إسرائيل تستهدفت أكثر من 8آلاف كتاب خلال حربها على غزة
آخر تحديث GMT 09:36:26
المغرب اليوم -

بعد التواصل مع المكتبات العامة والخاصة والمدارس والمساجد

إسرائيل تستهدفت أكثر من 8آلاف كتاب خلال حربها على غزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إسرائيل تستهدفت أكثر من 8آلاف كتاب خلال حربها على غزة

العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة
غزة – محمد حبيب

لم يستهدف الاحتلال الاسرائيلي خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة الأرض فقط بل استهدف الإنسان بكل مكوناته وفكره وتراثه، سعيًا منه للقضاء على كل ما هو عربي فلسطيني، فالمكتبات والتي تعتبر مكون أساسي من مكونات الإنسان الفلسطيني تعرضت للاستهداف من قبل آلة الحرب الإسرائيلية. فعلى مدار التاريخ كان للاحتلال الإسرائيلي دور كبير في سرقة وتدمير المكتبات الفلسطينية ونهب محتوياتها وجعلها إحدى مجموعات مكتباته؛ حيث أن الإحتلال منذ بدء احتلاله لم يحارب الأرض والبشر في فلسطين فقط؛ بل وحارب الثقافة والكتاب والتي تمثلت بالمكتبات.

وكشف مدير عام دائرة المعارض والمكتبات في وزارة الثقافة، محمد الشريف، أنه "بعد التواصل مع المكتبات سواء العامة أو الخاصة والمدارس والمساجد تبين لنا أن المحتل خلال عدوانه على غزة استهدف المكتبات بشكل كبير نتج عنها اتلاف أكثر من 8 آلاف كتاب من شتى المجالات".

وأضاف الشريف "على مدار التاريخ يقوم المحتل بإيقاف العقول وتدميرها ويبدأ من المكان الذي يشع بالمثقفين في كافة المجالات وهي المكتبات وهو ما أقدم عليه المحتل الصهيوني خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة فدمر مكتبة بلدية خانيونس بالكامل وكذلك مكتبة بيت الحكمة العامة ومكتبة الأندية الرياضية إضافة لتدمير أربعة مكتبات بشكل جزئي وتدمير عدد كبير من مكتبات المساجد والمدرسية".

وأكد الشريف على أن وزارته ستقوم بإعمار المكتبات وتزويدها بما يتوفر من كتب لإعادة الروح وجلب القراء والمثقفين للمكتبات التي دمرها الاحتلال، متابعًا: نحن لدينا مجموعة من الكتب وسندرس المكتبات المدمرة حسب الأولوية وسنتواصل مع الناشرين الدوليين لإظهار دور المحتل في تدمير الثقافة الفلسطينية واستهداف مدراء وأمناء المكتبات.

وعن الشهيد سليمان بركة؛ أوضح الشريف أن الشهيد المهندس كان له دور بارز ومؤثر في افتتاح وإقامة مكتبة دير البلح العامة ووجدنا فيه الإصرار والعزم في تكريس جهده وترسيخ الافتتاح لدى المسؤولين وكان على تواصل مستمر مع وزارة الثقافة لافتتاحها وتواصل مع عدد كبير من المؤسسات والشخصيات حتى تم تجهيزها بكافة المستلزمات من أثاث وحواسيب وتواصل معنا لتوفير أفضل الكتب.

وأوضح الشريف أن الشهيد نسق مع عدد من المدارس لإبراز أهمية المكتبة والقراءة خاصة وأن المكتبة تقع في وسط منطقة مكتظة بالسكان ويوجد بها عدد كبير من المدارس والجامعات والمثقفين والمؤسسات.

وأكد الشريف على أن الشهيد ترك بصمة واضحة جدًا دلت على أن المكتبة ليست مخزن للكتب بل لها أهمية كبيرة من خلال إعداده للمحاضرات والأيام الدراسية واستضافة بعض الأطفال للترفيه عنهم خاصة وأنه وفر عدد من أجهزة اللاب توب عدد (15) لإفادة المواطنين.

وأشار الشريف إلى إصابة موظف إداري في مكتبة بلدية دير البلح خلال عمله بالبلدية مما يدلل على أن المكتبات لم تكن بمنأى عن المشكلات التي عانها المواطن الفلسطيني خلال العدوان على غزة فقدمت المباني والشهداء والجرحى واستهدفت بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

من جهته أوضح الكاتب والأكاديمي الدكتور أيمن العتوم أن "كلّ أمّة تُقاسُ بالكتاب؛ فأمّة تحترم الكتاب جديرة بأن تقود غيرَها من الأمم، وأمّة تحتقره جديرةٌ بأن تُحتَقر من سِواها، وبوصلة التّحضّر والرّقيّ في أيّ أمّة هم المثقّفون". مضيفًا كلّما ازداد عددالمثقّفين في أيّ مجتمع دلّ ذلك على أنّه مجتمعٌ سويٌّ قادرٌ على الإنتاج، والعطاء، إنّ المثقّفين هم سياج الأمان لمجتمعاتهم من الخُواء والسّطحيّة واللّهاث وراء السّراب.

وعن استهداف الاحتلال للكتب والمكتبات أردف "لأنّه يُدرك أكثر من غيره أنّ أسهل وسيلةٍ لتسطيح المجتمعات والقضاء على هويّتها الحضاريّة هو إلغاء الكتاب والثّقافة من حياتها... فإذا ما قضى على الكتاب - مصدر الإلهام لعدوّه ومركزالإزعاج له - سَهُل عليه بعد ذلك أن يُسيطر على تلك المجتمعات الّتي تنقاد لرغباته بسهوله، وتسقط في شَرَكه دون أدنى مقاومة".

وأرسل العتوم رسالة للشباب مفادها بأن كونوا وقودَ التّغيير، وشعلة الحرّيّة مهما حاول العدوّ أن يغتالكم معنويًّا أو مادّيًا فابقَوا طودًا أشمّ مهما عصفتْ بكمُ الرّياح... إنْ قتلوا منّا ألفًا جئناهم بالآلاف من المثقّفين الواعين القادرين على توجيه البوصلة نحو الغاية العُظمى: (تحرير الأرض والإنسان). لن نستسلم، ولن نتراجع، ولن نهون، ولن نذلّ، وسنقاوم حتى آخر قطرة.

فيما أطلق رسالة أخرى للمحتل قالها بكل عزم واصرار "كمثقّف: سأظلّ أكتب لجيلي والأجيال القادمة، وأغذّي فيها الثّورة ضدّك، والكُره لك مهما حاولتَ أن تتزيّى بغير زيّك، أو تتزيّن لتغيّر وجهك القبيح... دمّر ما شئت... وأحرِقْ ما شئت... سنواصل الكفاح بالقلم والسّيف حتّى نقتلعك من جذورك، ونطهّر بلادَنا من دنسك، ونُعيدها آمنةً مطمئنةً إلى أهلها".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تستهدفت أكثر من 8آلاف كتاب خلال حربها على غزة إسرائيل تستهدفت أكثر من 8آلاف كتاب خلال حربها على غزة



GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء المصريات حول العالم يحدّدون مصير مومياء توت عنخ آمون

GMT 16:58 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ذكرى وفاة الكاتب والأديب المصري الكبير فاروق شوشة

اختارت اللون الأزرق التوركواز بتوقيع المصممة والكر

كيت ميدلتون تجذب أنظار العالم باللباس الباكستاني التقليدي

لندن ـ كاتيا حداد

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

سعوديات يُقبلن على مجال الإرشاد السياحي في المملكة
المغرب اليوم - سعوديات يُقبلن على مجال الإرشاد السياحي في المملكة

GMT 01:46 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الروسي يدعو رجب طيب أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام
المغرب اليوم - الرئيس الروسي يدعو رجب طيب أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفكاء أزياء عصرية للبنات من ماريتا الحلاني
المغرب اليوم - أفكاء أزياء عصرية للبنات من ماريتا الحلاني

GMT 03:50 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية دافئة من بينها ريو دي جانيرو في البرازيل
المغرب اليوم - وجهات سياحية دافئة من بينها ريو دي جانيرو في البرازيل

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 20:16 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"فيصل فجر" يشتبك بالأيدي مع زميل له في المنتخب

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 01:55 2015 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

زيادة في أجور الشرطة مع بداية العام الجديد 2016

GMT 13:57 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

معرض إسطنبول للأثاث "ISMOB" يفتح أبوابه للعالم بأسره

GMT 12:55 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة منمبا في زنجبار تتمتع بمناظر طبيعية نادرة ورومانسية

GMT 05:00 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

فوائد الشمر والزنجبيل والبقدونس أعشاب للمرارة

GMT 12:56 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

سعادة يحقق أول فوز له في الملاكمة الاحترافية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib