المناهل تجرّد حصيلة البحث التاريخي في المغرب
آخر تحديث GMT 15:06:58
المغرب اليوم -

انتقدت ضعف تقدير المجهودات المبذولة فيه

"المناهل" تجرّد حصيلة البحث التاريخي في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

البحث العلمي
الرباط _ المغرب اليوم

بلغة نقدية صريحة، يحصر العدد الجديد من مجلّة "المناهل" مجموعة من معرقلات البحث التاريخي بالمغرب، منتقدة الدينامية البحثية "الظّاهرية"، وضعف تقدير المجهودات المبذولة في الحقل البحثي الأكاديمي بالبلاد، معبّرة عن "قلق" يدفع إلى التساؤل حول "التوجّهات البحثية المستقبلية"، ممّا دعا إلى تخصيص هذا العدد التّاسع والتّسعين لتعميق البحث في "حصيلة الدّراسات التاريخية بالمغرب". معرقلات البحث التاريخي بالمغربتنبّه افتتاحية مجلّة "المناهل" إلى ما يخفيه تمخّض "دينامية بحثية ظاهرية" نتيجةَ تزايد عدد الجامعات

المغربية والتغيّرات المستمرّة في السياسات المتبعة في مخطّطات البحث العلمي وتكوينات الدكتوراه، رغم ما يظهَر من "ارتفاع غير مسبوق في أعداد الأطروحات الجامعية التي نوقشت، خاصة في العقود الأخيرة"، و"انتعاش نسبي عرفه مجال النشر مقارنة بمراحل سابقة". وتسجّل الافتتاحية التي أعدّها أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة محمد الخامس بالرباط خالد بن الصغير، والباحث المتخصّص في التاريخ خالد طحطح، ما رافق هذه "الدينامية الظاهرية" من "تفاوت ملموس على مستوى الحقب والمواضيع والقضايا المدروسة، وتسارع في

إيقاع مناقشات الرسائل والأطروحات الجامعية وأعدادها "دون توفّر غالبيتها على المواصفات العلمية المطلوبة".ويذكر المصدر فضلا عن ذلك "أطروحات في التاريخ لا يعتمد أصحابها في بناء فصولها ومعطياتها الأساسية إلا على استعراض ما جاء في دراسات سابقة، دون تحمّلهم، على غرار من سبقوهم، عناء استغلال أيّ وثائق تاريخية، لا مغربية ولا أجنبية"، ومع ذلك "سرعان ما تجد طريقها إلى النّشر دون مراعاة مضامينها لشروط الجودة العلمية والمصداقية، إلا بنسب ضئيلة".وتضيف الافتتاحية قائلة: "أمام غياب جهود المتابعات النقدية

لما يصدر من منشورات وكتب ومقالات في حقل التّاريخ، اختلط الغثّ بالسّمين، وغدت مسألة التمييز بين الجيّدِ والرّديء من الأعمال محيّرة للباحث، فضلا عن القارئ العادي". وحذرت من جانب خطير آخر، هو "عدم تعبير بعض الباحثين عن تقديرهم للمجهود المبذول من زملائهم، وتقليلهم من قيمة أعمال لم يكلّفوا أنفسهم عناء الاطّلاع عليها، ولم يتفاعلوا معها بالنّقد والملاحظة والتّوجيه والتّعقيب والتّوضيح"، وهو ما ترى المجلة أنّه "يعرقل بكلّ تأكيد تطوّر البحث التاريخي، ويقلّل من درجات تشجيع الطلبة والدارسين على الاهتمام به".

وتصفت الافتتاحية هذه الوضعية بكونها "لا تخلو من القلق"، و"تدعو إلى التساؤل بشأن التوجّهات البحثية المستقبلية أمام استمرارية هشاشة بنيات التأطير، وافتقار أغلب الجامعات لهياكل بحثية فاعلة وذات مستويات رفيعة"، أمام ما صارت إليه مؤسساتها من تكريس معظم جهودها، فيما يبدو، للتّدريس، دون اهتمام، إلا لماما، بالبحث العلمي الذي صارت مواضيعه وقضاياه المدروسة غارقة في طابعها الجهويّ الضيّق، بدعوى انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعيّ"، في زمن "صارت فيه مظاهر العولمة ومحاولات الفهم والمقاربات البحثية والعلمية تنزع في اتّجاه ما هو شموليّ ومشترك بين الهوامش والمراكز، وبين المحلي والوطني، لتنتهي إلى ما هو عالَميّ".

وتضع افتتاحية مجلّة "المناهل" هذا العدد الجديد في إطار ضرورة الاهتمام بإخضاع هذه التجربة البحثية الحديثة في تاريخ المغرب لـ"النّقد الصّريح والمراجعَة البنّاءة"، وهو ما دفع إلى "إنجاز تقارير تقويمية بالغة الأهمية عن حصيلة البحث التاريخي بالمغرب على مستوى المواضيع والمضامين والخصائص"، قصد "تقييم صيرورة البحث ومساراته، والوقوف عند المنجزات ووضع اليد على مكامن الضّعف والثّغرات".

هموم تاريخية وفّرت مجلة "المناهل" التي يرعاها قطاع الثقافة في وزارة الثقافة والشّباب والرياضة عددها التاسع والتّسعين رقميا قبل إصداره ورقيّا، قصدَ تيسير قراءته لساكني المناطق النائية بالمغرب الذين لا تصلهم شبكات التوزيع، وللقراء باللغة العربية خارج المغرب، خاصّة في ظلّ ظرف الطّوارئ الصحية المفروضة للحدّ من آثار جائحة "كورونا".وتخصّص المجلة في عددها الجديد ملفّا خاصّا عن حصيلة الدّراسات التاريخية المغربية، بعدما عادت إلى المشهد الثقافي المغربي والعربي في عهد وزير الثقافة الأسبق محمد الأعرج، هي ومجموعة من المجلّات من بينها مجلة "الثقافة المغربية".

ويتضمّن هذا العدد سبعة عشر مقالا في ملفّ معنون بـ"إطلالة على حصيلة الدّراسات التاريخية المغربية"، نسّقه الباحثان خالد بن الصغير وخالد طحطح، حول واقع البحث الأركيولوجي في المغرب والمأمول منه، والكتابة التاريخية المغربية حول البيئة، وعوائق كتابة التاريخ العامّ، وتاريخ علاقات المغرب مع الدول الخارجية.كما يرصد هذا الملفّ حصيلة الدراسات الإفريقية بالمغرب، والإنتاجات التاريخية حول الغرب الصّحراويّ، وتاريخ النهضة اليابانية بعيون مغربية، وحصيلة البحث في التاريخ الديني للمغرب، وحصيلة المنجز في تاريخ الأقلية اليهودية المغربية، وحصيلة الدّراسات الأندلسية، وحصيلة دراسات الموريسكيّين بالمغرب، وعن الكتابة بمنهجية تاريخ العقليات في المغرب.

وتحضر في الملفّ مقالات بحثية تقارب مسار تفاعل الصّحافة والتاريخ في المغرب، والرواية وتخييل التاريخ، ومذكرات الزمن الرّاهن، وكتابة تاريخ النّساء بالمغرب المعاصر والرّاهن، ونقد مسالك البحث في تاريخ المغرب.ولا يقتصر العدد الجديد من مجلة "المناهل" على ملفّ حصيلة الدراسات التاريخية المغربية، بل تحضر فيه ترجمة حول "مفهوم التاريخ بين الانقطاع والاتصال" أعدّها عز الدين الخطابي، ومقالات متنوّعة حول قضايا تاريخية للمغرب، وبعض المعاني في الثقافة العربية الإسلامية، وقراءات في كتاب لعبد الإله بلقزيز أعدّها نبيل فازيو، وقراءة في أطروحة لزاهية خلافي أعدّها هشام البقالي.

قد يهمك ايضا

جامعة حلوان المصرية ضمن أفضل 500 جامعة عالمية بمجال الفيزياء

وزارة التربية المغربية تعلن اتخاذ إجراءات استثنائية للوقاية من "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناهل تجرّد حصيلة البحث التاريخي في المغرب المناهل تجرّد حصيلة البحث التاريخي في المغرب



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:51 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض
المغرب اليوم - كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

بعد فيرنر صفقة مدوية جديدة تقترب من تشيلسي

GMT 23:03 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ليونيل ميسي يقترب من تحقيق إنجازً فريدًا مع برشلونة

GMT 17:45 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فنادق ننصحك بزيارتها عند الذهاب إلي اليونان

GMT 14:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفنانة نيللي كريم تبدأ التحضير لمسلسلها الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib