جدَل في السودان بعد فتوى تُحرِّم دفن المدين مع المسلمين أو الصلاة عليه
آخر تحديث GMT 23:28:58
المغرب اليوم -

اتحاد "أصحاب العمل" يطالب بعدم إلغاء مادة يبقى "لحين السداد"

جدَل في السودان بعد فتوى تُحرِّم دفن المدين مع المسلمين أو الصلاة عليه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جدَل في السودان بعد فتوى تُحرِّم دفن المدين مع المسلمين أو الصلاة عليه

المحامي نبيل اديب
الخرطوم - محمد إبراهيم

أثارت فتوى عن المدين والمعسر نقاشا حادا في السودان في إطار الجدل القانوني عن مادة "يبقى لحين السداد" والتي تقر بقاء صاحب الدين إلى أجل غير مسمى إلى حين سداد المبالغ المطلوبة في حين يرى فقهاء وخبراء قانونيين أن مادة يبقى لحين السداد منافيه للأديان والأخلاق وانتهاك واضح لحقوق الإنسان بحبسه في السجن حتى الوفاة إذا لم يستطع تسديد ماهو عليه. من جهته أصدر أستاذ أصول الفقه بجامعة النيلين بالخرطوم د. ابراهيم عبدالرحمن ابراهيم فتوى تجيز عدم الصلاة على المدين والمعسر عند موته وعدم دفنه في مقابر المسلمين.

وقال د. ابراهيم في ندوة نظمها كرسي جامعة النيلين لحكم القانون ومكافحة الفساد تحت عنوان "حبس المدين لحين السداد ومبادئ حقوق الإنسان" إنه يؤيد حبس المدين المعسر حتى الموت وألا يُصلّى عليه عند موته ولا يُدفن في مقابر المسلمين، وبرّر ابراهيم فتواه بأن هناك كثير من المدينين المحبوسين يماطلون في سداد ما عليهم من دين، وطالب إدراة السجون بأن لاتميز في المعاملة بينهم وأن يكون الطعام المقدم إليهم موحد مع بقية المسجونين وقال "إدارة السجون تطعم البعض طعام خاص وآخرين فول وعدس".

بينما طالب اتحاد أصحاب العمل بعدم التراجع عن المادة 1799 في القانون الجنائي التى تعرف بمادة "يبقى لحين السداد" مؤكدا أن إلغائها سيكون قرارا كارثيا يشجع على ارتكاب المخالفات المالية وعدم تسديد الالتزمات المالية  بحركة التجارة والاقتصاد في البلاد وتدني مستوى الأمان، وأكد ممثل اتحاد أصحاب العمل في الندوة سمير أحمد قاسم رفضهم لإلغاء المادة (179) أو تعديلها مبينا أن التعديل أو الإلغاء ينطوي على كثير من المهددات لبيئة الاستثمار، باعتبار هذه المادة الضمان الوحيد في التعامل وحماية أموال المستثمرين، وقطع بأن الوقت غير مناسب للقيام بتعديل أو الغاء هذه المادة مبديا خشيتهم من أن يؤدي الغائها لانهيار التنمية والاقتصاد، وأن اتحاد أصحاب العمل السوداني يرى أن صلاح الأمر والمصلحة العليا يقتضيان الإبقاء على الوضع على ماهو عليه حاليا بتجريم كل من يحرر أو يظهر الشيك المرتد، وحبس المدين لحين سداد دينه.

بينما برأ المحامي نبيل اديب الشريعة الإسلامية من المادة واعتبرها مشتقة من قانون حمورابي، وقال أديب إن الشريعة الإسلامية بريئة من عملية حبس المدين المعسر وأكد أن منشأ حبس المدين المعسر مأخوذ من قانون حمرابي الذي كان يسمح باسترقاق أو استعباد الدائن للمدين العاجز عن السداد بأن يعمل لديه حتى يكفي دينه، مشيرا إلى أن هذا النص حاليا مترجم في مادة يبقى لحين السداد، وبيّن أن الفارق بينها وبين قانون حمرابي الاسترقاق وفي مادة لحين السداد يتم سجن المدين المعسر والدولة هي التي تدفع تكاليف الحبس.

من جانبها كشفت إدارة السجون في الندوة عن ازياد عدد المحبوسين في جرائم الحق الخاص في السجون مطابة بإنشاء سجون ومحاكم خاصة بهم حتى لا يؤثروا في بقية السجناء، وأكدت إدارة السجون أن غالبية المحبوسين في قضايا إعسار الديون هم من المتعلمين، ونبهت إلى ضرورة أن يكون السداد للمعسرين من المبالغ المتبرع بها على حسب المدة التي قضاها المعسر وليس حسب المبلغ. وأشارت إدارة السجون إلى ارتفاع النفقات على المحبسوسين في السجون بسبب الديون التي قالت إن المبالغ المنفقة عليهم تفوق الأربعين مليار سنويا على الملبس والماكل والعلاج والترحيل من وإلى المحاكم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدَل في السودان بعد فتوى تُحرِّم دفن المدين مع المسلمين أو الصلاة عليه جدَل في السودان بعد فتوى تُحرِّم دفن المدين مع المسلمين أو الصلاة عليه



اقتصر على حوالي 150 من أفراد العائلة والأصدقاء

سيينا ميلر تخطف الأضواء في حفل زفاف جنيفير لورانس

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 04:03 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من عرض "فندي" لخزانتك
المغرب اليوم - صيحات أساسية من عرض

GMT 11:49 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020
المغرب اليوم - المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020

GMT 05:37 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نواب أمريكيون يطالبون "تويتر" بحجب حسابات على صلة بـ "حماس"
المغرب اليوم - نواب أمريكيون يطالبون

GMT 03:33 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون تنتقي أفضل الملابس من توقيع أفخر العلامات
المغرب اليوم - كيت ميدلتون تنتقي أفضل الملابس من توقيع أفخر العلامات

GMT 04:19 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إنجلترا الثانية كأفضل وجهة سياحية في العالم لعام 2020
المغرب اليوم - إنجلترا الثانية كأفضل وجهة سياحية في العالم لعام 2020

GMT 09:16 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بديكور مميز لتلفيون مودرن في غرفة المعيشة
المغرب اليوم - استمتع بديكور مميز لتلفيون مودرن في غرفة المعيشة

GMT 22:07 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أنسو فاتي يقترب من الإنضمام إلى صفوف المنتخب الإسباني

GMT 23:42 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

خطوة واحدة تفصل رونالدو عن الهدف 700 في مسيرته

GMT 23:49 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يغلق الباب أمام عودة نيمار دا سيلفا إلى صفوفه

GMT 19:11 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

فابيينو يُشيد بعلاقة الصداقة بين محمد صلاح وساديو ماني

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 02:51 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد يسري يعبر عن سعادته بنجاح مسلسل "بين عالمين"

GMT 11:45 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

أليغري يكشف عن قائمة يوفنتوس استعدادًا لمواجهة بولونيا

GMT 10:37 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب الإنجليزي يواجه مضيفه الإسباني في الأمم الأوربية

GMT 10:31 2018 الخميس ,24 أيار / مايو

وفاء عامر .. الكبير كبير
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib