المغرب يوظف التكنولوجيا الرقمية لتأمين حدود المملكة أثناء نهائيات كأس إفريقيا
آخر تحديث GMT 08:41:52
المغرب اليوم -

المغرب يوظف التكنولوجيا الرقمية لتأمين حدود المملكة أثناء نهائيات كأس إفريقيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب يوظف التكنولوجيا الرقمية لتأمين حدود المملكة أثناء نهائيات كأس إفريقيا

الجمهور المغربي
الرباط - المغرب اليوم

قال خبراء وحقوقيون مغاربة إن قرار اعتماد ترخيص إلكتروني مؤقت (AEVM) من قبل السلطات المغربية، بخصوص مواطني بعض الدول الإفريقية المعفية عادة من التأشيرة، “يأتي في سياق ظرفي مرتبط بالاستعدادات لتنظيم تظاهرات دولية كبرى، ويهدف إلى تعزيز فعالية المراقبة وتنظيم حركة العبور نحو التراب الوطني باستثمار آمن وفعال للتقنية الرقمية”.

وشدد المتحدثون على أن “هذا الإجراء يحمل أبعاداً أمنية ولوجستيكية ضرورية تتماشى مع متطلبات المرحلة، دون أن يشكل في جوهره تراجعاً عن مبادئ التعاون الإفريقي أو انتكاسة في مسار الانفتاح المغربي على محيطه القاري”، مبرزين أن “اللجوء إلى آلية الترخيص المسبق عبر المنصات الرقمية يعكس توجهاً متزايداً نحو تحديث وسائل تدبير الحدود، وضبط تدفقات المسافرين بشكل استباقي وشفاف، خاصة في فترات الذروة”.

وأعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إجراءات جديدة لدخول مواطني ثماني دول إفريقية إلى المغرب خلال كأس إفريقيا للأمم 2025، بحيث سيتعين على المسافرين من الجزائر، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، الغابون، النيجر، السنغال، توغو، وتونس، الحصول على ترخيص سفر إلكتروني (AEVM) ابتداءً من 25 شتنبر 2025 إلى غاية 25 يناير 2026، وذلك حتى وإن كانوا معفيين من التأشيرة سابقًا.

حسن خرجوج، الباحث في النظم الرقمية والمعلوماتية، قال إن “هذا الترخيص خطوة رقمية مهمة، تضمن سهولة في المعالجة، خصوصا أنها لا تتطلب تنقلات أو جهدا، وهي تعكس الانفتاح الرقمي ليس على المغاربة فحسب، بل على الدول الإفريقية الأخرى”، مضيفا أن “الترخيص سيسهل تتبع ومراقبة كل الجوانب المرتبطة بتنظيم كأس إفريقيا، وسيمكننا من استقبال أكبر عدد ممكن من المشاركين والمشجعين، بطريقة سلسة وآمنة”.

وأكد خرجوج أن “هذه خطوة واعدة من شأنها أن تُوسّع آفاقنا، لا فقط من الناحية التقنية، بل أيضًا من الناحية الثقافية، إذ بدأت العقلية الإفريقية تعطي أهمية متزايدة للتحول المغربي، مع ضمان موقع ريادي للمملكة”، مبرزا حضور الجانب القائم على الأمن السيبراني، إذ “ستمكن الخطوة من حماية معطيات المغاربة والقادمين من دول عديدة إفريقية، ولاسيما أن تدبير هذه المسألة سيكون على أعلى مستوى من الحماية”.

وفي سياق متصل أشار المتحدث إلى جانب آخر “مهم”، بالنسبة إليه، وهو أن “الترخيص الرقمي سيمكننا من جمع مشروع وقانوني لقاعدة بيانات الأشخاص المهتمين بالشأن الرياضي، أو المتعلق بكرة القدم، أو غيره”، وتابع: “عندما ننظم تظاهرات إفريقية أو عالمية مثل البطولات أو الملتقيات نتمكن من معرفة الأشخاص الذين حضروا أو تسجلوا عبر البريد الإلكتروني أو التطبيقات، وبالتالي يمكن استخدام هذه البيانات بشكل آمن في الترويج للسياحة والأنشطة الاقتصادية بشكل عام”.

وأضاف الباحث نفسه أن “الكثير من زوار المملكة الوافدين من الدول الثماني التي حددها الترخيص لديهم قدرة شرائية يجب أخذها بعين الاعتبار، ولديهم الاستعداد للتنقل من بلدهم نحو المغرب، للعيش أو للسياحة، على غرار ما يفعله الأوروبيون”، وزاد: “من هنا تأتي فرصة استثمار البيانات للترويج بشكل ذكي ومشروع وفعّال للمنتجات والخدمات السياحية الوطنية، وبطريقة آلية ومتطورة”.

وأكد خرجوج أن “الترخيص الإلكتروني سيسهل مراقبة وتتبع الأشخاص الذين قد يشكلون خطرًا أمنيًا”، خاتما: “على سبيل المثال إذا كان هناك شخص صدرت في حقه مذكرة توقيف من ‘إنتربول’ فإن النظام سيمكننا من رصده بسرعة، والتعاون أمنيًا مع أجهزة الأمن الدولية. وبهذا نضمن ألا يدخل إلى البلاد أشخاص يمكن أن يُشكلوا تهديدًا”.

عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال إن “الأمر يتعلق بإجراء سيادي مؤقت يروم تنظيم الدخول إلى التراب الوطني، دون أن يشكل مساساً بالحق في التنقل”، مؤكدا أن “هذا التدبير ينبغي أن يُفهم في سياقه الوقائي والتنظيمي، بالنظر إلى الظرفية الخاصة المرتبطة بتنظيم تظاهرة كبرى، مثل البطولة القارية، التي تتطلب استعداداً استثنائياً على مستويات متعددة”.

وأضاف الخضري أن “الحق في التنقل مكفول في المواثيق الدولية، بما في ذلك المواثيق الإفريقية لحقوق الإنسان”، غير أن هذا الحق “يظل خاضعاً للقوانين الداخلية التي تنظم الدخول والإقامة فوق التراب الوطني”، مبرزا أن “الترخيص الإلكتروني المعتمد ينسجم مع مبادئ الشفافية وعدم التمييز، إذ يطبق على جميع مواطني الدول المعنية في الوضعية نفسها، مع استثناءات محددة ومبررة تأخذ بعين الاعتبار الاعتبارات الإنسانية والدبلوماسية، مثل حاملي الجوازات الرسمية والمقيمين في المغرب وكبار السن، وهو ما يعكس البعد الإنساني في هذا القرار”.

وتابع الحقوقي ذاته بأن المغرب، كدولة ذات سيادة، “من حقه بل من واجبه سن تدابير احترازية مؤقتة تهم الأمن والصحة العامة وتنظيم حركة العبور عند الحدود”، خاصة في فترات تعرف تدفقاً استثنائياً للمسافرين، كما هو الحال في البطولات الرياضية الدولية، معتبرا أن الترخيص الإلكتروني يسهم في إرساء تنظيم مسبق وفعال لحركة الدخول، ويمكن السلطات من توزيع الموارد بشكل أفضل، والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والدرك والجمارك والنقل، ما يعزز فعالية الأداء ويقلل من المخاطر المحتملة.

وأوضح رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان أن نجاح هذا الإجراء يظل رهيناً بتوافر شروط أساسية، أهمها “الوضوح والشفافية في القواعد المؤطرة، وتوفير ولوج سلس إلى المنصة الرقمية، مع تعميم واسع للمعلومة لفائدة الرأي العام، سواء داخل المغرب أو في الدول المعنية”، مشيراً إلى أن السلطات المغربية سبق أن أعلنت أن العمل بهذا الترخيص محدد بين 25 شتنبر 2025 و25 يناير 2026، ما يكرّس صفته المؤقتة والاستثنائية.

وذكر الخضري أن “بعض التحديات، مثل الإرهاق الإداري أو الأعطاب التقنية أو حتى التحفظات السياسية لبعض الدول، تظل واردة، لكنها تبقى محدودة أمام المكاسب الأمنية والتنظيمية المتوقعة، شريطة أن يتم توفير آليات فعالة للتظلم، وضمان التفاعل السريع مع أي اختلالات محتملة”، خالصا إلى أن هذا الإجراء يمثل “نموذجاً للتدبير الوقائي والاستباقي، يجمع بين احترام السيادة الوطنية وضمان الحقوق المكفولة دولياً، ويعكس إرادة المغرب في الحفاظ على انفتاحه وشفافيته في علاقاته مع شركائه الأفارقة”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السلطات المغربية تعتقل مواطن مطلوب بالأنتربول فر من السجن في البرتغال

فوزي لقجع يؤكد أن طموح المغرب في كأس إفريقيا للأمم 2025 لا يقتصر على التنظيم فقط

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يوظف التكنولوجيا الرقمية لتأمين حدود المملكة أثناء نهائيات كأس إفريقيا المغرب يوظف التكنولوجيا الرقمية لتأمين حدود المملكة أثناء نهائيات كأس إفريقيا



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib