأثير العدوى المالية من خروج اليونان سيكون معتدلًا على اقتصاد المملكة المتحدة فيمكن أنَّ تستمر في النمو وارتفاع مستويات المعيشة.

وبشأن احتمالية خروج اليونان، يصبح من الصعب جدًا القول إنَّ خطاب الجانبين،  اليونان ودائنيها، يشير إلى وجود فجوة كبيرة, فقد تعهدت اليونان بعدم القبول أبدًا باستمرار برنامج الإنقاذ الحالي، الذي يلقي باللوم عليه في إغراق البلاد في ركود عميق وتدمير مستويات المعيشة.

كما يؤكد الدائنون أنهم سيوافقون فقط على الحديث حول تعديل شروط خطة إنقاذ إذا وافقت اليونان أولًا على تمديده وتقبل الجزء الأكبر من شروطه, ودون وجود صفقة فستنفد حكومة اليونان من المال خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يتسبب في خروجها.

لكن السبب الأرجح لخروج اليونان هو مصارف اليونان؛ إذ يتم منعها من التمويل الطارئ من البنك المركزي الأوروبي, ويمول البنك المركزي الأوروبي اليونان فقط إذا كانت البلاد في برنامج الإنقاذ الرسمي, لذلك قد ينفذ الوقت مع اقتراب 28 شباط/ فبراير عندما يقترب موعد انتهاء برنامج الإنقاذ الحالي.

بعض الخلاف بين الجانبين حول الكلمات أكثر, بدلًا من الجوهر, وتبدو اليونان على استعداد لقبول العديد من الشروط في مقابل المزيد من الدعم المالي, فهي تريد بالتأكيد البقاء في منطقة اليورو, كما يبدو الدائنون على استعداد لتعديل شروط خطة الإنقاذ إلى حدٍ ما, فهم أيضًا لا يريدون خروج اليونان, مما يجعل من وجود حل وسط احتمال قائم.

لكن الوقت قصير, فانهارت محادثات ليلة الاثنين الماضي, ويمكن عقد محادثات أخرى الجمعة المقبلة, وبعد ذلك, سيصبح الموعد النهائي 28 / شباط فبراير أقرب من أي وقت مضى.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبرز سيناريوهات تداعيات الأزمة المالية في اليونان على أثينا ودول اليورو أبرز سيناريوهات تداعيات الأزمة المالية في اليونان على أثينا ودول اليورو



GMT 14:01 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

كيفية تنسيق التنورة الدانتيل في الشتاء لمظهر أنيق
المغرب اليوم - كيفية تنسيق التنورة الدانتيل في الشتاء لمظهر أنيق

GMT 14:17 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

"ريان إير" تلغي جميع رحلاتها من وإلى المغرب
المغرب اليوم -

GMT 14:06 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

أساليب تنسيق اللون الزهري في الديكور العصري
المغرب اليوم - أساليب تنسيق اللون الزهري في الديكور العصري

GMT 13:34 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

عبد الله بوصوف يترأس لجنة تحكيم "جائزة الصحافة"
المغرب اليوم - عبد الله بوصوف يترأس لجنة تحكيم

GMT 11:43 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

موديلات فساتين سهرة مخمل لأرقى المناسبات
المغرب اليوم - موديلات فساتين سهرة مخمل لأرقى المناسبات

GMT 14:07 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

“الخطوط الملكية المغربية” تطلق رحلات استثنائية إلى فرنسا
المغرب اليوم - “الخطوط الملكية المغربية” تطلق رحلات استثنائية  إلى فرنسا

GMT 12:23 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

نماذج من ديكورات الأسقف في غرف النوم الرومانسية
المغرب اليوم - نماذج من ديكورات الأسقف في غرف النوم الرومانسية

GMT 07:02 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلان "يفوز" على روما ويعود لمواجهة نابولي على قمة الكالتشيو

GMT 19:37 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إبراهيموفيتش يستهدف كسر رقم توتي التاريخي في دوري الأبطال

GMT 14:32 2021 الأحد ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يتلقى ضربة جديدة ويعلن عن إصابة نجمه

GMT 08:21 2021 الأحد ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ثنائية نيمار تهدي باريس سان جيرمان الفوز على بوردو

GMT 06:31 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب ليستر سيتي يدخل دائرة اهتمامات إدارة مانشستر يونايتد

GMT 07:16 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

كلوب يؤكد أن محمد صلاح أفضل لاعب في العالم

GMT 23:46 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

بعد "زلزال" ليفربول مانشستر يونايتد يعقد محادثات مع كونتي

GMT 17:05 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

راتب رونالدو أسبوعيا يصل إلى مليار و100 مليون سنتيم

GMT 05:04 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

راموس يطلق وصفا جديدا على ميسي ويتغزل في حكيمي

GMT 08:16 2021 الأحد ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

بنزيما يلاحق ميسي في سباق خاص

GMT 14:54 2021 الثلاثاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مبابي يتخذ قرارا بعدم الحديث عن ريال مدريد حتى نهاية الموسم

GMT 23:53 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قطر تتعاقد مع بيكهام بمبلغ ضخم ليصبح وجها لكأس العالم

GMT 23:12 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاكازيت ينقذ أرسنال من الخسارة في ديربي لندن بهدف قاتل

GMT 01:10 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

خمسة أسرار تمنح ديكور مطبخك مظهرًا فريدا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib