جمعية الحفاظ على التراث اللبناني تطالب وزير الثقافة بكشف الحقائق
آخر تحديث GMT 09:33:58
المغرب اليوم -

المباني الأثرية في بيروت تنقرض ولم يبقَ منها إلا القليل

جمعية الحفاظ على التراث اللبناني تطالب وزير الثقافة بكشف الحقائق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جمعية الحفاظ على التراث اللبناني تطالب وزير الثقافة بكشف الحقائق

المباني الأثرية في بيروت إلى الاندثار
بيروت - رياض شومان
يتعرض نحو ستة الآف مبنى تراثي في بيروت إلى الاندثار بعدما أطاحت بمعظمها "جرافة" السياسة والأموال، غير آبهة بمحو تراث عمره آلاف السنين وبتشويه ذاكرة لبنان والحضارات المتعاقبة عليه، ليبقى منها ما بين 1500 إلى 2000 مبنى، ما يعني أن العاصمة بيروت فقدت ثلاثة أرباع مبانيها التراثية لتاريخ . هذا الواقع المأساوي الكارثي، الذي يعيشه التراث في لبنان عموما وفي بيروت خصوصا، كشفته جمعية "التجمّع للحفاظ على التراث اللبناني"، والتي أكدت أن هذا الواقع "يتردّى يوماً بعد يوم، لا سيما خلال السنتين الماضيتين، اذ بات واضحاً أن وزارة الثقافة كما المديرية العامة للآثار لا تقومان بواجباتهما كما هو مُفترض للحؤول دون ذلك، علماً أنهما المولجتان بأن تكونا "حاميتي الدار الأولى"، والسلطات كافة بتصرّفهما للقيام بهذه المهمّة".
فقد التجمّع من أنه "يتمّ اليوم تدمير مبان تاريخيّة وتراثيّة بشكل كامل في ساعات الليل وإلحاق خلسة أضرارا لا تُعوّض بالبعض الآخر، كما هناك من يقوم بأعمال تحضيرية للمباشرة بتهديم مبان أخرى في المستقبل القريب. وتتوالى الأمثلة على ذلك في المصيطبة، شارع مار الياس وفي خندق الغميق والظريف والمزرعة وفي الأشرفيّة والرميل والبسطة/النويري، بالاضافة إلى "مبنى "الأسعد" في بدارو، كما مبنى "الأونيون" في الصنائع الذي لم يُهدم بعد، مع أنّه تمّ إعطاء الموافقة على هدمه".
وذكّر البيان أنه "بين عشرات المنازل التراثية المعنيّة في هذا الإطار، مبنى إبراهيم مدوّر في بدارو، ما سمّي بمنزل أمين معلوف، الذي كان مُشيّداً بطريقة "فريدة هندسيّاً، من أحجار رملية مع إضافة بعض الخرسانيّات الباطونيّة اليها كأساسات وتدعيمات"، مشيرا الى "وجود مُراجعة أمام مجلس شورى الدولة، طعناً بقرار الهدم الصادر عن وزير الثقافة، كما الى وجود شكوى لدى هيئة التفتيش المركزي والنيابة العامة الماليّة، ضد وزارة الثقافة والوزير نفسه طلباً للتحقيق بشأن هذا الملف، إذ ضمن فترة 3 أشهر فقط كان قد صدر عن الوزارة كما عن مديرية الآثار قراران وتقريران متناقضان تماماً دون أيّ تبرير علميّ، ورغم أنّه في هذه الفترة، لم يطرأ أيّ تغير في حالة ووضع المبنى".
من جهته كشف عضو الجمعية رجا نجيم  أنه "لم يعد يُخفى على أحد ما حصل في المرحلة التي تلت استقالة الحكومة الحاليّة، ومع صدور قرار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل بعدم تدخل القوى الأمنية في هدم الأبنية، بات يُصار بموافقة وزارة الثقافة، الى تهديم او المُباشرة بتهديم منزل تراثي او إثنين كلّ أسبوع، خصّوصا ما يُعتبر من "التراث المُعاصر" الذي تدخله مواد إسمنتيّة منذ حقبة 1920، وقد استثناه من التراث اللبناني وزير الثقافة غابي ليون، مُعلناً بطريقة اعتباطيّة غير علميّة وغير مهنيّة، أنّه بالمُطلق ليس تراثاً حقيقياً ولا جدوى بالحفاظ عليه ولو جزئياً، ومحاولاً بذلك طمس قسم من التطوّر المعماري والمُدني لهذا البلد، بما من شأنه تشويه تاريخ العمارة اللبنانية إبان القرن العشرين!!".
وتساءل: "ان كان التراث المعاصر بالنسبة لهم ليس تراثا، فليهدموا اذا المعرض الدولي في طرابلس"، مبدياً أسفه كون "ليون يرى أن الجيب المنفوخ أهم من الرأس المرفوع.
وأعرب نجيم عن استيائه كون "ثلاثة أرباع المباني التراثية في بيروت قد تمّت خسارتها لتاريخ اليوم، بالهدم وغير الهدم، وما تبقّى هو الربع. فمن أصل نحو 6000 مبنى تراثي بقي ما بين 1500 إلى 2000 مبنى"، داعيا إلى "إقرار مشروع القانون الموجود في أدراج مجلس النواب والذي ينظم التصنيفات التراثية وحقوق الدولة والمالكين، قبل أن تختفي بقية المباني".
وأسف نجيم كون "الأمور تفاقمت مُجدّداً في الآونة الأخيرة، غير ان ليون اكتفى حتّى اليوم بطلات إعلاميّة وكلام وبيانات بالعموميّات فقط، مصحوبة "بخطوات فلكلوريّة".
وأكد أن "ليون مُطالب اليوم، وبأسرع وقت، بالقيام بتسمية الأمور بأسمائها جملة وتفصيلاً فيما يدّعيه بشأن رخص هدم وإعادة بناء أُعطيت لتشييد مبانٍ على أنقاض أبنية ذات طابع تراثي كانت الوزارة قد رفضت هدمها، مع فضح أصحاب العقارات المعنية والدوائر التي أصدرت هذه الرخص وأسماء من قام بالتوقيع عليها".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعية الحفاظ على التراث اللبناني تطالب وزير الثقافة بكشف الحقائق جمعية الحفاظ على التراث اللبناني تطالب وزير الثقافة بكشف الحقائق



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib