فِرق ثورية لحراسة الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم
آخر تحديث GMT 13:16:44
المغرب اليوم -

شكر وزير التجارة لجان المقاومة علنًا على عملها

فِرق ثورية لحراسة "الخبز" في العاصمة السودانية الخرطوم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فِرق ثورية لحراسة

مدني عباس مدني
الخرطوم - المغرب اليوم

تحرس مجموعة من المتطوعين الذين يرتدون سترات صفر أرغفة عجين الأفران في العاصمة السودانية الخرطوم، ويهدف المتطوعون الذين أطلقوا على أنفسهم حراس الثورة التي أطاحت عمر البشير إلى التصدي لظاهرة تهريب الطحين (الدقيق) والخبز المدعمين اللذين من المفترض أن ينتهي بهما الأمر في أيدي المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة أزمة اقتصادية طاحنة.

وكان الخبز رمزا للثورة، إذ كانت محاولة رفع أسعار الخبز مُحفّزا لخروج أول احتجاجات كبيرة في مدينة عطبرة، لكن لا يزال يتم سحب الدقيق والوقود وإعادة طرحهما في السوق السوداء، الأمر الذي يخلق حالة من النقص تسببت في خفض الروح المعنوية بعد مرور ستة أشهر من فترة انتقالية مدتها 39 شهرا وتركت الحكومة المدنية الضعيفة في حالة عجز عن الاستجابة.

وقال الطالب مهند بابكر وهو يحرس أحد المخابز في ضاحية أركويت بالعاصمة "نحن دورنا في المخابز كلجان مقاومة يقتصر علي الرقابة .. نحن نراقب الأشياء التي تدخل المخبز وتخرج من المخبز .. الدقيق قبل أن يكون خبزا وبعد أن يكون خبزا وعدد الخبز الذي يخرج من المخبز ولأي جهة يذهب وفي أي زمن ولماذا".

وذكر بابكر أن المتطوعين ضبطوا بالفعل القمح أو الخبز وهما يهربان من المخابز في أركويت. وفي إحدى الحالات عرض أكثر من ألفي رغيف للبيع بثلاثة أمثال سعرها خارج الخرطوم. وتلقى الجناة تحذيرا من الشرطة، وقال متطوع ثان إن الخبز يباع في بعض الأحيان للمطاعم بزيادة قدرها 20 في المئة.

وعلى مدى الأسبوعين المنصرمين، قام المتطوعون بإدخال بيانات شحنات الدقيق ومواعيد إغلاق المخابز وعمليات التهريب على تطبيق هاتفي في المرحلة التجريبية في مدينة أركويت.

ويأملون أن يوسعوا نطاق أنشطتهم لتشمل المطاحن وشبكات التوزيع وأن يساعدهم التطبيق في الكشف عن الأماكن التي تحدث فيها عمليات التهريب وتحويل مسارات الإمدادات.

وقال محمد نمر (31 عاما) وهو مهندس البرمجيات الذي صمم التطبيق "أعتقد أن أزمة الوقود والخبز ستُحل عندما تتوفر البيانات الصحيحة"، ويتم اختيار المتطوعين الذين يعملون بالتناوب من "لجان مقاومة" مرتبطة بالحركة التي حشدت المظاهرات في الشوارع لشهور قبل تنحية البشير في أبريل نيسان وبعدها.

النوم على أكياس الدقيق
في الوقت الذي أدت فيه أزمة الإمدادات الأخيرة لطوابير طويلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية من أجل الحصول على الوقود والخبز، انتشر المتطوعون في المخابز عبر الخرطوم وخارجها.

وشكر وزير التجارة والصناعة مدني عباس مدني، المسؤول عن وضع سياسة الخبز وأحد الشخصيات البارزة في الحركة المناهضة للبشير، لجان المقاومة علنا على عملها، ونشر صورا على تويتر للمتطوعين ظهر أحدهم فيها وهو نائم على أكياس (أجولة) الدقيق. كما قالت الوزارة واللجان إنهما ستحاولان توحيد جهودهما.

وعدلت الحكومة عن قرار رفع أسعار الخبز، لكن مدني أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتم زيادة عدد المخابز التجارية التي يمكن فيها بيع الخبز بسعر أعلى بدءا من أبريل، وأن حجم رغيف الخبز المدعم بالكامل والذي يباع بجنيه سوداني (سنتان أميركيان بالسعر الرسمي أو سنت أميركي واحد في السوق الموازية) سينخفض من 70 غراما إلى ما بين 42 و48 غراما.

خيبة أمل
وفي أحد المخابز بضاحية الرياض في الخرطوم، لوّح بعض الزبائن بالأرغفة الأصغر حجما، مبدين خيبة أملهم في انخفاض حجمها.

وقال مالك المخبز هشام شرفي إن الخبازين يواجهون ارتفاع التكاليف وتراجع إمدادات الدقيق وإن الوزارة كان ينبغي أن تحدد حجما أكبر للرغيف، وقال "المواطن الذي يقف في طابور ويرى هذا الرغيف يقول إنه صغير. من الأفضل أن يدفع جنيها ونصف الجنيه في رغيف كبير. هذا أكثر مصداقية".

وأثارت التلميحات بإمكانية رفع الدعم غضب البعض لكن الآراء منقسمة، وقال صلاح إبراهيم (55 عاما) بينما كان يشتري أرغفة الخبز من أركويت "في رأيي الشخصي لو الحكومة رفعت الدعم أفضل من أن يأتي العهد البائد".

قد يهمك ايضا :

الحكومة المغربية تعلن عن خسارة ملياري دولار سنويًا والسبب تركيًا

البترول يهبط واحد بالمائة بسبب زيادة مخزونات الوقود الأميركية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فِرق ثورية لحراسة الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم فِرق ثورية لحراسة الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib