تفاصيل درامية مؤثرة في رحلة مع الموسيقى داخل سيمفونية النور
آخر تحديث GMT 00:24:48
المغرب اليوم -

بَنَتْ الكاتبة اللبنانية سمانثا محيميد هيكل الأحداث بلغة سهلة

تفاصيل درامية مؤثرة في رحلة مع الموسيقى داخل "سيمفونية النور"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تفاصيل درامية مؤثرة في رحلة مع الموسيقى داخل

كتاب "سيمفونية النور"
الرباط - المغرب اليوم

تحدَّثت الكاتبة سمانثا محيميد عن كتابها "سيمفونية النور" الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون في لبنان 2019، حيث قدَّمت فيه تفاصيل درامية مؤثرة ذات بعد إنساني. 

الجوهر

تتمحور أحداث النثرية الأدبية للكاتبة محيميد حول أهمية الموسيقى، كأساس لبقاء الخير في الكون. فمجموعة الأبطال الذين تقودهم الطبيبة سام في الحفاظ على مملكة الخير والعطاء "ليرولسا" يتفانون في الدفاع عن تلك البقعة السحرية، بعد أن يخوضوا صراعًا مع رمز الشر، البارون "لابروسياس". وتجذبك الأحداث إثر محاولات متعددة في سرقة بلورة الجوهر، يقوم بها البارون، والتي هي منطلق القوة والعزيمة في هذه المنطقة السحرية. ويصاب الأبطال الصغار عمرًا، بمشاعر مختلفة من الخيبة ونقص الأمل، في مواطن متعددة، لكن بالبقاء حول فكرة الموسيقى، يعود الخضار، والطاقة، والحب، لتلك المملكة، ويستعاد طعم الخير الحلو، بمواصلة زراعة ثماره. 

سائق حافلة جيد

تبني الدكتورة "محيميد" هيكل الأحداث بلغة سهلة، لا غموض ولا إبهام فيها، بحيث تمر الأحداث كأنما من يقرأ، يبدو كأنه مستمع لحكاية شعبية قديمة. وتثير فكرة الصراع الكوني بين الخير والشر، في سرد القصة، الكثير من الأحاسيس التي تتشكل كأنها أوتار مشدودة بين طرفين في آلة موسيقية وترية، فكلما ازدادت أو تناقصت حدة الضرب على تلك الأوتار، أو تغير"دوزانها"، تغيرت القطعة الموسيقية الناجمة، متفاوتة بين حالات الحزن والفرح، ولا يغيب عن الوصف الدرامي للأحداث عنصر التشويق للحدث القادم، فلقد حافظت "محيميد" على ذلك النسق، بدراية، ساحبة حواس القارئ، التي يزداد تراكمها مع ازدياد حرارة السرد، إلى المكان الذي أرادته أخيرًا. وتقول "ريبا ماكنتير" حول هذه القدرة: "يمكن أن يكون العثور على سائق حافلة جيد، بنفس أهمية إيجاد موسيقي جيد". 

اقرا أيضا: 

إصدار ثلاث رويات جديدة من "الدار العربية" للعلوم ناشرون

ألوان وأحاسيس

ويظهر في السرد كمّ التحام الدكتورة "محيميد" مع الآلات الموسيقية، ومعرفتها بسلوكها، وأثرها. فالمتخيِّل لجسد كل آلة خلال السرد، يشعر بأن فتحات آلات النفخ، هي عيون تتأمل الإنسان، وتسرد جماله على هيئة موسيقى.

وكتبت "محيميد" عن أثر اندماج الإنسان بذلك السحر: "آلات النفخ للكرم والعطاء، واللطف مع الغرباء"، وقد أعطت ذلك العزف لونه الأزرق، لون السماء. أما أوتار الآلات الوترية، فهي خيوط نحو أمان الإنسان، ودفئه. وتقول عنها الكاتبة: "الآلات الوترية تبعث مشاعر التسامح والحنان، والإحساس بالآخرين". وعن اللون المبثق، متخيلًا، من هذه الآلات، كتبت: "نقاط الضوء الخاصة من البيانو، خضراء، لها لون الطبيعة، وبهاؤها". وأكملت عن عنصر آخر من عناصر الموسيقى: "الطبول والإيقاع، لإحساس التوازن التام والحرية، والإيمان بالقدرة على تحقيق أي شيء". كما أعطت هذه الطبول لونها المميز حين قالت: "نقاط الضوء الخاصة بالطبول، لها ضياء الشمس الذهبي، وقوتها". 

الأشرار لا يغنّون

وتشير الكاتبة اللبنانية في نثريتها، إلى أهمية التصاق الإنسان بذاته، وارتكازه على الأمل، وبحثه المستمر عن نقاط الضوء من حوله، وتعزيز وجودها، لأن في ذلك سبيلًا للحفاظ على الوجود الإنساني، ودحر الخطر المتربص بالبشر. وعن ذلك تتحدث: "الأمل هو أقوى وأخطر سلاح يمتلكه البشر، في مواجهة كل شيء". كما تقارب الكاتبة بين أثر الموسيقى لإيجاد الخير، أو تثبيته، فتقول: "الموسيقى التي نصنعها، الخير الذي نفعله". ويأتي ذلك على طريقة المثل الغجري الألماني القديم: "ابق حيث الموسيقى، فالأشرار لا يغنون". 

قصة مع الموسيقى

وعن طريقة إنقاذ العالم من عوامل الشر، ترى الدكتورة سمانثا أن تمسك الإنسان بعلاقته مع الموسيقى، سيبقي العالم في أمان، حتى لو تغير الحال إلى السيئ، فالعودة شيء متحقق، طالما أن الإنسان يحافظ على قصته مع الموسيقى. فتسرد هنا: "يبدو أن لكل منا قصة خاصة مع الموسيقى، وكيف أنقذته، وحافظت على الأمل داخله".

وتتطرق الكاتبة إلى الأثر الناتج عن سلوك أي طريق، برؤية بعيدة لخط النهاية، عندما تتحدث عن المعرفة التي تعطيها الموسيقى لأتباعها، فتجعلهم ليسوا كغيرهم، حين تقول عن إضافة الموسيقى لها: "تعلمت أن العالم من حولنا كثيرًا ما يحاول تصنيفنا، وفقًا لأشياء لا تحدد شخصياتنا الحقيقية، وأن علينا ألا نسمح أو نقبل بهذا أبدًا". 

آلة تعزف بين الموت والحياة

وبدت شخصية سام واضحة في بنائها، بقوة شخصيتها، وعطائها، وإحساسها بالناس، والمقدرة على تقمص أدوارهم، لتخيل مطالبهم. وقد وضح أثر تكوينها على من حولها حين شدتهم جميعًا إلى منطقة الأمل، حين سقطت عزيمتهم، وأعلنوا رضاهم بالواقع.

كما انطلقت الكاتبة لسرد قصص أبطالها مع الموسيقى، كتعزيز لفكرتها، ونقلت تجارب متعددة، هي ملامسة حقيقية لكل شخص يقرأ "سيمفونية النور"، لأن لكل منا قصته مع الموسيقى، وعاطفته الخاصة تجاهها. وكمثال، جاءت تجربة "ميا" التي فقدت أمها حين كانت في بداية عمرها، لدرجة أنها لا تتذكرها، وحين كبرت قليلًا عرفت من أبيها أن أمها كانت تعزف آلة موسيقية، فاختارت أن تتعلم العزف على نفس تلك الآلة، وصارت كلما عزفت، تملكها إحساس بأنها تتواصل مع أمها في تلك اللحظات، فقد كان ذلك بالنسبة لها بمثابة استعادة لأنفاس أمها في الحياة.

قد يهمك أيضا: 

"الدار العربية للعلوم" ترصد "رسائل القطط" في أحدث إصداراتها

ملحمة الأوديسا من أفضل الروايات التي تركت بصمة على مر التاريخ

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل درامية مؤثرة في رحلة مع الموسيقى داخل سيمفونية النور تفاصيل درامية مؤثرة في رحلة مع الموسيقى داخل سيمفونية النور



اقتصر على حوالي 150 من أفراد العائلة والأصدقاء

سيينا ميلر تخطف الأضواء في حفل زفاف جنيفير لورانس

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 04:03 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من عرض "فندي" لخزانتك
المغرب اليوم - صيحات أساسية من عرض

GMT 00:06 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حركة النقل في مطار فاس بنسبة 12 في المائة
المغرب اليوم - ارتفاع حركة النقل في مطار فاس بنسبة 12 في المائة

GMT 05:37 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نواب أمريكيون يطالبون "تويتر" بحجب حسابات على صلة بـ "حماس"
المغرب اليوم - نواب أمريكيون يطالبون

GMT 03:33 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون تنتقي أفضل الملابس من توقيع أفخر العلامات
المغرب اليوم - كيت ميدلتون تنتقي أفضل الملابس من توقيع أفخر العلامات

GMT 11:49 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020
المغرب اليوم - المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020

GMT 09:16 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بديكور مميز لتلفيون مودرن في غرفة المعيشة
المغرب اليوم - استمتع بديكور مميز لتلفيون مودرن في غرفة المعيشة

GMT 22:07 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أنسو فاتي يقترب من الإنضمام إلى صفوف المنتخب الإسباني

GMT 23:42 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

خطوة واحدة تفصل رونالدو عن الهدف 700 في مسيرته

GMT 23:49 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يغلق الباب أمام عودة نيمار دا سيلفا إلى صفوفه

GMT 19:11 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

فابيينو يُشيد بعلاقة الصداقة بين محمد صلاح وساديو ماني

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 02:51 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد يسري يعبر عن سعادته بنجاح مسلسل "بين عالمين"

GMT 11:45 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

أليغري يكشف عن قائمة يوفنتوس استعدادًا لمواجهة بولونيا

GMT 10:37 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب الإنجليزي يواجه مضيفه الإسباني في الأمم الأوربية

GMT 10:31 2018 الخميس ,24 أيار / مايو

وفاء عامر .. الكبير كبير
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib