عشّاوة حين يُقبل الأطفال على الطبخ في ثالث أيّام عيد الأضحى
آخر تحديث GMT 02:04:06
المغرب اليوم -

تتنوع على شكل طقوس تمارسها جميع فئات المجتمع

"عشّاوة" حين يُقبل الأطفال على الطبخ في ثالث أيّام عيد الأضحى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

"عشّاوة" حين يُقبل الأطفال على الطبخ
الرباط - المغرب اليوم

عاداتُ وتقاليدُ عيد الأضحى في طنجة كثيرة ومختلفة، وتتنوع على شكل طقوس وزيارات ووجبات تمارسها جميع فئات المجتمع؛ بمن في ذلك الأطفال والصّبيان.

إحدى هذه الوجبات هي وجبة “عشّاوة”، التي توشك أن تنقرض في البيوت الطنجاوية؛ بالرغم من أن أفراد بعض الأسر ما زالوا يحافظون على هذه الوجبة ويعلّمونها أطفالهم.

“عشّاوة” هي وجبة يعدّها الأطفال في غذاء اليوم الثالث من أيام العيد، في “طاجين” صغير يناسبهم في الحجم والكمّية، مساهمين بذلك في إعداد غذائهم بأنفسهم.

تُعدّ وجبة “عشّاوة” تحت إشراف الأهل عموما وبإرشادات منهم، وأحيانا يعدّها أطفال الدّرب الواحد بشكل جماعي ودائما مع إرشادات هذه الأسرة أو تلك.

يحضر كل طفل قطعة لحم من منزله تشكّل في الأخير وجبة متكاملة. وتطبخ الوجبة على الفحم كعادة كل وجبات العيد، وتتكوّن من البهارات المعروفة بـ”الليقامة” وقطع اللحم، وأحيانا تضاف البطاطس أيضا لزيادة كمية الوجبة.

تصّر عددٌ من الأسر على شراء طاجين “عشاوة” لأطفالهم، حفاظا على هذا التقليد الجميل؛ وهو ما تقوم به أسرة الحاجّة عائشة، التي تقول موضّحة: “هي عادة جميلة عشنا معها في طفولتنا كلّ أعياد الأضحى. كنا نتسلى كثيرا بعملية الطبخ الجماعي، وكان لتلك الوجبة مذاق خاصّ جدا نستشعره إلى حدّ الآن في ألسنتنا ونفوسنا خصوصا”.

وتضيف عائشة، في تصريح لهسبريس: “الآن، أشتري الطاجين لأحفادي، وأصرّ على أن يقوموا بالإعداد والطبخ مع مساعدة أمهاتهم طبعا، وبإشرافي أيضا؛ وذلك على الأقل كي يعرفوا أن شيئا اسمه “عشاوة” كان يوما ما طبقا لا محيد عنه في العيد”.

تبدو الطفلة رنا سعيدة بالطاجين وهي تدسّه في أحد أركان المنزل قبل أن تعبّر عن مشاعرها الطفولية قائلة: “سأطبخ فيه بنفسي أنا وأصدقائي وأفراد عائلتي.. هذا مسلّ جدا”.

وما زالت الأسواق في طنجة تصرّ على بيع طاجين “عشاوة” مساهمة بذلك في الحفاظ على هذه العادة، بسعر يبلغ 20 درهما في المعتاد.

يقول عبد السلام، أحد الزبائن الذي اشترى طاجينا للتوّ: “اشتريته لطفلتي ذات السّت سنوات، قد لا تطبخ فيه ربّما؛ لكنني أصرّ على اقتنائه ومنحه لها على الأقل من باب الحفاظ على العادة نفسها، ولتبقى هناك ألفة بين “عشاوة” وبين طفلتي”.

بالرغم من أن الإقبال على طاجين “عشاوة” لم يعد كالسابق، فإن شريحة من الأسر الطنجاوية تؤكد أنها ستبقى محافظة على هذه العادة وتورّثها لأبنائها كلّ عيد أضحى؛ في محاولة لربط جيل اليوم ببقايا ماضي آبائه وتقاليد أجداده

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشّاوة حين يُقبل الأطفال على الطبخ في ثالث أيّام عيد الأضحى عشّاوة حين يُقبل الأطفال على الطبخ في ثالث أيّام عيد الأضحى



أصالة تعيد ارتداء فستان خطبة ابنتها شام بعد إدخال تعديلات

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:36 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

فساتين بظهر مفتوح موديلات عصرية لصيف 2021
المغرب اليوم - فساتين بظهر مفتوح موديلات عصرية لصيف 2021

GMT 08:30 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

انهيار السياحة في تركيا بعد كورونا والحرائق
المغرب اليوم - انهيار السياحة في تركيا بعد كورونا والحرائق

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 12:03 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

إنتر ميلان يستهل حملة الدفاع عن لقبه ضد جنوا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib