الرئيس ترامب يُلغي قانون دود فرانك الذي حمى العالم من كارثة محققة
آخر تحديث GMT 05:39:43
المغرب اليوم -

يبحث عن انتصار تشريعي جديد يُناسب الحزب الجمهوري

الرئيس ترامب يُلغي قانون "دود فرانك" الذي حمى العالم من كارثة محققة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرئيس ترامب يُلغي قانون

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أول انتصاراته التشريعية المالية، بعد مصادقة مجلس النواب في الكونغرس على مشروع قانون حمل اسم "الخيار المالي 2017" وهو ينقض عدداً من التشريعات الواردة في قانون "دود فرانك 2009"، الذي كان أقرّه الكونغرس الأميركي بغالبية من الحزب الديموقراطي وقتذاك، إثر اندلاع "الركود الكبير" في خريف عام 2008.

ومنع قانون "دود فرانك" سلسلة من الممارسات المالية التي صنّفتها غالبية المشرعين الأميركيين والرئيس السابق باراك أوباما، على أنها "متهورة"، ومن شأنها أن تؤدي إلى حصول أزمات متكررة، وأن تهدد وضع الاقتصاد الأميركي. ومن الممارسات التي حظرها القانون المذكور، استخدام المصارف الأميركية أموال المودعين الأميركيين للمضاربة في أسواق الأسهم المالية. كما رفع القانون حجم رأس المال النقدي المفروض على كل مصرف تجميده لتغطية أي اهتزازات في السوق، من 3 إلى 6 في المائة. وعلى مدى الأعوام 2010 و2011 و2012، أجرى "الاحتياط الفيديرالي" سلسلة "مناورات افتراضية" تحاكي الواقع في سعي إلى امتحان متانة المصارف الأميركية وقدرتها على تلبية السوق نقدياً، في حال اندلاع أزمة مالية مشابهة لتلك التي حصلت عام 2008، من دون إجبار الحكومة الفيديرالية على التدخل لاحتواء الانهيار الذي كان يجرى على قدم وساق.

وكان الكونغرس أقرّ إنفاق نحو 1.5 تريليون دولار لتثبيت الاقتصاد الأميركي وتنشيطه في الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس السابق جورج بوش، والأشهر الأولى من بداية ولاية أوباما. وترافق الإنفاق الحكومي مع ضخ "الاحتياط الفيديرالي" كميات جديدة من النقد في السوق، قدّر بعض الخبراء قيمتها بـ13 تريليون دولار.

وعارض الجمهوريون واليمين الأميركي عام 2009 قيام الحكومة بتغطية الإفلاسات في عدد من القطاعات، مثل تقديم وزارة الخزانة قروضاً ضخمة لمصارف ومؤسسات تأمين ولمصانع وشركات السيارات الثلاث الكبرى. وطالبوا بالسماح لقوى السوق بأن تأخذ مجراها، فيُسمح لإفلاسات في القطاعات المتنوعة، وتنهار شركات وتنشأ أخرى عملاً بمبدأ حرية السوق.

لكن الانهيارات كانت تهدد الاقتصاد الأميركي وربما العالمي، نظراً إلى ضخامتها. وهكذا، تحركت إدارة أوباما سريعاً لتدارك الأزمة، وكان الهدف وقتذاك إبقاء السيولة متوافرة في المعاملات المالية، لمنع حدوث أي انسداد يؤدي الى فقدان الثقة واحتمال مسارعة المودعين إلى سحب أموالهم من المصارف خوفاً من إفلاسها.

كما عززت الحكومة الأميركية ضماناتها للمودعين، بحيث رفعت تعويضاتها إلى 250 ألف دولار للحساب الواحد في حال انعدام قدرة مصرف ما على تلبية سحوبات المودعين، وذلك بدلاً من حصول كل مودع على 100 ألف دولار على الأقل من أمواله في حال إفلاس المصرف المودع لديه. وأفضى ذلك إلى طمأنة السواد الأعظم من الأميركيين لناحية إبقاء إيداعاتهم في مصارفهم.

ومع استعادة الحزب الجمهوري البيت الأبيض بوصول ترامب إليه، وفي ظل سيطرة حزبه على الكونغرس بغرفتيه، سعت السلطتان التشريعية والتنفيذية إلى التخلص من قانون "دود فرانك"، عملاً بالمبدأ الاقتصادي اليميني القائل بتقليص تشريعات الحكومة وتدخلاتها في عمليات السوق، وتركها تأخذ مجراها لتنشيط الاقتصاد وعدم عرقلة عجلته.

وهكذا، صادق المشرّعون الجمهوريون في الكونغرس على قانون "الخيار المالي" الهادف إلى تقليص تشريعات "دود فرانك"، من أجل جعل السوق الأميركية "أكثر رشاقة وتنافسية". وورد في فذلكة القانون الجديد أن هدفه "نقض ضوابط فولكر، التي تمنع بعض المضاربات في قطاع مصارف الاستثمار، وحل هيئة ضمان الإيداعات وتأسيس هيئة الإشراف على الإفلاس مكانها، وإلغاء القانون الذي يحظر على بعض الشركات تقاضي عمولات على العمليات المالية ببطاقات مصرفية".

وورد في نص القانون أيضاً، إنهاء عمل هيئة "الثبات المالي والمراقبة"، المسؤولة عن مراقبة الحفاظ على رؤوس أموال مصرفية مجمّدة تحسباً للأزمات، على أن غالبية المؤسسات المالية الأميركية متمسكة بقانون "دود فرانك"، لأنه يحظّر التهور والمضاربة. ويعتقد معظم المسؤولين في هذه المؤسسات، أن السماح بالتهور يجبر كل المؤسسات على الدخول في "لعبة كراسي الموسيقى"، وفقاً لما سمّاها رئيس "الاحتياط الفيدرالي" السابق آلان غرينسبان، أي أن بسبب المنافسة على الأرباح، عندما تمضي مؤسسة في المضاربة بتهور، تجبر الآخرين على اللحاق بها تحت طائلة خسارة المؤسسات الممتنعة عن المضاربة المتهورة، حصصاً في السوق والأرباح.

ولأن ترامب والكونغرس يعرفان أن المؤسسات الأميركية المالية متمسكة بـ"دود فرانك"، لن ينسف القانون الجديد الضوابط على المضاربة كلياً بل سيسمح بـ "الخروج من ضوابط القانون لأي مؤسسة تزيد من قيمة رأسمالها النقدي المجمّد من 6 في المائة حالياً إلى 10 في المائة". ويعتقد عدد من الخبراء أن السماح للمؤسسات القادرة على تجميد رأسمال أكبر بالمضاربة في عمليات مالية متهورة، يفتح الباب للشركات المالية الكبيرة على حساب الصغيرة، ويسمح للشركات الكبيرة بالاستيلاء على حصص أكبر في السوق من نظيرتها الصغيرة.

وعزا متابعون خطوة الجمهوريين هذه، إلى أن غالبية المسؤولين العاملين في إدارة ترامب من القياديين السابقين في مصرف "غولدمان ساكس" أحد المصارف الكبيرة التي خسرت عائدات ضخمة (وتالياً علاوات ضخمة لقيادييها) بسبب قانون "دود فرانك"، ما حدا بأحد الخبراء الماليين الى المطالبة بإطلاق اسم قانون "غولدمان ساكس" بدلاً من "الخيار المالي" على القانون الجديد التي تجرى المصادقة عليه.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ترامب يُلغي قانون دود فرانك الذي حمى العالم من كارثة محققة الرئيس ترامب يُلغي قانون دود فرانك الذي حمى العالم من كارثة محققة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib