الرباط - المغرب اليوم
بدأت محكمة التحكيم الرياضية «كاس» النظر في استئناف الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب بلاده ومنحه للمغرب، في قضية لا يزال مصيرها النهائي معلقًا، وسط ترقب جماهيري لمعرفة هوية البطل الرسمي للبطولة القارية.
عقدت المحكمة جلسة الاستماع في مدينة لوزان السويسرية، أمس الخميس، واستمرت الجلسة الافتتاحية أكثر من خمس ساعات خلف أبواب مغلقة، بمشاركة ممثلين عن الاتحادات السنغالي والمغربي والإفريقي لكرة القدم.
وترأس هيئة التحكيم الفرنسي جيرالد سيمون، إلى جانب الإيطالي لويجي فوماجالي والألماني أولريش هاس، فيما اتفقت الأطراف على إجراء الجلسات باللغة الفرنسية.
وأكد ماثيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية، أن فترة الانتظار كانت طويلة بالنسبة إلى الجماهير السنغالية والمغربية ومتابعي كرة القدم الأفريقية، مشيرًا إلى أن إجراءات الاستماع قد تستغرق أيامًا أو أسابيع.
وبذلك لن يكون انتهاء جلسة الاستماع كافيًا لحسم هوية البطل، إذ يتعين على المحكمة دراسة مواقف الأطراف وملابسات القضية قبل إصدار قرارها النهائي.
تعود الأزمة إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، الذي انتهى بفوز السنغال على المغرب بهدف دون رد بعد الوقت الإضافي، في مباراة شهدت جدلًا كبيرًا خلال دقائقها الأخيرة.
وغادر عدد من لاعبي منتخب السنغال أرض الملعب مؤقتًا احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، قبل عودتهم لاستكمال المباراة، فيما أهدر إبراهيم دياز الركلة.
وبعد تقدم المغرب باستئناف، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في مارس الماضي اعتبار السنغال خاسرًا بنتيجة 3-0، ومنح اللقب للمنتخب المغربي، مستندًا إلى مخالفة اللوائح المتعلقة بمغادرة أرض الملعب دون إذن الحكم.
تملك المحكمة عدة خيارات، أبرزها تأييد قرار الاتحاد الأفريقي واستمرار تتويج المغرب، أو إلغاء القرار وإعادة اللقب إلى السنغال، أو إعادة الملف إلى الجهة المختصة للنظر فيه مجددًا.
وتكمن أهمية القضية في أن الحكم لن يحدد هوية بطل النسخة المثيرة للجدل فحسب، بل سيؤثر أيضًا على كيفية تطبيق اللوائح التأديبية في المنافسات القارية، خصوصًا فيما يتعلق بمغادرة اللاعبين الملعب احتجاجًا على القرارات التحكيمية.
ويبقى المنتخبان في انتظار القرار النهائي، الذي سيضع حدًا للنزاع القانوني حول اللقب، ويحدد ما إذا كان المغرب سيحتفظ بالتتويج أم ستستعيد السنغال البطولة التي فازت بها داخل الملعب.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر