العملات الرقمية تنتشر في ظل حالة من عدم التأكد من قاعدتها
آخر تحديث GMT 22:41:00
المغرب اليوم -

تُعدّ الغائب الأكبر هي الضمانات وآليات الاسترداد

العملات الرقمية تنتشر في ظل حالة من عدم التأكد من قاعدتها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العملات الرقمية تنتشر في ظل حالة من عدم التأكد من قاعدتها

عملة "بيتكوين"
واشنطن - المغرب اليوم

وجدت العملات الرقمية طريقها وبقوة إلى فئات من المستثمرين وغير المستثمرين، ولاقت صدى واسعاً على مستوى العالم، لتندرج ضمن فئة جديدة تتسع وتنتشر في ظل حالة من عدم التأكد من قاعدتها، والتي لا يمكن وصفها باستثمار مباشر أو استثمار في أصول معمّرة أو طويلة الأجل.

ويبدو أن الرغبة في تحقيق الأرباح السريعة ومن دون عناء أو خبرات أو انتظار لفترات زمنية مناسبة، ساهمت في هذا التسارع المسجل نحو ضخ مزيد من السيولة في سوق العملات الرقمية وفي مقدمها عملة «بيتكوين»، التي لم يُعرف لها إطار محدد أو أصول حقيقية للاستثمار فيها.

ولفتت شركة «المزايا القابضة» في تقريرها الأسبوعي، إلى أن «الغائب الأكبر هي الضمانات وآليات الاسترداد عند التصفية والقوانين والمرجعيات التي يُلجأ إليها في حالة الانهيار أو الإفلاس»، وعلى عكس المبدأ القائل إن «رأس المال جبان»، قَلب الاستثمار بالعملات الرقمية «هذه المفاهيم وصولاً إلى توظيف كل شيء في لا شيء». وأشارت إلى «أسئلة كثيرة تُطرح حول مستقبل العملات الرقمية، التي استطاعت تسجيل صعود لا سابق له خلال العام الماضي، إذ تضاعف سعر «بيتكوين» أكثر من 15 مرة، وهي مكاسب خيالية إذا ما قيست أو قورنت بنسبة العائدات وارتفاعها على أدوات الاستثمار المتوافرة حول العالم، قبل ظهور هذا النوع من الاستثمار».

ومن الثوابت المتصلة بتأثير العملات الرقمية السلبي على المدى القصير، لفت التقرير إلى أنه «يساهم في خروج السيولة من الأسواق المالية على مستوى دول المنطقة والعالم، إضافة إلى سحب الودائع النقدية من البنوك»، أما على المدى المتوسط، فهو «سيؤثر في قيم السيولة المستثمَرة حالياً في الأصول المعمرة وسيزيد المعروض منها، في حين سيواجه الاقتصاد المحلي مزيداً من الصعوبات والتحديات لجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والخارجية على كل فرص الاستثمار، التي تدرّ عائداً يقل كثيراً عن المداخيل التي يوفّرها هذا النوع من الاستثمار»، وعلى المدى الطويل، رأى التقرير أن «مفاهيم الاستثمار في الأساس ستكون في خطر، وستواجه الاقتصادات الناشئة مزيداً من الفقاعات والأزمات المالية لا حلول لها ولا حدود».

وبلغة جذب الاستثمارات، اعتبر التقرير أن «التوظيف في عملة «بيتكوين» سيجلب النقد والسيولة إلى مصْدِري هذه العملة ومديريها من دون غيرهم، ما يضرّ بقدرة الدول والمناخات الاستثمارية حول العالم على استقطاب السيولة الاستثمارية، إلا إذا نفّذت هذه الدول إصدارات شبيهة بالعملات الرقمية»، وهذا يعني «حصول مزيد من العشوائية والفوضى في سوق الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة حول العالم». ولم يغفل الإشارة إلى «إمكان الحكومة الأميركية إلغاء «بيتكوين» في أي وقت، إذا أرادت ذلك».

في المقابل، شككت «المزايا» في «قدرة العملات الرقمية على إلغاء قيمة الدولار الأميركي ومكانته على سبيل المثال، وهو لايزال يحتفظ بموقعه المتقدم كوسيلة للتبادل وشراء السلع وتنفيذ المعاملات الدولية»، وعلى رغم تخطي القيمة الإجمالية لـ «بيتكوين» 200 بليون دولار، إلا أن تحذيرات خبراء الاقتصاد والمصارف تتزايد، في ظل التخوف من انهيار هذه العملة في أي وقت وفي غياب أي سند في الواقع العملي، على رغم الأرباح التي حققها المتعاملون حتى الآن».

ولاحظت «بذل محاولات واجتهادات لدعم قبول العملة الرقمية في المعاملات اليومية وصفقات البيع والشراء والحصول على الخدمات، إذ تتجه بعض المعاهد والجامعات في ألمانيا على سبيل المثال، لقبول الأقساط والرسوم بعملة «بيتكوين». كما يُتداول حديث عن «إمكان قبول العملة الافتراضية لشراء الشقق ودفع قيم الخدمات أو مواد البناء في إمارة دبي، والتي لا تزال تندرج ضمن طرق الترويج للمشاريع لا أكثر، أي تُستخدم العملة الافتراضية للترويج للمشاريع العقارية، أكثر من قبولها وتداولها»

. إذ رأى التقرير أن «أي صفقة تتم بهذه العملة يجرى تحويلها إلى الدولار بعد إتمام الصفقة لتفادي تسجيل خسائر كبيرة، نظراً إلى اتساع هوامش تقلّب السعر، وعدم وجود غطاء رقابي محلي من الجهات الرسمية». فيما تتجه الأنظار نحو إعلان الجهة الرسمية المنظمة لسوق المشتقات في الولايات المتحدة الأميركية، إذ «سيُسمح بأدراج عقود «بيتكوين» آجلة. وفي حال نجاح هذا التوجه، يُتوقع «اتساع نطاق القبول في التعاملات، إذ إن ذلك لا يزال يعتمد على موقف البنوك المركزية في الاقتصادات الكبيرة حول العالم، في وقت تستمر دول كثيرة في مراقبة الوضع عن بعد، من دون أن تحسم موقفها».

وأوضحت «المزايا» أن في ضوء الزيادات المرتفعة كثيراً التي سجلتها العملة الافتراضية ولا تزال، وإمكان تسجيل انهيارات في لحظات، «ستتسع نطاقات التحذير ويبعدها عن القبول العام في المعاملات، إذ ليس ممكناً اعتمادها كوحدة حسابية للتعاملات والمعاملات اليومية عند مستوى العشوائية المسجل، لأن الشرط الأساس لقبول أي عملة، يتمثل بقدرتها على أن تكون مخزناً للقيمة».

ورأت «المزايا» أن «عملة «بيتكوين» باتت تُعرف كأداة للمضاربة استهوت المضاربين من أنحاء العالم واستقطبت اهتمامهم»، وبالتالي، يبدو «إيجاد علاقة إيجابية مباشرة أو غير مباشرة بين الاستثمار في هذه العملة والمنتجات العقارية بعيد وغير ممكن حالياً، لأن الأسواق العقارية في دول المنطقة والعالم، تبحثعن استقرار وثبات، وتحسين أدوات الحفز، وطرح منتجات عقارية قابلة للتداول في كل الظروف».

وخلُصت «المزايا»، إلى أن «بيتكوين» ستحافظ على جاذبيتها وبريقها على المنصات الإلكترونية إلى فترة ليست قصيرة، كونها تتناسب ومعايير المضاربة والمقامرة بعيداً عن القيود والضوابط الرسمية والتشريعية»، واعتبرت أن «الحديث عن استخدام التعاملات في تبييض الأموال لم تجد ما ينفيها، كما أن الكلام عن أصول ضامنة وحكومات ضابطة ومساهمات فعلية بالاقتصاد الوطني، ليست متوافرة حتى اللحظة».

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العملات الرقمية تنتشر في ظل حالة من عدم التأكد من قاعدتها العملات الرقمية تنتشر في ظل حالة من عدم التأكد من قاعدتها



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib