مسلسل سلاسل دهب يُعيد الدراما السورية إلى المَشهد مِن جديد
آخر تحديث GMT 14:56:12
المغرب اليوم -

دمجت كاريس بشّار بين الذكاء الشيطاني والأنوثة الطاغية

مسلسل "سلاسل دهب" يُعيد الدراما السورية إلى المَشهد مِن جديد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسلسل

مسلسل "سلاسل دهب"
دمشق - المغرب اليوم

استطاع مسلسل «سلاسل دهب» (إنتاج شركة «غولدن لاين» ومن تأليف وسيناريو وحوار سيف رضا حامد وإخراج إياد نحّاس)، أن يشكل علامة فارقة في الموسم الحالي ضمن الأعمال السورية، ولاسيما الأعمال الشامية، فكان العمل السوري الأول خلال شهر رمضان المنصرم، من جهة المتابعة والتفاعل عبر شبكات التواصل الاجتماعي في سورية، بوسم (هاشتاغ) سلاسل دهب، على حين احتل المرتبة الرابعة على صعيد العالم العربي في فئة الدراما السورية، وفق أرقام برنامج «المشهدية» على شاشة قناة «الميادين»، وما يحمله انتشار واسع لمقاطع فيديو من مواقف ضمن مشاهده، إشارة لنجاحه الفني والجماهيري.

الابتعاد عن النمطية
اعتمد العمل في واجهة قصته على صراع «مهيوب» الصائغ وبائع الذهب الداهية وزير النساء، مع طليقتيه «دهب» و«زكية» اللتين تحاولان الانتقام منه واسترداد حقوقهما منه، لينشأ من هذه الحرب رقعة واسعة من المؤامرات المتبادلة في الحارة، على حساب أهلها الذين يصبحون ضحايا الفريقين المتخاصمين. والأهم من حيث الشكل، أن الشخصيات والأحداث ابتعدت قدر الإمكان عن النمطية في هذا النوع من الأعمال، حيث تسيدت في الأغلب كراكتيرات «الزعيم» و«العكيد» و«القبضايات» وحرب المستعمر.
وعلى النقيض من ذلك، سارت القصة ببطولة نسائية تتشارك مع الرجل نداً إلى ند، بذكاء أمام عدسة المخرج إياد نحّاس ضمن خطوط متشعبة وكثيرة ضمن هوية «الحدوتة» التي تمزج بين المنطق الحكائي والخيال والتشويق الحدثي مع الكثير من المواقف الكوميدية الطريفة التي لوّنت التراجيديا، في مشاهد تحمل إسقاطات معاصرة وصالحة لكل زمان ومكان مع الاحتفاظ بخصوصية النسيج الاجتماعي العام للحارة القديمة، حول الحب والشهوة والواجب والغيرة والطمع ومفهوم الشرف وتزاحم الأولويات مادياً ومعنوياً والحرية والخضوع والسلطة، وحتى الدجل والسحر اللذين أصبحا يتمتعان بفضائيات خاصة في يومنا هذا. في هذا الإطار استطاع نحّاس شبك النص بالصورة ضمن إيقاع للكاميرا زاد من حيوية الورق، وفرد مساحة واسعة لحركة الممثلين، ضمن مشاهد أوصلت الشعور الدرامي من دون تصنع إلى المشاهد.

ارتفاع مستوى الدراما الشامية
ومن ناحية توزيع الأدوار، يحسب لشركة «غولدن لاين» التي رفعت من شأن الدراما الشامية وتطويرها في تجارب سابقة كـ«خاتون» و«وردة شامية»، إعادتها الفنان القدير بسّام كوسا إلى الدراما الشامية بعد غياب منذ «الغربال» (تأليف سيف رضا حامد وإخراج مروان بركات) في موسم 2015، وأيضاً عودة الممثلة الكبيرة مها المصري وابنتها النجمة ديمة بيّاعة بعد غياب ثماني سنوات، مع دخول النجم الشاب سامر إسماعيل للمرة الأولى إلى هذا النوع الدرامي، ليشاركوا في البطولة إلى جانب الفنانين كاريس بشار وشكران مرتجى وجيني إسبر وعبد الهادي الصبّاغ وصباح الجزائري وسحر فوزي وعلي كريم وعلي سكّر وزينة بارافي وطارق عبدو وأنس طيارة ورهف الرحبي وريام كفارنة وسارة بركة وفاتن شاهين وطيف إبراهيم ورزان أبو رضوان وسواهم.

ممثل بألف وجه
تميز بسّام كوسا في تجسيد شخصية «مهيوب» بأداء غير عادي قائم على التحكم الكلي بكل نظرة سواء من خلف النظارات أم من فوقها، وبكل كلمة سواء في توزيع الإيقاع ضمن الحوار أو في النبرة، ضمن ما يتطلبه دوره من تلوّن في حالات الدفاع والهجوم من المواقف الغرامية إلى المواقف الاحتيالية، مروراً بمواقف السلطة والقرار والتهديد، فظهر ممثلاً بألف وجه ضمن شخصية واحدة لا تليق إلا به.
واستطاعت كاريس بشّار التألق بخلق أدوات جديدة لشخصية «دهب»، ورغم أرشيفها الكبير في الأعمال الشامية وضيق الخيارات، فإنها ابتكرت الكثير من الحركية للدور الذي يختص بدمج الذكاء الشيطاني مع الأنوثة الطاغية، فأصبح دلعها ومشيتها «تريند» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشكّلت ديمة بيّاعة ثنائية الموسم مع بشّار بشخصية «زكية»، في بناء اعتمد على التناقض بين شخصيتين، الأولى هي الذكية الحريصة والثانية هي الغبية صاحبة اللسان الطويل، فقدمت أداء عالياً وعفوياً بحنكة جعلت الجمهور بانتظار ما ستوقع به شريكتها من مشاكل و«توريطات». وبدورها جسّدت ببراعة عالية الفنانة القديرة صباح الجزائري في مرحلتين دراميتين مختلفتين العجوز الواقعة في شباك الحب مثل المراهقين، والأم المحزونة التي عادت إلى طبيعتها بعد أن أفقدها «مهيوب» توازنها».

سيدات البيئة الشامية
ومرّة أخرى تثبت الفنانتان الكبيرتان سحر فوزي ومها المصري، أنهما من سيدات البيئة الشامية، إذ تلبسانها عباءتها وتسيران بها من دون أي تكلف، بل تحملان في كل جملة رنة اللهجة الشامية إلى أقصى درجة. واستطاع من جهته سعد مينة أن يخرج دور «رئيس الكراكون» من صورته النمطية، فهو ليس شريكاً فاعلاً في المؤامرات فقط، بل عاشق متيم أصابته سهام «دهب» فتحكمت بعقله وقلبه وروحه، فاستطاعا في مشهد رئيس عند التقائهما للمرة الأولى أن يشدا عين المشاهد إلى ردود أفعالهما وعيونهما قبل أي كلام نطقا به. وحرّكت الممثلة الكبيرة شكران مرتجى المياه الراكدة في شخصية «الداية»، لتخرج عن إطار نقل الكلام وتوليد النساء، إلى الفاعلية في حياكة الدسائس في الحارة بإيعاز من «مهيوب»، من دون أن تتخلى عن طرافة أدائها وضحكتها وميزة إضافتها اللازمة للشخصية «يا نضر عيني». وأبرزت النجمة جيني إسبر أنوثة بوجهين مختلفين أمام «أبو خالد» بأداء باهر من الفنان القدير عبد الهادي الصبّاغ، وأمام «سليم»، فطغت في مرّة، وخجلت في أخرى.

ضحكة ودمعة
واستطاع النجوم الشباب أن يسيروا في أدوارهم من مستوى الإقناع فصعوداً، وخاصة سامر إسماعيل الذي اعتمد على الأداء الداخلي، وعلي سكر الذي أصبح صاحب باع طويل في الأعمال الشامية، وريام كفارنة ورهف الرحبي اللتين شكلتا ضحكة ودمعة في التبادل ضمن منزل «أبو خالد»، إضافة إلى أنس طيارة بأداء دافئ وطارق عبدو بتجسيد متقن، ويارا قاسم بلعب لافت يبشر بالكثير، على حين استطاعت زينة بارافي أسر الجمهور بالتعاطف معها في إبراز ما تعرضت له من ظلم وتلاعب ومشاهد غاية في الصعوبة ضمن مستوى التمثيل داخل التمثيل خلال مشاهد «مس الجنّ»، أما إذا ما ذكرنا نقاط الضعف التي ظهرت في العمل فقد حمل في منتصفه القليل من الإطالة وركوداً بالأحداث.

قد يهمك أيضا :

نجوم الدراما السورية يتنافسون في أدوار مميزة خلال رمضان

  الأعمال الاجتماعية والكوميدية تجتاح الدراما السورية لموسم رمضان 2019

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلسل سلاسل دهب يُعيد الدراما السورية إلى المَشهد مِن جديد مسلسل سلاسل دهب يُعيد الدراما السورية إلى المَشهد مِن جديد



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib