الدار البيضاء - جميلة عمر
يمثل اليوم الجمعة، أمام هيأة المحكمة في عين السبع في الدارالبيضاء، شرطية ومجوهراتي معتقلان في قضية الاستيلاء على مجوهرات معتقلة سابقة مصابة بالسرطان، وسحب أموالها من البنك وسرقة ملابسها وأحذيتها وهاتفها أنثاء وجودها وراء أسوار السجن، واستغلال مبلغ 6 ملايين من أموالها في إجراء عملية لرتق البكارة.
وحسب محضر الضابطة القضائية ، أن ممثلة تجارية لإحدى الشركات قدمت استقالتها بعد تماطل الشركة في أداء راتيها ونسبتها من الأرباح التي حققتها، فلجأت إلى مندوب الشغل لتطلب مساعدته، مؤكدة أنها مازالت تحتفظ بشيكات أحد الزبناء وخاتم يحمل اسمها سلمتها إياه الشركة، وفيما وصل مندوب الشغل مع مديرة الشركة إلى اتفاق يقضي أن تصرف مستحقات المشتكية في نهاية الشهر مقابل إرجاعها الشيكات والخاتم، غير أنها فوجئت بعد يوم من ذلك باعتقالها ووضعها رهن الحراسة النظرية.
وبدأت قصة الممثلة التجارية مع الشرطية في الحراسة النظرية، إذ أخذت تصرخ مطالبة بإحضار مندوب الشغل وأدوية السرطان الملزمة بتناولها بانتظام، قبل أن تتقدم منها شرطية لتطمئنها وتؤكد لها أنها ستساعدها وستحضر لها الأدوية من البيت، وفي الوقت الذي وثقت فيه الممثلة التجارية بالشرطية استغلت الأخيرة هذه الثقة لتستولي على حقيبة مجوهراتها ومبلغ 34 ألف درهم كانت في الحقيقة، إضافة إلى ملابسها وأحذيتها وعطورها الفاخرة وهاتفها المحمول من النوع الذكي وبطاقتها البنكية.
و جاء في المحضر، أن المعتقلة لم تتمكن آنذاك من إقناع الشرطية بتسليم مبلغ 8 آلاف درهم للمحامي، إلا بصعوبة، إذ ألحت عليها الشرطية بمنحها الرقم السري للبطاقة البنكية، لتستولي على ودائعها، وتسلم مبلغ 8 آلاف درهم فقط للمحامي الذي تمكن من ربح القضية وإخراج المعتقلة من السجن، حيث تعرضت لـ "ابتزازات " حارسة سجن ورد اسمها هي الأخرى في محاضر الشرطة القضائية التي أشرفت على البحث بعد تقديمها شكوى في اليوم نفسه الذي خرجت فيه من السجن.
ولقيت الكوى عناية من مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، ألحوا على أن يأخذ القانون مجراه الطبيعي، وحاولت الشرطية ثني الضحية عن تقديم الشكوى، مؤكدة أنها كانت محتاجة إلى المال من أجل زواجها من شرطي، وأخبرتها أنها أجرت عملية للحصول على بكارة بستة ملايين، وأنها باعت المجوهرات لهذا الغرض، كما أدعت أنها سلمت مبلغ 34 ألف درهم لوالدها، وأنه سيعيده إليها بعد شهور، غير أن الضحية لجأت بعد خروج الشرطية مباشرة من بيتها إلى مصلحة الشرطة القضائية في بلفدير، التي اشتغلت على الملف بتنسيق مع الشرطة القضائية الولائية.
وادعى المجوهراتي الذي اترى المجوهرات من الشرطية، أنها حضرت بزيها الرسمي، ما جعله يثق فيها ويتري دون أن يدرك أنها مسروقة، فيما ادعت أنها نسيت عنوان المجوهراتي الثاني الذي حصل على المجموعة الثانية من المجوهرات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر