اشتداد الصراع بين الأغلبية والمعارضة في مجلس النواب المغربي حول قانون التنمية
آخر تحديث GMT 23:42:37
المغرب اليوم -

من خلال شراء الأصوات من قبل الذين يتمتعون بنفوذ كبير داخل الجهة

اشتداد الصراع بين "الأغلبية" و"المعارضة" في مجلس النواب المغربي حول قانون التنمية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اشتداد الصراع بين

البرلمان المغربي
الرباط - علي عبد اللطيف

لا يزال الصراع مشتدًا بين البرلمانيين في مجلس النواب المغربي حول مشروع قانون التنمية المتعلق بالجهات الذي سينظم الانتخابات الجهوية المقبلة، لاسيما بين المعارضة من جهة والأغلبية من جهة أخرى.

وجاء المشروع بعدد من البنود التي أثارت جدلًا بين "المعارضة" و"الأغلبية"، أبرزها إبقاء النص على إمكانية انتخاب رؤساء الجهات من بين عموم المترشحين، وإمكانية ترشح المنتخبين الأميون لشغل منصب رئيس الجهة.

ففي الوقت الذي تدافع "المعارضة" على هاتين النقطتين الواردتين في النص، تعتبر "الأغلبية" أن هذه البنود متخلفة على المنطق الدستوري الجديد.

وترى أن الإبقاء على انتخاب رئيس الجهة من بين عموم المنتخبين الذين سيفوزون في انتخابات الجهة يعتبر ضرب من العبث، على اعتبار أن هذا المنطق سيقتضي أنه من الممكن أن يترشح أحد المنتخبين من حزب لم يحصل إلا على مقعد أو مقعدين في الانتخابات فيترشح للانتخابات، وهو ما يعني أن هذه العملية ستشجع السمسرة، من خلال شراء الأصوات من قبل الذين يتمتعون بنفوذ كبير داخل الجهة.

لكن "المعارضة" تطالب بأن يبقى انتخاب رئيس الجهة مفتوحًا أمام جميع من فاز في انتخابات الجهة من منتخبين، معتبرين أن الديمقراطية تقتضي أن يتنافس الجميع، على منصب رئيس الجهة، لكن "الأغلبية" تعتبر أن "المعارضة" تدافع عن هذا المنطق لأنها تراهن على الأعيان والمال والسمسرة للفوز برئاسيات الجهات الــ 12. وتشدد "الأغلبية" على ضرورة احترام إرادة الناخبين، معتبرين أن احترام هذه الإرادة تتجسد من خلال منح رئاسة الجهة للحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات أو المقاعد.

وتنبه "الأغلبية" إلى أنه إذا تم الاستجابة لمطلب "المعارضة" فإن ذلك لن يزيد إلا في تكريس العزوف السياسي والابتعاد عن المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة.

ومن جانب آخر، تنتصر "المعارضة" لما جاء به نص المشروع الذي لم يقيد رئيس الجهة المقبل بأي شرط من شروط الحصول على شهادة علمية لنيل منصب الرئيس، وتعتبر "المعارضة" أن ما جاء به القانون أمر معقول لأن هناك بعض المنتخبين رغم أنهم أميون إلا أن التجربة التي راكموها في التسيير خلال السنوات الماضية مكنتهم من اكتساب خبرة كبيرة في التسيير وأصبحوا يدركون جيدًا الاختصاصات التي تتطلبها الجهة، والتحديات، وما تتطلبه العملية التنموية، لكن "الأغلبية" ترى أن ما جاء به المشروع، يعتبر من التراجعات التي كرستها الحكومة الحالية في باب الانتخابات، وتعتبر أن عدم اشتراط مستوى دراسي معين حده الأدنى شهادة الباكلوريا، من بين أكبر العيوب الواردة في المشروع، لأنه سيفتح منصب رئيس الجهة في وجه التافهين والأمين وهمًا يعتبر عبثًا، على حد تعبير "الأغلبية".

كما تطالب "المعارضة" لاسيما حزب "الاستقلال" بأن يتم سحب اختصاص المصادقة على القانون الداخلي للجهة من سلطة والي الجهة، وأن يكون هذا الاختصاص تحت سلطة رئيس الجهة، لكن "الأغلبية" تعتبر  أنه لا جدوى من ذلك إلا إن كان الرئيس أميًا، و يجهل القراءة والكتابة أو بالأحرى درايته بلغة القانون.

ومن بين الإيجابيات التي جاء بها المشروع تتمثل أساسًا في إقرار مقتضيات ديمقراطية جديدة لم تكن من قبل، ومنح اختصاصات واسعة للجهات، غير مسبوقة، وتتمثل في الاختصاصات الذاتية التي منحت للجهة دون أن يكون للمركز وصاية عليها، كما أصبحت الجهة تتوفر على اختصاصات أخرى منقولة من المركز إلى الجهة، ثم اختصاصات مشتركة بين المركز والجهات.
وصفقت كل من "الأغلبية" و"المعارضة" على اعتبار أن رئيس الجهة سيكون هو الآمر بالصرف بعدما كان الوالي.

كما قررت الحكومة من خلال ذات النص منع الترحال السياسي أثناء المدة الانتدابية. كما تم منح اختصاص عزل المنتخبين والرؤساء للسلطة القضائية بعدما كان هذا الاختصاص في يد وزارة الداخلية، وكان يعارض جل الفاعلين الإبقاء على هذا الاختصاص بيد الداخلية.

وأصبح بمقتضى النص الجديد إمكانية إحداث الجهات للجان تقصي الحقائق حول عدد من القضايا الحساسة التي تهم الجهة لتحديد المسؤوليات بها، كما تم منح المنتخبين صلاحية توجيه أسئلة كتابية لرئيس الجهة، كما تم توسيع حالات التنافي بين رئيس الجهة مع رئيس جماعة أو رئيس غرفة مهنية أو العضوية في مجلس النواب أو المستشارين أو العضوية في الحكومة.

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتداد الصراع بين الأغلبية والمعارضة في مجلس النواب المغربي حول قانون التنمية اشتداد الصراع بين الأغلبية والمعارضة في مجلس النواب المغربي حول قانون التنمية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib