المتحف العراقي يحتوي على  مجموعات أثرية من حقب السومرية والآشورية والبابلية
آخر تحديث GMT 22:45:30
المغرب اليوم -

يعتبر من أهم المتاحف العالمية ويغطي تاريخًا يعود إلى أكثر من 500 ألف عام قبل الميلاد

المتحف العراقي يحتوي على مجموعات أثرية من حقب "السومرية والآشورية والبابلية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المتحف العراقي يحتوي على  مجموعات أثرية من حقب

المتحف العراقي يحتوي على مجموعات أثرية من حقب "السومرية والآشورية والبابلية"
بغداد – نجلاء الطائي

عبرّ وزير الثقافة العراقية فرياد رواندزي عن امتعاضه تجاه ما تقوم به بعض الصالونات لبيع الآثار في أوروبا، والتي تبيع القطع الأثرية العراقية المهربة في مزاداتها. وذكر خلال استقبل السفير الفرنسي لدى بغداد مارك بارتيني والمستشار الثقافي تيري دانا. وجرى خلال اللقاء التباحث في سبل التعاون الثقافي وتطويرها بين البلدين.

وعبر رواندزي عن تقديره لمواقف الحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي تجاه العراق في هذا الظرف الحساس في المجالات السياسية والعسكرية والثقافية، وقال أيضاً: "نقدر دور فرنسا في موضوع محاربة داعش والمساهمة الفعالة في القضاء عليها".

وبخصوص ما تتعرض له الآثار العراقية من عمليات تهريب وبيع قال رواندزي: "نحن نعاني من جملة أشياء منها صالونات بيع الآثار في أوروبا حيث إنّ لكل صالون نظامه وبعض هذه الصالونات تبيع القطع الأثرية العراقية فقط، أما بعض هذه الصالونات فتمارس عملية الخداع وتبيع القطع الأثرية على أنها ليست عراقية".

وقال: "نحن نعرف إنّ فرنسا تتعامل بشدة مع هذا الموضوع، وبودنا أيضاً أنّ تكون فرنسا مبادرة في الاتحاد الأوروبي لطرح ذلك، فهنالك الكثير من الآثار مسجلة لدينا ولكنها تباع في أوروبا ومثال ذلك صالون زيورخ ولهذا نأمل أنّ تعمل فرنسا على الصعيدين الوطني والأوروبي".

واضاف "إننا في العراق نعاني من ترقيم القطع الأثرية لذلك فمن الصعوبة بمكان تثبيت بعضها لذلك يسهل بيعها، لهذا نحن بحاجة إلى تحرك دولي لتغيير بعض المواثيق الدولية في هذا المجال لأن كل الدلائل تشير الى أنّ هذه القطع عراقية ولأنها غير مرقمة لدينا يتم التغاضي عن موضوع بيعها، لهذا دائماً ما قلنا في لقاءاتنا مع السفراء واليونسكو انه إذا لم يكن هنالك تغيير لهذه القوانين سيستمر بيع الآثار العراقية". وأشار رواندزي كذلك إلى ما يتم بيعه من آثار في دول الخليج خصوصاً السعودية والإمارات.

من جانبه تطرق السفير الفرنسي إلى ما يمكن عمله من اجل تطوير العلاقات بين العراق وفرنسا وقدم شرحاً لمساهمة فرنسا عسكرياً في الحرب ضد داعش وفي ما يتعلق بالجانب الثقافي. وقال السفير: إنّ في فرنسا هنالك المزيد من الإجراءات القانونية للحد من بيع الآثار بشكل غير قانوني.

وقدم السفير جملة مقترحات تتعلق بعقد مؤتمر دولي في أبو ظبي في موضوعة حماية التراث وبمشاركة البلدان التي تعرضت آثارها للتدمير وتكون من بين المشاركين دول لهم إمكانيات مالية للمساعدة في الحفاظ على التراث وكذلك الدول التي لديها خبرة في المحافظة على التراث وستطرح عدة نقاط حول الإجراءات لحماية التراث وكيفية إعادة تأهيل المواقع وإنشاء صندوق دولي لإعادة تأهيل المتاحف وإنشاء شبكة أماكن للمحافظ على التراث.

كما طرح السفير مقترح إقامة معرض في مدينة "لانس" شمال فرنسا بالتعاون مع متحف "اللوفر" وكذلك تنظيم مؤتمر للحديث عن موضوع التراث في بلاد ما بين النهرين وفي معرض تعليقه على مقترحات السفير الفرنسي.

وعلى صعيد متصل أطلقت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، مشروعا طموحا للحفاظ على التراث المعماري والعمراني في الدول العربية وحمايته من الاندثار وإحيائه وتنميته. وذكر موقع "الألكسو" أن المشروع "يعد آلية لتنفيذ ميثاق المحافظة على التراث المعماري والعمراني في الوطن العربي وقاعدة إلكترونية تستطيع الألكسو من خلالها تقديم المساعدة الفنية للدول العربية من خلال حشد المهارات الأكاديمية والمهنية في مجالات التوثيق والإعلام والتكوين والمراقبة والتقييم لإعادة إعمار المدن العربية وإنقاذ معالمها ومواقعها الأثرية والتاريخية في فترة ما بعد النزاعات".

ويعتبر المتحف العراقي من أهم المتاحف العالمية، فهو يغطي تاريخا يعود إلى أكثر من 500 ألف عام قبل الميلاد ويحتوي على مجموعات أثرية من حضارة بلاد الرافدين. وتبلغ القطع الأثرية المصنفة حوالي 200 ألف قطعة موزعة بين قاعات العرض والخزانات. ويضم المتحف مجموعات متنوعة من حقب عديدة مثل الحقبة السومرية والآشورية والبابلية ويضم مجموعات متنوعة من الفنون الإسلامية.

ويحتوي المتحف العراقي على (18) قاعة تضم: آثار عصور ما قبل التأريخ بحوالي 60 ألف سنة أو إلى 35 ألف سنة والمتمثلة بآثارٍ من عصور الإنسان القديم (النيدرتال) إلى العصور الإسلامية المتأخرة, وترجع آثار عصور ما قبل التأريخ إلى (الإنسان القديم البائد ( الذي اكتشفت آثاره في مناطق المحافظات الشمالية، وكذلك آثار عصر القرى الزراعية المبكرة التي يمتد عمرها إلى (8) آلاف سنة أو 7-6 آلاف سنة تقريباً أي إلى العصر الحجري ، وعصر الاستقرار في الجنوب حيث نشأت الحضارة السومرية، وعصر الدولة الأكدية وفترة اختراع الكتابة، العصر البابلي القديم ، اضافة الى الفترة الآشورية البسيطة والحديثة ،والبابلية ،البسيطة والحديثة، فترات ما قبل الإسلام (الساساني) ،وعصر الحضارة الإسلامية والعصور المظلمة التي تلت سقوط بغداد على يد المغول والتتار.

ويكون ترتيب قاعات الحضارات حسب قدمها حيث تكون قاعات الحضارات الأقدم في بداية المتحف وكلما تعمق الزائر كلما تقدمت آثار الحضارات إلى الأحدث وصولا إلى الآثار الإسلامية في نهاية المتحف.

وكانت العديد من الآثار تم نهبها في مراحل متعددة، منذ العام 2003 بعد غزو الولايات المتحدة الأميركية للعراق، فيما تعرضت مقتنيات تاريخية كانت مودعة في المتاحف والقصور الرئاسية هي الأخرى إلى السرقة والنهب.

وشهدت الأعوام الماضية التي تلت الغزو الأميركي للعراق تهريب كميات كبيرة من الآثار التاريخية الموجودة في بلاد الرافدين إلى إسرائيل، ومنها ما يعرف بالـ" الأرشيف اليهودي العراقي"، الأمر الذي اعتبره الإسرائيليون "استعادة لأجزاء مهمة من التراث اليهودي".

ويضم المتحف مجموعة هدية الآباء الكرمليين في بغداد وهي هدية نفيسة عظيمة الشأن تتألف من المكتبة الحافلة التي جمعها العلامة اللغوي الأب انستاس ماري الكرملي المتوفى عام 1947 وتتألف هذه المكتبة من ألوف المجلدات المطبوعة والمخطوطة، وان ما تفضل بإهدائه يتألف من ستة آلاف مجلد مطبوع وألف وثلاثمائة وخمسة وثلاثين مجلدا مخطوطا.

ويحتوي ايضا على مصنفات تتعلق بلغات العراق القديمة وتواريخ شعوبه وحضاراتهم في العصر السومري والبابلي والآشوري والساساني والإسلامي، وموضوعات تتعلق بالجزيرة العربية وحتى شمال أفريقيا والأندلس، ومجموعة كبيرة من المؤلفات الباحثة في تاريخ اليونان والرومان وحضاراتهم وآثارهم.

هذا وكشفت باحثة وآثارية عراقية عن معلومات جديدة تخص عمليات سرقة المتحف العراقي التي وصفت بـ(جريمة العصر) الدكتورة لمياء الكيلاني المتخصصة في الأختام الأسطوانية للعهد البابلي القديم، وأرشفة الوثائق المتعلقة بالمتحف العراقي منذ نشوئه، وأول امرأة عراقية تشارك في التنقيبات الآثارية عام 1962 أكدت على سرقة 42 أثرا من المتحف، عدا الآلاف من المخازن.

وبينت على أنها استعادت تمثال (انتمينا) الذي تعرض للكسر بعد أن جرى تهريبه لسوريا، وكذلك(أسد بابل) الذي وجد بباب معبد بمحافظة ديالي، لأن اللصوص لم يستطيعوا نقله فقاموا بقطع رأسه، وكذلك الحال مع (قيثارة أور) التي سرق منها ذراعاها المصنوعتان من الذهب الخالص، وكذلك الرأس، وأعيد تأهيلها من جديد. أما (فتاة الوركاء) التي كانت في غرفة رقم 104 فقد وجدت فيما بعد مدفونة تحت نخلة في منطقة نائية.

وتابعت: لقد سُرقت جميع قطع العاج الموجودة في المتحف، وهي قطع ليس لها مثيل في العالم كله، وسرق أيضا 5000 ختم أسطواني لم يعد منها إلا أقل من ألف ختم، يعود الفضل لعودة 800 ختم منها لمدير المعهد الثقافي الإيطالي باولو بتينوا الذي اشتراها من أحد الباعة في السوق الشعبية القريبة من المتحف. وقد نجت 10 آلاف مسكوكة في المتحف من السرقة لأن اللصوص أضاعوا مفاتيح الخزائن.

 وأكد خبير في الشؤون الآثاري استرجع 4310 قطعة أثرية، وقطع أخرى لا تعود ملكيتها للمتحف، وهذه أكثر بـ30 مرة من نسبة الاسترداد في المتحف.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحف العراقي يحتوي على  مجموعات أثرية من حقب السومرية والآشورية والبابلية المتحف العراقي يحتوي على  مجموعات أثرية من حقب السومرية والآشورية والبابلية



قدمت باقة من أجمل أغانيها بدأتها بـ"الرقم الصعب"

نجوى كرم تتألق في مهرجان "الجميزة" بإطلالة حيوية وجذابة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 04:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دولة الكاميرون تقترح حلا “براغماتيا” للنزاع فى الصحراء

GMT 23:08 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

صدور المجموعة القصصية "شيء عابر" لـ "سمر الزّعبي"

GMT 13:31 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على أفضل فاتح شهية للأطفال

GMT 10:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

القضاء يدين فلاحًا اغتصب طالبة في جامعة مراكش

GMT 10:01 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

اهتمامات الصحف الباكستانية الجمعه
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib