فرنسا تدفع ضريبة إعلاء مبدأ المساواة الاجتماعية في سياساتها
آخر تحديث GMT 17:45:26
المغرب اليوم -
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

ندّد إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي بهذا الإنفاق الكبير

فرنسا تدفع ضريبة إعلاء مبدأ المساواة الاجتماعية في سياساتها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فرنسا تدفع ضريبة إعلاء مبدأ المساواة الاجتماعية في سياساتها

فرنسا تدفع ضريبة إعلاء مبدأ المساواة الاجتماعية
باريس - المغرب اليوم

تُنفق فرنسا ثُلث مواردها على التقديمات الاجتماعية وبذلك تحتلّ المرتبة الأولى عالميا، وتتقدم على دول سخية في هذا المجال مثل فنلندا وبلجيكا. وأكد تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنّ فرنسا تخصص سنويا 31.5 في المائة من موارد ناتجها الاقتصادي للتقديمات الاجتماعية، مقابل 25 في المائة في ألمانيا، مع الإشارة إلى أن المتوسط العام هو 20 في المائة فقط في الدول المتقدمة والغنية أو الصناعية.

وندّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي بهذا الإنفاق الكبير لأنه غير مجدٍ برأيه، داعيا إلى عقلنة هذا الإنفاق وترشيده.

وتوضّح مصادر اقتصادية أن ذلك ليس بالأمر الجديد في فرنسا التي تنشد "المساواة" الاجتماعية في سياساتها منذ قرنين على الأقل؛ إذ هي اختارت شعارا لها يقدم المساواة على الحرية منذ أيام الثورة الفرنسية، وتضيف: "هذه الأرقام الخيالية ليست وليدة الصدفة ولا هي ناتجة عن تصرفات غير واعية؛ بل هي ثمرة تفضيل جماعي لمبدأ المساواة".

ومع مئات المليارات المخصصة للتأمينات الاجتماعية والتضامن المجتمعي، تأتي فرنسا في طليعة الدول الغنية التي تقل فيها نسبة الفقر، ففيها نسبة من السكان تساوي 13 في المائة فقط يقل دخلها عن 60 في المائة من متوسط الدخل العام، ولا تسبقها في ذلك على الصعيد الأوروبي إلا الدول الإسكندنافية وهولندا فقط، وفق تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

ويقول الاقتصادي الشهير توماس بيكتي إن "انفجار اللامساواة الذي يجتاح العالم وتعاني منه الولايات المتحدة على سبيل المثال لا الحصر، هو أقل حدة بكثير في فرنسا من غيرها".

وتشير الأرقام الرسمية إلى 9 ملايين فقير في فرنسا؛ أي ما نسبته 14 في المائة من السكان، وهي نسبة أدنى من المتوسط الأوروبي العام. وفي ألمانيا تبلغ النسبة 16 في المائة، ويعد المواطن الأوروبي فقيرا إذا كان دخله تحت 60 في المائة من متوسط الدخل العام، أي ما يوازي 1015 يورو وما دون ذلك للفرد الراشد شهريا، فخلال السنوات العشر الماضية تفاقمت ظاهرة اللامساواة في الدخل في معظم الدول الغنية إلا في فرنسا، لكن معظم الاقتصاديين يجمعون على أن لذلك آثارا جانبية أهمها لجم النمو الاقتصادي.

فوفقا لصندوق النقد الدولي، الذي يشجع على خلق شبكات حماية اجتماعية، فإن لإعادة توزيع الثروة حدودا يمكن لتجاوزها التأثير سلبا على الادخار والاستثمار، وبالتالي في النمو الاقتصادي، ووضع باحثون في الصندوق معادلة من صفر إلى مائة تسمى "معادلة جيني"؛ إذ إن مستوى صفر يعني وجود "مساواة كاملة"، ومستوى مائة يعني "لا مساواة مطلقة".

وأكد الباحثون في استنتاجاتهم أن "معادلة جيني" تبدأ في تأثيرها الاقتصادي العكسي عندما تمارس سياسات إعادة توزيع للثروة فوق 13 نقطة من المعادلة، وفرنسا من البلدان القليلة في العالم حيث يرتفع المعدل على 13، ويصل إلى 20 نقطة.

ويقول اقتصاديون إن "المشكلة في فرنسا ليست في سعيها إلى المساواة، بل في سياساتها الاجتماعية البعيدة عن قواعد السوق الليبرالية الحرة، فلزيادة المساواة أو تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ولمنح الأقل دخلا قوة شرائية إضافية، تلجأ الحكومات إلى زيادة فرض الضرائب وتبالغ في الاستقطاعات الاجتماعية الكثيفة".

ويورث ذلك آثارا جانبية مثل لجوء شركات إلى توظيف عمال من دون الإفصاح عنهم هربا من الأعباء التي تفرض زيادة على الراتب وتذهب لصناديق التغطيات الصحية والاجتماعية فضلا عن صندوق تغطية البطالة، ومن لا يلجأ إلى هذا الأسلوب من الشركات يتحمل أعباء تجعله لا يوظف عمالة كثيرة، لذا ترتفع نسبة البطالة في فرنسا، والبلاد في هذه الحلقة المفرغة منذ 20 عاما على الأقل؛ إذ صحيح أن التقديمات الاجتماعية عالية، لكن البطالة لا تنخفض وتعيش شريحة من السكان على ما يشبه الإعانات.

وفي أرقام العمل والبطالة نجد أن نسبة 65 في المائة من الشريحة العمرية ما بين 15 و64 عما لديها عمل، مقابل 68 في المائة للمتوسط الأوروبي العام، و71 في المائة في الولايات المتحدة الأميركية، و76 في المائة في اليابان، و77 في المائة في السويد.

أما العلاجات، برأي الحكومة، فتكمن في التعليم والتدريب وتخفيف السياسات الضريبية وإصلاح نظام التقاعد وتسهيل التوظيف.

وأطلق الرئيس ماكرون عدة ورشات على أكثر من صعيد، مثل تعديل قانون العمل، وزيادة فرص التدريب والتأهيل في الأحياء الفقيرة، ويعمل مع حكومته على إصلاحات عميقة في مجالات التدريب المهني، لكنه يواجه معارضة شرسة من بعض القوى النقابية والسياسية اليسارية، كما من اليمين واليمين المتطرف القائم على الشعبوية. لكن حكومته لا تتوانى عن التذكير بأنها ماضية قدماً لتحقيق أهدافها المتمثلة بالعلاجات المسبقة وعدم الاكتفاء باللاحقة المتمثلة في ردم الفجوة الاجتماعية بالإعانات فقط.

وتقول الحكومة إنه "من الممكن العمل على الردم النسبي للفجوة بين الأغنياء والفقراء في موازاة خفض التقديمات الاجتماعية، حتى لو كانت المعادلة صعبة الفهم لدى البعض و/ أو صعبة التحقيق بسهولة على أرض الواقع"، وتضيف مصادر الحكومة: "لا يمكن الاستمرار في زيادة الإنفاق الاجتماعي في وقت يستقر فيه الإنفاق على التعليم والتدريب"، وتسأل: "كيف يمكن الاستمرار في خلق عاطلين عن العمل ثم نعمل على أرضائهم بتقديمات اجتماعية ليسكتوا؟!".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تدفع ضريبة إعلاء مبدأ المساواة الاجتماعية في سياساتها فرنسا تدفع ضريبة إعلاء مبدأ المساواة الاجتماعية في سياساتها



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib