شركات تجبر العمّال في المغرب على استئناف العمل رغم الطوارئ
آخر تحديث GMT 15:52:04
المغرب اليوم -

مخاوف من تعرّضهم لإصابات "كورونا" بسبب ضعف الحماية

شركات تجبر العمّال في المغرب على استئناف العمل رغم الطوارئ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شركات تجبر العمّال في المغرب على استئناف العمل رغم الطوارئ

شركات تجبر العمّال في المغرب على استئناف العمل رغم الطوارئ
الرباط -المغرب اليوم

قبيْل انتهاء المرحلة الأولى من حالة الطوارئ الصحية، طلبت عدد من الشركات والوحدات الصناعية من عمّالها استئناف عملهم، رغم أن الحكومة قررت تمديد حالة الطوارئ شهرا إضافيا، بعد انتهاء المرحلة الأولى أول أمس الإثنين.ويتخوف عمال هذه الشركات والوحدات الصناعية من أن يكونوا عرضة للإصابة بفيروس "كورونا" ونقله إلى غيرهم، في ظل ضعف وسائل الحماية الموفّرة لهم، خاصة مع تسجيل عشرات الإصابات في وحدات صناعية كبيرة خلال الأيام الأخيرة، ما حذا بالسلطات إلى إغلاق بعضها درءا لتمدد تفشي الوباء.

في عمالة الصخيرات تمارة، عاد مئات العمال إلى استئناف عملهم ابتداء من الإثنين، أي مباشرة بعد انتهاء الفترة الأولى من الحجر الصحي، إذ اتصل أرباب الوحدات الصناعية بهم وطلبوا منهم العودة إلى عملهم فورا، وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف هذه الشركات لعملها إلى تحولها إلى بؤر لفيروس كورونا.وقال عامل في شركة للنسيج إن الشركة التي يعمل فيها تشغّل حوالي ثمانمائة عامل، التحق منهم زهاء مائة عامل بعملهم أول أمس الإثنين، ويُنتظر أن يلتحق بهم باقي العمال؛ في حين أن آخرين كانوا قد سافروا إلى مدن أخرى عند عائلاتهم ولا يستطيعون العودة إلى عملهم، ما يجعلهم يعيشون تحت ضغط نفسي.

وقال المتحدث ذاته: "اتصلت بي إدارة الشركة لكنني أتواجد في مدينة أخرى خارج إقليم الصخيرات تمارة، وليست هناك وسائل نقل، وأحتاج رخصة من طرف السلطات إذا رغبت في العودة إلى عملي"، مضيفا: "لا توجد أي وسيلة للحماية داخل الشركة التي أعمل بها، كما أنها تشهد اكتظاظا للعمال، وهذا يجعلنا معرضين للإصابة بفيروس كورونا".من جهته قال حسن معتز، فاعل جمعوي في مدينة تمارة، إن استدعاء الوحدات الصناعية عمالها للعودة إلى عملهم في الظرفية الراهنة ينطوي على خطورة كبيرة، ويضرب الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة لمحاصرة فيروس كورونا عرض الحائط، مشيرا إلى أن عددا من الشركات استأنفت فعلا عملها يوم أمس، رغم استمرار حالة الطوارئ الصحية.

وأضاف معتز أن العمّال لن يكونوا عرضة للإصابة بفيروس كورونا في أماكن عملهم داخل الوحدات الصناعية فقط، بل إن خطر الإصابة يتربص بهم منذ خروجهم من بيوتهم، إذ يضطرون إلى التنقل إما في سيارات خاصة تقلّ خمسة أو ستة أشخاص، أو في سيارات "الخطافة"، التي تقل عددا كبيرا من الأشخاص، في ظل التوقف شبه التام لسيارات الأجرة وانخفاض وتيرة عمل الحافلات.

وأضاف المتحدث ذاته أن هذه الوضعية ستدفع ناقلي العمال إلى التحايل على مراقبي الطرق، عن طريق إنزالهم من السيارة قبل الوصول إلى حاجز المراقبة، والالتقاء في نقطة أخرى لإركابهم بعد تجاوز الحاجز، خاصة أنهم يذهبون إلى مقارّ عملهم في وقت مبكر من الصباح، وهو ما سيسهل عملية الإفلات من المراقبة.وتابع معتز بأنّ "على الشركات أن تراعي مصلحة الوطن والمواطنين، وأن تبرهن عن وطنيتها في الظرفية الراهنة"، مضيفا: "نحن لسنا ضدّ أن تشتغل الشركات، ولكن علينا أن نعرف هل ستُنتج منتجات فيها منفعة للدولة، مثل الكمامات مثلا، أم ستستمر فقط في تصنيع المنتجات التي كانت تنتجها من قبل"، ذاهبا إلى القول إن بعض الشركات قد تستغل استئناف عملها كورقة ضغط على الدولة من أجل الاستفادة من امتيازات معينة.

ويرى الفاعل الجمعوي أنه إذا كان ضروريا أن تعود الوحدات الصناعية إلى عملها، فعليها أن تلتزم بتوفير أقصى درجات الحماية للعمال، من وسائل الحماية واحترام مسافة الأماكن داخل أماكن العمل، وتعقيم المواد الأولية التي تأتي من خارج الشركة، إضافة إلى التكفل بالعمال ومنحهم إقامة داخل الشركات أو في مكان معزول لتسهيل محاصرة الفيروس في حال إصابة أحدهم، وحتى لا يعودوا إلى بيوتهم ليؤذوا أفراد عائلاتهم.

ويأتي استئناف شركات لعملها في وقت مازالت تُكتشف بؤر لفيروس كورونا في بعض الوحدات الصناعية، آخرَها مصنع لتصبير السمك في مدينة العرائش، يشغّل خمسة آلاف عامل، اكتُشفت فيه أمس الإثنين إصابة 48 شخصا.ويعيش عمال الوحدات الصناعية الذين طُلبت منهم العودة إلى عملهم وسط قلق وضغط نفسي، إذ قال العامل : "أن يطلبوا منا العودة إلى العمل في هذه الظروف فهذا وحده مسبب للقلق"، مضيفا: "إيلا مشيتي تخدم غتخلي ولادك اللي كالسين فالدار موسوسين لا تجيب لهم المرض".

قد يهمك ايضا:

عبد اللطيف الحموشي يؤكد أنه يتابع عمل نقط المراقبة الأمنية المعتمدة في الدار البيضاء

عدول مغاربة يطلبون الاستفادة من رقمنة المعاملات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات تجبر العمّال في المغرب على استئناف العمل رغم الطوارئ شركات تجبر العمّال في المغرب على استئناف العمل رغم الطوارئ



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم دروغبا يخطط لاعتزال كرة القدم خلال العام المقبل

GMT 23:27 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين والزعيم الأعلى الراسخ

GMT 19:43 2022 الأربعاء ,16 شباط / فبراير

الجيش الملكي يتلقى ضربة موجعة بعد إصابة لاعب مميز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib