القراءة الطريق إلى الارتقاء الروحي والنور المعرفي
آخر تحديث GMT 20:51:42
المغرب اليوم -

أكّدت الكاتبة سلمى الحفيتي أنّ النجاح يبدأ مِن العدم

"القراءة" الطريق إلى الارتقاء الروحي والنور المعرفي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الكاتبة سلمى الحفيتي
الرياض - المغرب اليوم

يقاس عمر الإنسان بما قدَّم وأبدع ولذلك من الممكن أن نقيس أعمارنا بعدد الكتب التي ألفناها، أو قرأناها، بعدد اللوحات التي شاهدناها وناقشناها، بعدد المعزوفات الموسيقية التي صاغت فينا الإنسانية أكثر، وهكذا، يطول عمر الإنسان من خلال ما يجسده من أثر طيب بين الكتابة والقراءة كممارسة وسلوك، فالقراءة فعل وجوديّ يضفي على حياة المرء حيوات أخرى، ويفتح له عوالم جديدة ليرتقي درج المعرفة، ويترقى في السمو الروحي والفكري مع كل كتاب يقرأه.. إنه الصعود الدائم إلى حيث النور المعرفي، والاستنارة الروحية العميقة.

إذن، لنبدع حياتنا بأجمل الأفعال والكلمات والألحان، ولنسأل كم عمرنا القرائي فيما لو اعتبرنا الكتاب واللوحة والموسيقى وحدة قياس زمنية عددية؟ وكيف ولماذا نقرأ؟ هل نناقش ما نقرأه؟ هل اصطفينا القيم الأجمل منها ليكون سلوكنا وأثرنا مضيئين في الحياة؟ هل هناك خطة استراتيجية مستدامة للقراءة بهذا المفهوم الدلالي الواسع؟

اقرأ وارسم بطريقة الجاز

قراءة الكتابة أو اللون أو الموسيقى هي ذاك النوع من القراءة التي تترك آثارها على الإنسان، وفي بعض الأحيان يتحول هذا الإحساس إلى عمل فني ناتج عن موقف إنساني، وتأملي، هكذا بدأ التشكيلي عبدالرحيم سالم إجابته، وتابع: اقرأ بنظرة المؤلف المشارك، ومن الممكن أن أكتب سيناريو آخر لما أقرأ، وأنجز موضوعاً من زاوية مختلفة للحديث والأفكار والمشهد، لأن الجوانب مفتوحة على كافة الجهات التعبيرية. 

وأضاف: العمل الفني عندما ينهل من الإنسانية يكون حافلاً بحالات وتراكمات معينة، مثلاً، أمي وجداتي وعماتي، هن محور أعمالي الذي تعكسه المرأة، ولذلك، إحساسي بالمرأة غير عادي، لأنني أتعامل بشكل مغاير، فلا أتوقف عند الخطوط الخارجية التي يراها الناس، بل أقيس الإحساس بهذا الإنسان من خلال الخطوط والتكوين والأعماق، ولذلك، أقيس القراءة بهذه الطريقة، وأقيس إحساسي من خلال كتابتي باللون. 

وأكد: أتعامل مع قراءتي لكافة الفنون بهذه الطريقة من مسرحيات وأفلام وكتب، وأحاول أن أدخل إلى هذه الجوانب، وأتعامل مع ذلك كرسالة للوصول إلى الأعماق وليس الشكل. 

وتابع: عمري كله قراءة ورسم، لكن بمزاج المبدع، فلا يمكن أن يشدني كتاب فيه استثارة، لأن المهم بالنسبة لي هو كيف كُتب؟ ما هي فنياته؟ وما أهدافه الإنسانية؟ 

واختتم: أستمع إلى الموسيقى الكلاسيكية لكنني أميل إلى (الجاز)، لأنه يبدأ برتم معين، ثم تختلف أصوات الآلات الأخرى، ليؤدي كل عازف إمكاناته الفنية دون قراءة «النوتة». إن هارموني الجاز جميل والإبداع الشخصي محوره، لأنه يقرأ نوتة الأعماق الآنية لحظة العزف، معبراً عما يجول في دواخل العازف الذي يقدم قدراته وإمكاناته في التحرر مع العالم، الجاز نادراً ما يُكتب، وأنا أقرأه وأكتبه بطريقتي اللونية.

النجاح يبدأ من العدم

أجابتنا الكاتبة سلمى الحفيتي مديرة مقهى الفجيرة الثقافي: عمري 33 سنة، بدأت مشواري مع القراءة منذ كان عمري 20 سنة، وأقرأ كتاباً كل أسبوع، أي أنني قرأت نحو 1700 كتاب، وأنوع في اختياراتي، لكنني أفضل الأدبيات والفلسفة والروايات، لا أقرأ لأناقش، لكن القراءة تترك انطباعاتها في النظر من زوايا أخرى للإنسان والتعايش مع الآخر. 

وتابعت: عندما يقرأ الإنسان يضيف لحياته حيوات أخرى، يتعرف من خلالها إلى حياة الفقراء، والأرامل، والأيتام. القراءة تمدنا بحالات مختلفة، وهذا ينعكس على تفهمنا لأنفسنا والآخرين. 

وأضافت: أكثر الكتب تأثيراً عليّ هي كتب السير الذاتية، مثل سيرة خلف الحبتور التي علمتني الإرادة والإصرار والتقدم والتحدي، وأن النجاح يبدأ من العدم. 

وبالنسبة للموسيقى قالت: أستمع للموسيقى القديمة لا سيما (شوبان)، وأقرأها مع مشاعري وتأملاتي. 

عمري 40 لوحة

فاجأنا التشكيلي محمد جاسم بإجابته: عمري القرائي صفر، لأنني سمعي أكثر من كوني قارئاً، وأوضح: أرسم البورتريهات على إيقاع الموسيقى، مثلاً رسمت لوحة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأنا أستمع لأقواله وللأغاني الوطنية، رسمت لوحة لكل من أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وأنا أستمع لأغانيهما، وعندما أرسم، غالباً ما أستمع إلى القرآن الكريم. 

وأكد أن عمره القرائي والفني يقدر بأربعين لوحة رسمها خلال 3 سنوات، وهو يرسم بالمسمار، أمّا أكثر نص قرأه وأثّر فيه فهو لوحة الشيخ زايد التي رسمها لأنه الشخصية التي غيرت في الإماراتيين والعالم الكثير.

حياة غير حياتي

وأخبرتنا الكاتبة مريم الشحي أن عمرها 38 سنة، بينما عمرها القرائي الحقيقي 15 سنة، وهي تحدد قراءاتها بالصفحات، موضحة: أقرأ 23 صفحة يومياً، والقراءة هدف يومي، رغم أني لست ملتزمة تماماً، بسبب الانشغال وظروف الحياة. 

وأضافت: أعشق الروايات وأجد بها فنَّ الحكي وإيصال المعلومة، والاطلاع على حيوات الآخرين، من خلال الاطلاع على التفاصيل، لأنني أريد أن أعيش حياة غير حياتي أيضاً. 

وذكرت أن أكثر رواية تأثرت بها هي أول رواية قرأتها هي «فسيفساء دمشقية» للروائية غادة السمان، ورأت أن الفن التشكيلي جانب آخر جميل من القراءة، مضيفة: مطلعة على أغلب المدارس والمذاهب التشكيلية، وقراءة اللوحة تتضمن التغذية البصرية كلغة، وتجعلنا نمر على الجمال مرورا، وهذا جزء من الجمال في أي عمل فني ثقافي، بينما أجد الأجمل في قراءة الرواية لأنها قراءة في مجمل التفاصيل. 

وأضافت: أتأثر بما أقرأه نفسياً وعقلياً وفكرياً، لأن القراءة هي فضاء الإنسان الباحث عن الوعي، واللاوعي، عن الواقع والافتراض. 

وعن قراءتها السمعية الموسيقية، قالت: مستمعة جيدة للموسيقى، والكتابة عالمي المحرر من الطقوس المعتادة للكتابة، لأن الإلهام هو طقسي الوحيد الدائم.

قد يهمك ايضا :

عبدالرحيم سالم يواصل حكايته مع “مهيرة” في 28 عملاً

حاكم الشارقة يدشِّن قاعة عرض الطبق الطائر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القراءة الطريق إلى الارتقاء الروحي والنور المعرفي القراءة الطريق إلى الارتقاء الروحي والنور المعرفي



قدمت باقة من أجمل أغانيها بدأتها بـ"الرقم الصعب"

نجوى كرم تتألق في مهرجان "الجميزة" بإطلالة حيوية وجذابة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 20:16 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"فيصل فجر" يشتبك بالأيدي مع زميل له في المنتخب

GMT 02:36 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

17 سببا و8 طرق لعلاج الم المفاصل الشديد

GMT 00:35 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

البقالي نقيبا جديدا لهيئة المحامين في مكناس

GMT 20:14 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

وحمة على جسم مولودي

GMT 02:10 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الخنافس تهاجم المنازل مع حلول الخريف للحصول على الدفء

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

حكيمي ضمن تشيكل ريال مدريد أمام يوفنتوس الإيطالي

GMT 13:09 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

"الأحد الأسود" يهدد مصير تقنية الفيديو بعد ارتباك الحكام

GMT 12:20 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

باخ يدافع عن قرارات اللجنة الأولمبية بشأن منشطات الروس

GMT 01:05 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

شذى حسون تعلن أنّ التنويع في الفن مطلوب

GMT 03:59 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

دار "ديور" تُعلن عن أول دراجتها ذات الإصدار المحدود

GMT 02:10 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

عشبة فيجايسار وبذور الكتان علاجات لمرض السكري

GMT 23:59 2014 الخميس ,28 آب / أغسطس

"شوربة عدس في كاسات"

GMT 18:38 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"بوسة 2" ثمرة تعاون المطربة يسرا مع بدر سلطان

GMT 02:03 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سامح حسين يؤكّد أن"بث مباشر" يهاجم الفساد وليس الحكومة
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib