أنفاق داعش تؤدي إلى اكتشاف قصر آشوري أسفل مرقد النبي يونس
آخر تحديث GMT 00:02:19
المغرب اليوم -

لم يمسسه بشرٌ منذ 2600 عام وفشل العلماء كثيرًا في الوصول إليه

أنفاق "داعش" تؤدي إلى اكتشاف قصر آشوري أسفل مرقد النبي يونس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أنفاق

قصر آشوري تم اكتشافه بسبب أنفال تنظيم "داعش"
بغداد – نجلاء الطائي

كشف علماء الآثار المحليون، أنَّ تنظيم "داعش" حفر أنفاقًا عميقة تحت أنقاض مرقد النبي يونس، وتؤدي هذه الأنفاق إلى قصرٍ غير مُكتشَفٍ ولم يمسسه بشر منذ 600 عام قبل الميلاد.

وقال علماء الآثار الذين يوثِّقون الدمار الذي أحدثه تنظيم "داعش" في بقايا قبر النبي يونس٬ أنّهم اكتشفوا اكتشافًا غير متوقعٍ قد يساعد في تعزيز فهمنا لأول إمبراطورية في التاريخ.

وكان ضريح النبي يونس٬ الذي يحتوي على قبرٍ يعتقد المسلمون والمسيحيون أنه قبر النبي يونان٬ كما ذكِر في الإنجيل٬ أو يونس٬ كما ذكِر في القرآن٬ قد تعَّرض إلى التفجير على أيدي عناصر تنظيم "داعش" عقب استيلائهم على مناطق شاسعة بشمال العراق في عام ٬2014 وفق ما نشرته صحيفة "التليغراف" البريطانية. ويقع الضريح على قمة تل النبي يونس شرقي الموصل٬ ويُعد واحدًا من التلين اللذين يُمثِّلان جزءًا من مدينة نينوى الأثرية والتي يعود تاريخها لعصر الإمبراطورية الآشورية.

وكان الجيش العراقي قد استعاد السيطرة على هذه المنطقة من تنظيم "داعش" في الشهر الماضي٬ وكشف عن الدمار الهائل الذي أحدثه إرهابيو التنظيم في هذه المنطقة. وكان الحاكم العثماني للموصل قد أشرف على عمليات تنقيب عن الآثار بهذه المنطقة في عام ٬1852 ثم أعادت وزارة الآثار العراقية إجراء عمليات مماثلة في خمسينيات القرن العشرين٬ ولكن لم يتمكن أحد من العثور عليه، ويُعد هذا هو أول دليل على استخدام تنظيم "داعش" لأنفاقٍ تحت الأماكن الأثرية بهدف البحث عن القطع الأثرية وسرقتها.

ويرجع القصر إلى الملك آسرحدون٬ ويُعتقد أن تاريخ هذا النقش يعود إلى عصر الإمبراطورية الآشورية في عام 672 ، واكتشفت عالِمة الآثار العراقية٬ ليلى صالح٬ نقشًا مسماريًا ورُخاميًا، وبينما لم يظهر اسم الملك آسرحدون على النقش المسماري٬ وقال أحد المؤرخين الذي اطَّلَع على صور النقش إن العبارات المكتوبة واضحة ولا يمكنها أن تُشير سوى إلى الملك آسرحدون٬ بخاصة إعادة إعماره لمدينة بابل بعد أن دمرها والده٬ الملك سنحاريب.

وبعد ذلك أعاد بناء هذا القصر الذي بُنِي للملك سنحاريب٬ ثم أجرى الملك آسرحدون (حاكم الإمبراطورية الآشورية في الفترة من 681 إلى 669 قبل الميلاد) عملياتِ تجديد وتوسيعٍ أخرى. وتعَّرض القصر لتدميرٍ جزئي أثناء سقوط مدينة نينوى في عام 612 قبل الميلاد. وأعاد الملك آشوربانيبال (في الفترة من 669 إلى 627 قبل الميلاد) تجديده مرة أو لم تُكتشف سوى حفنة من النقوش المسمارية التي تعود لهذه الحقبة الزمنية٬ ووجد معظمها في التل الثاني الذي يقع شمال تل النبي يونس٬ وهو تل قوينجق.

وفي جزٍء آخر من النفق٬ اكتشف العلماء تماثيل حجرية آشورية لنصف إلهة وهي تنثر "المياه المقدسة" لحماية الأشخاص الموجودين تحت رعايتها. وقالت الأستاذة الجامعية إلينور روبسون٬ رئيسة مجلس أمناء المعهد البريطاني لدراسة العراق: "لم أرَ تمثالًا حجريًا بهذا الحجم الكبير من قبل"٬ وتعتقد إلينور أن هذه التماثيل الحجرية ربما تكون استُخدمت لتزيين الرُكن الخاص بالنساء داخل القصر. وتابعت إلينور قائلة: "لا تتطابق الأشياء التي وجدناها بالأسفل مع أوصاف الأشياء التي كَّنا نظن أننا سنجدها٬ ورُب ضارٍة نافعة٬ فقد قادنا تفجير أحدثه تنظيم "داعش" إلى اكتشاف رائع٬ هناك كم هائل من الأشياء التاريخية أسفل التل٬ ولا يقتصر الأمر على تماثيل الزينة. لقد سنحت الفرصة أخيرًا لاكتشاف مخبأ كنوز أول إمبراطورية عظمى في التاريخ٬ ومن فترة أوج عظمة هذه الإمبراطورية".

وقالت ليلى صالح٬ الأمينة السابقة لمتحف الموصل٬ والمشرفة على فريقٍ مكَّون من خمسة رجال لإجراء عمليات التوثيق الطارئ٬ إنَّها تعتقد أن أفراد تنظيم "داعش" نهبوا مئات القطع الأثرية قبل أن تستعيد القوات العراقية زمام السيطرة على الجانب الشرقي من المدينة. وتحدثت ليلى في مكالمة هاتفية من الموصل مع صحيفة "تلغراف"٬ قائلة: "ليس بوسعي سوى أن أتخيَّل كم القطع الأثرية التي اكتشفها تنظيم "داعش" بالأسفل قبل وصولنا إلى هنا. نعتقد أنَّهم نهبوا العديد من القطع الأثرية٬ مثل المنحوتات الخزفية والتماثيل الصغيرة٬ لبيعها. ولكننا سنعكف على دراسة ما تركوه٬ وسيضيف ذلك الكثير إلى معرفتنا بهذه الحقبة الزمنية".

ومع ذلك٬ حذّرت ليلى من أن الأنفاق غير مشيَّدة باتقان٬ وعرضة للانهيار "في غضون أسابيع"٬ وهذا قد يدفن الاكتشافات الجديدة ويُدمّرها. وتقدِّم منظمة "اليونسكو" مع خبراءٌ من المعهد البريطاني لدراسة العراق٬ إلى جانب مؤسساتٍ دولية أخرى٬ عروضًا اجتماعٍ في باريس خلال هذا الشهر لتحديد الوفد الذي سترسله إلى الموقع ولمساعدة علماء الآثار المحليين في تأمين الموقع الأثري وتوثيقه.

وأغلق "داعش" كل المتاحف والمراكز الثقافية في مدينة الموصل أثناء سيطرتهم على المدينة والتي دامت لأكثر من عامين. واختبأ العديد من علماء الآثار والمؤرخين بالمدينة. وقالت إلينور روبسون: "قرر العديد من علماء الآثار والمؤرخين البقاء بالموصل عند قدوم "داعش" خوفًا مما قد يفعله التنظيم بعائلاتهم إذا هربوا٬ ثم أخفوا كتبهم ولم يكشفوا صلتهم بمجال الآثار وخبرتهم فيه٬ ولحسن الحظ٬ نجا معظمهم".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنفاق داعش تؤدي إلى اكتشاف قصر آشوري أسفل مرقد النبي يونس أنفاق داعش تؤدي إلى اكتشاف قصر آشوري أسفل مرقد النبي يونس



بعد يوم واحد من ظهورها بالساري في مطار كوتشي الدولي

ملكة هولندا في إطلالة أنيقة باللون الوطني في زيارتها إلى الهند

نيوديلهي - المغرب اليوم

GMT 03:38 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تصنيف يضع "مراكش" ضمن أرخص الوجهات في الشتاء
المغرب اليوم - تصنيف يضع

GMT 00:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على روعة "الجبس المغربي" وامنحي منزلك نكهة عربية
المغرب اليوم - تعرفي على روعة

GMT 02:51 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبوظبي تفوز بجائزة أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط
المغرب اليوم - أبوظبي تفوز بجائزة أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 12:52 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تركيا ومصر وإسبانيا تكبد "حوامض المغرب" خسائر بـ200 مليار

GMT 21:09 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على تعليق محمد صلاح بعد فوزه بجائزة رجل العام

GMT 14:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

بيب سيغورا يبكي أثناء توقيع فرانك دي يونغ لنادي برشلونة

GMT 23:08 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طفل من مشجعي ليفربول يُحرج فيرجيل فان دايك

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أتلتيكو يسجل أسوأ بداية هجومية منذ أعوام

GMT 14:04 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

زوجة إيكاردي تستفز جماهير الإنتر

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 04:08 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"سيفورا" تقدم مجموعة مكياج Minnie Beautyلموسم 2018

GMT 20:09 2015 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

الملك محمد السادس و زوجته يتناولان الشاورمة في اسطنبول

GMT 00:11 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى المنصوري قيدوم برلمانيي المغرب

GMT 16:10 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

واريورز يفوز على كليبرز في دوري السلة الأميركي

GMT 05:12 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

ريتشارد وولف يصف هوب هيكس بالأبنة الحقيقية لترامب

GMT 06:37 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدرب ألمانيا يؤكد أنه ينتظر عودة الحارس مانويل نوير

GMT 12:54 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تمضية أجمل رحلة شهر عسل في هامبورغ بين أحضان الطبيعة
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib