خادم الحرمين يؤكد التزام بلاده بتعاليم الإسلام ويرفض التدخلات الأجنبية في شؤونها
آخر تحديث GMT 12:35:20
المغرب اليوم -

بيَّن أنَّ المملكة العربية السعودية قادرة على تخطي أزمة التراجع في أسعار النفط

خادم الحرمين يؤكد التزام بلاده بتعاليم الإسلام ويرفض التدخلات الأجنبية في شؤونها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خادم الحرمين يؤكد التزام بلاده بتعاليم الإسلام ويرفض التدخلات الأجنبية في شؤونها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز
الرياض ـ سعد الغامدي

وجّه خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، خطابًا إلى الشعب السعودي والأمة العربية، أوضح فيه الخطوط العريضة للحكم في المملكة وتطرق إلى الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية.

وأكد خادم الحرمين أنَّ المملكة السعودية ستظل محافظة على وحدتها متمسكة بالشريعة الإسلامية، ماضية على خطى النمو والتطور بكل ثبات مع التمسك بعقيدتها الصافية، والمحافظة على أصالة المجتمع وثوابته.

وأوضح أنَّ المملكة حرصت منذ نشأتها على الالتزام بواجبها ومسؤوليتها، بما يخدم الإسلام، ويحقق تطلعات المسلمين في دوام الراحة والطمأنينة لهم في أداء مناسك الحج والعمرة بكل يسر وسهولة.

وأضاف "لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل على الأسس الثابتة التي نشأت عليها هذه البلاد المباركة منذ توحيدها تمسّكًا بالشريعة الإسلامية الغراء، وحفاظًا على وحدة البلاد وتثبيت أمنها واستقرارها، وعملًا على مواصلة البناء وإكمال ما أسسه من سبقونا من ملوك هذه البلاد بالسعي المتواصل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة، والعدالة لجميع المواطنين، وإتاحة المجال لهم لتحقيق تطلعاتهم وأمانيهم المشروعة في إطار نظم الدولة وإجراءاتها".

وتابع "إنَّ كل مواطن في بلادنا وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي ورعايتي فلا فرق بين مواطن وآخر، ولا بين منطقة وأخرى، وأتطلع إلى إسهام الجميع في خدمة الوطن، ولقد وجهت وزير الداخلية بالتأكيد على أمراء المناطق باستقبال المواطنين والاستماع لهم ورفع ما قد يبدونه من أفكار ومقترحات تخدم الوطن والمواطن وتوفر أسباب الراحة لهم".

وشدَّد خادم الحرمين على حرصه على التصدي لأسباب الاختلاف ودواعي الفرقة، والقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع بما يضر بالوحدة الوطنية، فأبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات، مشيرًا إلى أنَّ للإعلام دورٌ كبير وفق تعاليم الدين الإسلامي الحنيف في دعم هذه الجهود وإتاحة فرصة التعبير عن الرأي، وإيصال الحقائق وعدم إثارة ما يدعو إلى الفرقة أو التنافر بين مكونات المجتمع فالواجب على الإعلام أن يكون وسيلة للتآلف والبناء وسببًا في تقوية أواصر بالوحدة واللحمة الوطنية".

ونوَّه بأنَّ "التطوير سمة لازمة للدولة منذ تأسيها وسيستمر التحديث وفقًا لما يشهده مجتمعنا من تقدم وبما يتفق مع ثوابتنا الدينية وقيمنا الاجتماعية، ويحفظ الحقوق لكل فئات المجتمع".

واستطرد "لقد أكدت على جميع المسؤولين، خصوصًا مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بمضاعفة الجهود للتيسير على المواطنين، والعمل على توفير سبل الحياة الكريمة لهم، وهو أقل الواجب المنتظر منهم، ولن نقبل أي تهاون في ذلك".

واستأنف "وفي هذا الصدد أخاطب الوزراء والمسؤولين في مواقعهم كافة أننا جميعًا في خدمة المواطن الذي هو محور اهتمامنا، وقد وجهنا بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، ويسهم في القضاء على الفساد ويحفظ المال العام ويضمن محاسبة المقصرين".

وفي رسالته إلى أبناء الشعب السعودي، أكمل خادم الحرمين "إنَّ الأمن نعمة عظيمة وهو الأساس في رخاء الشعوب واستقرارها، وعلى الدوام أظهر المواطن السعودي استشعارًا كبيرًا للمسؤولية، وشكل مع قيادته وحكومته سدًا منيعًا أمام الحاقدين والطامعين، وأفشل بعد توفيق الله الكثير من المخططات التي تستهدف الوطن في شبابه ومقدراته، ونقول لأبنائنا وبناتنا ولكل من يقيم على أرضنا، إنَّ الأمن مسؤولية الجميع ولن نسمح لأحد أن يعبث بأمننا واستقرارنا".

واستدرك "لقد كان لارتفاع أسعار البترول خلال الأعوام الماضية آثار إيجابية على اقتصاد بلادكم في المشاريع التي تحققت بحمد الله، وسنعمل على بناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات وإيجاد فرص العمل في القطاعين العام والخاص، وتشجيع المؤسسات المتوسطة والصغيرة على النمو؛ ودعمها لتكوين قاعدة اقتصادية متينة لشريحة كبيرة من المجتمع، وستكون السنوات المقبلة بإذن الله زاخرة بإنجازات مهمة؛ بهدف تعزيز دور القطاع الصناعي والقطاعات الخدمية في الاقتصاد الوطني".

وأشار إلى "أنَّ ما يمر فيه سوق البترول من انخفاض للأسعار، له تأثير على دخل المملكة، إلا أننا سنسعى إلى الحد من تأثير ذلك على مسيرة التنمية، وستستمر - إن شاء الله - عمليات استكشاف البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى في المملكة".

وفي مجال الخدمات، أضاف "سنعمل على تطوير أداء الخدمات الحكومية ومن ذلك الارتقاء بالخدمات الصحية لكل المواطنين في جميع أنحاء المملكة بحيث تكون المراكز الصحية والمستشفيات المرجعية والمتخصصة في متناول الجميع حيثما كانوا، وبالنسبة للإسكان فإننا عازمون بحول الله وقوته على وضع الحلول العملية العاجلة التي تكفل توفير السكن الملائم للمواطن.

وفي مجال التعليم، تابع "فقد وجهنا بتطوير التعليم من خلال التكامل بين التعليم بشقيه العام والعالي وتعزيز البنية الأساسية السليمة له بما يكفل أن تكون مخرجاته متوافقة مع خطط التنمية وسوق العمل".

وجاء في الخطاب، "لقد سخرت لكم دولتكم كل الإمكانات، ويسرت لكم كل السبل لتنهلوا من العلم في أرقى الجامعات في الداخل والخارج، والوطن ينتظر منكم الكثير، فعليكم أن تحرصوا على استغلال أوقاتكم في التحصيل، فأنتم استثمار المستقبل للوطن ونحن حريصون كل الحرص على إيجاد فرص العمل بما يحقق لكم الحياة الكريمة، وعلى الحكومة والقطاع الخاص مسؤولية مشتركة في هذا الجانب".

وأردف خادم الحرمين "لرجال الأعمال في بلادنا الغالية أقول لهم: أنتم شركاء في التنمية ، والدولة تعمل على دعم فرص القطاع الخاص ليسهم في تطوير الاقتصاد الوطني ، فأنتم جزء من نسيج هذا الوطن ؛ الذي قدم لكم الكثير من التسهيلات والامتيازات ، وينتظر منكم كذلك الكثير ، فعليكم واجب الإسهام بمبادرات واضحة في مجالات التوظيف والخدمات الاجتماعية والاقتصادية".

واستطرد "ولأبنائي البواسل في قطاعات قواتنا العسكرية كافة أقول أنتم محل القلب من الجسد وأنتم حماة الوطن ودرعه وكل فرد منكم قريب مني ومحل رعايتي واهتمامي ، والوطن يقدر جهدكم وعملكم ، بارك الله فيكم جميعًا ، ونحن بصدد تعزيز قدراتكم ، بما يضمن بإذن الله تعالى حماية هذا الوطن وتوفير الأمن والأمان للمواطنين".

وشدَّد على أنَّ "سياسة المملكة الخارجية ملتزمة على الدوام بتعاليم ديننا الحنيف الداعية للمحبة والسلام، وفقًا لجملة من المبادئ أهمها استمرار المملكة في الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية، بما في ذلك احترام مبدأ السيادة ، ورفض أي محاولة للتدخل في شؤوننا الداخلية، والدفاع المتواصل عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية بشتى الوسائل ، وفي مقدمة ذلك تحقيق ما سعت وتسعى إليه المملكة دائمًا من أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة ، وإقامة دولته المستقلة ، وعاصمتها القدس الشريف، كما أننا سائرون إلى تحقيق التضامن العربي والإسلامي بتنقية الأجواء وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بهما".

واستكمل "يصاحب ذلك كله العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في العالم ، وإرساء مبدأ العدالة والسلام ، إلى جانب الالتزام بنهج الحوار وحل الخلافات بالطرق السلمية ، ورفض استخدام القوة والعنف ، وأي ممارسات تهدد الأمن والسلم العالميين. ومع بروز ظاهرة التطرف والإرهاب باعتبارها آفة عالمية لا دين لها ، اهتمت المملكة بمكافحة التطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله ، أياً كانت مصادره ، والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في مكافحة هذه الآفة البغيضة عبر اجتثاث جذورها ومسبباتها".

واختتم خادم الحرمين خطابه "نحن جزء من هذا العالم، نعيش مشاكله والتحديات التي تواجهه ونشترك جميعاً في هذه المسئولية ، وسنسهم بإذن الله بفاعلية في وضع الحلول للكثير من قضايا العالم الملحة ومن ذلك قضايا البيئة وتعزيز التنمية المستدامة ، وسنستمر في العمل على ذلك مع المنظمات والمؤسسات الدولية والشركاء الدوليين".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خادم الحرمين يؤكد التزام بلاده بتعاليم الإسلام ويرفض التدخلات الأجنبية في شؤونها خادم الحرمين يؤكد التزام بلاده بتعاليم الإسلام ويرفض التدخلات الأجنبية في شؤونها



GMT 12:53 2022 الجمعة ,28 كانون الثاني / يناير

مجلس"النواب المغربي" يؤجل تمرير قانون هيئة الصيادلة

هيفاء وهبي تَخطِف أنظار جمهورها بإطلالة رياضية

بيروت - المغرب اليوم

GMT 10:59 2022 السبت ,29 كانون الثاني / يناير

مُوديلات فساتين باللون الأبيض تُنَاسِب جميع الأذواق
المغرب اليوم - مُوديلات فساتين باللون الأبيض تُنَاسِب جميع الأذواق

GMT 12:35 2022 السبت ,29 كانون الثاني / يناير

أفكار لرخام المطابخ بأحدث التصاميم الفخامة والرقي
المغرب اليوم - أفكار لرخام المطابخ بأحدث التصاميم الفخامة والرقي

GMT 22:45 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى "الدولة الاجتماعية"
المغرب اليوم - أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى

GMT 13:07 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية
المغرب اليوم - مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية

GMT 22:49 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

"سكاي فيوز" معلم جذب سياحي جديد في دبي لعُشاق الإثارة
المغرب اليوم -

GMT 13:22 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل
المغرب اليوم - أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل

GMT 19:42 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

TikTok يجتذب المزيد من المستخدمين بخدمات جديدة

GMT 09:36 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

مبلغ ضخم الذي يدره سوق المارشي" على خزينة الدار البيضاء

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 14:38 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

إطلالات المشاهير بالتنورة القصيرة لإطلالة راقية

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 21:02 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ ويحقق رقماً قياسياً جديداً

GMT 18:41 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يعادل رقماً تاريخياً في الدوري الإنكليزي

GMT 20:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2021

GMT 14:09 2022 الأربعاء ,05 كانون الثاني / يناير

هازارد على رأس التشكيل المتوقع للملكي في كأس الملك

GMT 18:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو يعلق على هدفه القاتل في نوريتش

GMT 07:09 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

كورونا "يغزو" توتنهام وإصابة 8 لاعبين بالفيروس

GMT 16:06 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيليان مبابي يؤكد رغبته في الرحيل عن ناديه باريس سان جرمان

GMT 19:15 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

إنتر ميلان يفقد كوريا ضد ريال مدريد بسبب الإصابة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib