أطفال يلعبون وشباب يقفزن فوق النار ونساء يروضن أزواجهن بالسحر
آخر تحديث GMT 22:31:14
المغرب اليوم -

احتفالات عاشوراء في المغرب مزيج "دين وفرحة وشعوذة"

أطفال يلعبون وشباب يقفزن فوق النار ونساء يروضن أزواجهن بالسحر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أطفال يلعبون وشباب يقفزن فوق النار ونساء يروضن أزواجهن بالسحر

احتفالات عاشوراء في المغرب
الدار البيضاء ـ جميلة عمر

عاشوراء هو اليوم التاسع والعاشر من شهر محرم وهو احتفال يختلط فيه ما هو ديني، كالصيام والصدقة، وبدائي كلباس الأقنعة ورش المياه، كما أنه مناسبة للعب الأطفال وفرصة لبعض النسوة اللاتي يرغبن في ترويض أزواجهن عن طريق بعض أعمال السحر و الشعوذة الكرنفال في المغرب الاستعداد للاحتفال بعاشوراء يبدأ منذ اليوم الثاني من عيد الأضحى

فتُأخذ عظام الأضحية (الكبش) ليصنعوا منه (دمية عاشوراء) التي تسمى بـ (بابا عيشور)، وينقع هذا العظم في الحناء، ويلبسونه القفطان والجلباب المغربي، فيما يصنعون من جلد الخروف أقنعة استعداد للاحتفالات الكرنفالية بهذا اليوم.

ويجفف اللحم "القديد" من أجل وجبة العشاء "كسكس عاشوراء" بسبعة خضر.

بنفس مظاهر السعادة والفرحة تتحول أحياء وأزقة مدينة الدار البيضاء تنطلق المفرقعات والصواريخ وتشعل النيران، دون حسيب ولا رقيب، وجميعها ألعاب قد تتسبب في إحداث مشكلات للأطفال هذا بالإضافة إلى الطرقات المقفلة بالأحجار والأشجار.

الشعالة ... أو ليلة عاشوراء

أول طقوس الحفلة تبدأ ليلة عاشوراء، حيث يجمع الأطفال والشباب عدد كبير من الخشب والعجلات القديمة فيضعونها في ساحات بالقرب من الأحياء التي يسكنوها، ويضرمون النار بها بعد صلاة العشاء، وبعدها يبدأ الشباب القفز من فوقها ليستعرضوا عضلاتهم أمام الفتيات.

وترتبط اشعال النار ليلة عاشوراء بقصة إلقاء النبي إبراهيم عليه السلام في النار فخرج منها سليمًا، وبالتالي فإن الشباب حين يقفزون على نيرانهم فهم لا يخافوا منها إذ يضعون أمام أعينهم الآية القرآنية " قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ".

يشكل النساء والفتيات والرجل أثناء قفز الشبا من فوق لهيب النار دائرة، وتطلق الفتيات حينها الزغاريد والضرب على الدفوف والتعاريج  لتشجيع الفتيان.

العرافات

أثناء التقافز تستغل العرافات الفرصة لممارستهم للسحرة والشعوذة ويرمين بأعمالهن وسط لهيب النيران، اعتقادًا منهن أن بنجاح السحر بهذه الطريقة.

الشباب

تنشغل الباقيات من الفتيات والنساء بالأهازيج الشعبية والأغاني الخاصة بتلك المناسبات،  وسط مرورهن في مختلف الدروب ليستقطبن نسوة الأحياء، وعقد الصلح مع المتخاصمين على أصوات النساء المرتفعة بالغناء.

وتأتي الفواكه الجافة من ضمن المأكولات الاستثنائية للمناسبة في زيارة المقابر والترحم على الأموات.

اليوم الثاني ...يوم زمزم

في اليوم الثاني تقوم العائلات بالاغتسال في الصباح الباكر، ويلبسن ألبسة جميلة، وترش النساء قبل الخروج أبنائها ورب العائلة بالماء، وتسمى هذه العملية " الرش بماء زمزم " باعتقادهم أن في هذا الماء بركة سيحميهم طيلة السنة، كما يعتقدون أن مياه الأرض تكون زمزمية يوم عاشوراء، وهم في ممارستهم لهذه الطقوس، يسعون لجلب البركة والسعد، ويوم عاشوراء.

بعد ذلك يخرج الأطفال والشباب من أجل اللعب برش بعضهم البعض بالماء، وحتى المارة لا ينجون من الرش بماء زمزم ويتم ذلك في جو من المرح والضحك.

 سحر وشعوذة

تظل عاشوراء في المغرب، من أبرز المناسبات لممارسة السحر والشعوذة. وارتبطت في الأذهان فكرة استغلال هذه المناسبة من طرف المشعوذين، وبعض ربات البيوت لصنع العديد من الأعمال السحرية التي يكون الغرض منها في الأساس الإيقاع بالزوج، والقيام بأعمال سحرية للأزواج والعشاق حتى لا يضاجع امرأة أخرى، كما يعمل أعمال شيطانية من أجل  إشعال فتيل الحب بين الزوج وزوجته عن طريق رمي "الخرقة " التي تستعمل في الجماع  بنار "الشعالة"، كما تستعمل  في هذه الليلة أعمال سحرية أخرى .

وخلال التسع الأيام الأولى لشهر محرم تشتعل أثمنة المواد التي تستعمل في السحر، كما تعرف السوق الشعبي "الجميعة " بالدار البيضاء رواجًا منقطع النظير، ومن السلع التي ترفع أثمنتها، هناك مخ الضبع، شعر الفأر، وجلد بعض الحيوانات كالثعالب، الكلاب، القطط البرية، الضفادع، ، القنافذ، السحليات، الثعابين إلى غير ذلك من الحيوانات وعشرات الآلاف من الأعشاب والأحجار والبيض الذي يستعمل في السحر والشعوذة.

 مكر مفر وهجوم مضاد

طيلة العشرة الأيام لشهر محرم وخاصة اليوم التاسع، يوم عاشوراء، أي اليوم العاشر تعرف فيه أشياء خطيرة، مشاهد لأطفال وشباب مراهقين يترصدون المارة من المواطنين الأبرياء والنساء والفتيات المتوجهات صوب مقرات عملهن أو مدارسهن، ليقوم هؤلاء بالاعتداء عليهن وابتزازهن بواسطة كميات من الماء الممزوج بماء للتنظيف، لتبدأ معه حرب جديدة اسمها مكر مفر وهجوم مضاد، بالإضافة إلى الماء الملوث يتجه المشاغبين خلال هذا اليوم إلى استعمال البيض والماء الحارق، لينتهي المشهد غالبا بمشادات ومشاحنات تخلق أجواء من السـباب والشتائم والتظلمات والشكاوى بين الناس وبين الجيران .

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال يلعبون وشباب يقفزن فوق النار ونساء يروضن أزواجهن بالسحر أطفال يلعبون وشباب يقفزن فوق النار ونساء يروضن أزواجهن بالسحر



GMT 04:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib