خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد
آخر تحديث GMT 09:29:01
المغرب اليوم -

تُوازي نِسبة الديْن الخارجي نسبة 94% من الناتج المحلي

خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد

تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد في تونس
تونس - المغرب اليوم

حذّر عدد من الخبراء والمختصين التونسيين في المجالين الاقتصادي والمالي من خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية ومن سوء إدارة الأزمة الاقتصادية في تونس، في ظل تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية الذي يترجمه انزلاق الدينار التونسي (العملة المحلية) ومواصلة نسبة التضخم المراوحة حول 7%، علاوة على انهيار القدرة الشرائية لمعظم الفئات الاجتماعية التونسية.

ووجه الخبراء في ندوة احتضنتها العاصمة التونسية، وخُصصت لتناول مشاكل مديونية الاقتصاد التونسي، انتقادات حادة إلى الحكومة بسبب «سياستها الفاشلة في إدارة الأزمة الاقتصادية»، على حد تعبيرهم.
كانت نسبة المديونية قبل سنة 2011 في حدود 40% من الناتج الإجمالي المحلي، لترتفع إلى نحو 77% العام الماضي، وهو «رقم مخيف» على حد تعبير معز الجودي الخبير المالي التونسي، خصوصا أن هذه التمويلات لم توجَّه نحو إنجاز مشاريع تنمية وخلق فرص عمل للعاطلين، بل خُصصت لدعم ميزانية الدولة.

وأبرز لسعد الذوادي الخبير الجبائي التونسي، أن ظاهرة المديونية مرتبطة بالعديد من العناصر، من بينها ارتفاع حجم التهرب الجبائي (الضريبي)، علاوة على وجود ثغرات قانونية يستغلها متهمون بتبييض الأموال ومرتكبي الجرائم الجبائية لصالحهم على حساب مداخيل الدولة، على حد تعبيره.

  أقرأ أيضا :

معدلات البطالة تشهد ارتفاعًا في تركيا في ظل تراجع الاقتصاد المحلي

ووفق عدد من خبراء الاقتصاد في تونس، فإن نسبة الدين الخارجي توازي نسبة 94% من الناتج المحلي الخام، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل هذا الرقم إلى 104%، كما أن نسبة المديونية العمومية ستصل إلى حدود 83% مع نهاية السنة الحالية 2019، وهي «أرقام مفزعة» على حد قولهم.

ويفسر خبراء في الاقتصاد والمالية هذا الحجم الثقيل من الديون الخارجية بحاجة الاقتصاد التونسي بعد 2011 إلى تمويلات خارجية؛ توظّف وفق المتابعين للوضع الاقتصادي الداخلي في معظمها لتسديد الديون وأعبائها المختلفة، وذلك في ظل تراجع عائدات القطاع السياحي وتذبذب الصادرات، خصوصاً تصدير مادة الفوسفات، وهو ما يجعل السلطات التونسية تسعى إلى المحافظة على استقرار الدولة ومحاولة جلب الاستثمارات وتهيئة الظروف المناسبة لضمان ثقة المستثمرين الأجانب لما يوفرونه من عملة صعبة، في انتظار مشاريع تنموية تستقطب الشباب العاطل وتقضي على جزء من التفاوت بين الجهات.

يذكر أن أهم المؤشرات الاقتصادية التونسية لا تزال هشّة، فالعجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من السنة الحالية بلغ 9.7 مليار دينار تونسي (نحو 3.2 مليار دولار)، فيما قُدِّر عجز ميزان المدفوعات بنحو 4.7% من الناتج الإجمالي، مما يعني الحاجة المتزايدة إلى التداين الخارجي الذي ارتفع إلى أكثر من 77% نهاية السنة الماضية، كما أن نسبة التضخم بقيت في مستوى 7%، وما زال معدل الاستثمار الأجنبي بعيداً عن المعدلات التي من شأنها أن تعزز مخزون العملة الصعبة، حيث لم تصل قيمة الاستثمار الأجنبي مع نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي إلا إلى حدود 1.3 مليارات دينار تونسي (نحو 433 مليون دولار) وهو رقم دون المأمول.

وخلال مخطط التنمية الاقتصادية الممتد من 2016 إلى 2020، أكدت السلطات التونسية حاجتها إلى نحو 20 مليار دولار من التمويلات للنهوض بمؤشرات الاقتصاد المحلي واستعادة عافيته الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص عمل لأكثر من 630 ألف عاطل عن العمل.

وقد يهمك أيضاً :

أوروبا ترشح جورجيفا لأعلى منصب في صندوق النقد الدولي

مستشار الحريري ينفي توصية صندوق النقد الدولي بـ"تحرير الليرة"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
المغرب اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 17:00 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار النفط مع ضعف الدولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib