البنوك المغربية تُواجه تحديات متزايدة مع الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على تحويلات الأموال القادمة من الجالية
آخر تحديث GMT 21:24:08
المغرب اليوم -

البنوك المغربية تُواجه تحديات متزايدة مع الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على تحويلات الأموال القادمة من الجالية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - البنوك المغربية تُواجه تحديات متزايدة مع الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على تحويلات الأموال القادمة من الجالية

الاقتصاد المغربي
الرباط - المغرب اليوم

تواجه البنوك المغربية في أوروبا مثلها مثل باقي البنوك غير الأوروبية تحديات متزايدة مع سعي الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على تحويلات الأموال القادمة من الجالية، ومن ضمنهم مغاربة المهجر، الذين يضخّون سنويًا ما يقارب 100 مليار درهم في الاقتصاد المغربي، ما يعادل حوالي 8% من الناتج المحلي الإجمالي.
هذه التحويلات، التي تساهم في تمويل أكثر من ثلث العجز التجاري وتشكّل نحو 20% من موارد البنوك، تعتبر شريانًا حيويًا للاقتصاد المغربي ودعامة لاحتياطاته من العملة الصعبة.
هذا الوضع يجعل البنوك المغربية أمام تحديات خاصة مع تصاعد القيود التنظيمية التي يسعى الاتحاد الأوروبي لفرضها، مستغلًا تداعيات "بريكست" لوقف عمليات تحويل الأرباح والسيولة من البنوك الأجنبية نحو بلدانها الأصلية دون خلق قيمة اقتصادية داخل الاتحاد.
في هذا السياق، أكد المحلل الاقتصادي علي الغنبوري أن التشريعات المالية الجديدة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي سيكون لها تأثير ملموس على البنوك المغربية وعلاقتها بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأوضح المتحدث ضمن تصريح، أن هذا التوجه الأوروبي في تشديد معاملاته المالية لا يقتصر تأثيره على البنوك المغربية فحسب، بل يمتد ليشمل جميع البنوك الأجنبية خارج الاتحاد الأوروبي.

وأشار الغنبوري إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل في تشديد عمليات التحويل من هذه البنوك نحو المغرب، مما يعيق تواصلها وتعاملاتها المالية مع الجالية المغربية.
واعتبر أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى انعكاسات سلبية، لا سيما في ظل وجود توجه عالمي نحو خفض الرسوم المرتبطة بتحويلات الجاليات، وهو توجه عالمي يسعى لتسهيل التحويلات وتخفيف الأعباء المالية عن الجاليات.
وشدد المحلل الاقتصادي، على أن سياسة الاتحاد الأوروبي تأتي بشكل معاكس، إذ تسعى إلى تقليص التحويلات وتحديد رسوم جديدة، ما سيؤدي إلى تقليل قيمة التحويلات الفعلية المستلمة في المغرب، مضيفا أن هذه القيود ستحد من قدرة البنوك المغربية على تقديم خدمات مالية فعّالة للجالية، مما يشكل عقبة أمام توسعها المالي خارج البلاد

وحسب الغنبوري فإن القوانين الأوروبية، على الرغم من عدم تأثيرها المباشر على حجم التدفقات المالية القادمة من مغاربة المهجر، إلا أنها ستزيد من تكاليف التحويلات، مسجلا أن ارتباط مغاربة المهجر ببلدهم قوي، لكن التكاليف الإضافية قد تؤدي إلى تقليل المبالغ المستفيدة منها الأسر في المغرب.
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن التأثير الأكبر لهذه القوانين يكمن في الحد من قدرة البنوك المغربية أو الأجنبية العاملة بالخارج على التعامل المباشر مع الجالية المغربية، مشيرا إلى أن أي عملية التحويل يجب أن تتم عبر بنك أوروبي، مما يقلل من فرص البنوك المغربية في تعزيز حضورها بين أفراد الجالية وتوسيع خدماتها لهم.
وفي هذا السياق، شدد الغنبوري على أن المشكلة لا تقتصر على التحويلات فقط، بل تشمل أيضًا فتح الحسابات البنكية، إذ كانت البنوك المغربية قادرة سابقًا على فتح حسابات للجالية المقيمة في الخارج بهدف جذبهم وتعزيز علاقتهم بالبنوك المغربية، إلا أن القوانين الجديدة تفرض مرور أي عملية تحويل عبر بنك أوروبي، مما يجعل فتح حسابات لدى بنوك خارج الاتحاد الأوروبي أمرًا غير مجدٍ.
وخلص الغنبوري إلى أن الهدف من هذه التشريعات الأوروبية هو التحكم في تدفقات الأموال، وهو ما يترتب عليه انعكاسات سلبية في جانبين أساسيين؛ الأول يتمثل في الأعباء المالية الإضافية التي سيتحملها مغاربة المهجر، والثاني هو تقييد قدرة البنوك المغربية في الخارج، خاصة في أوروبا، على التوسع والتعامل المباشر مع الجالية المغربية.
جدير بالذكر أن بعض البنوك المغربية تمتلك فروع لها في 7 دول أوروبية بالإضافة إلى امتلاكها فروعًا ومكاتب تمثيلية تدعم تسهيل التحويلات وتقليل تكلفتها، بفضل دعم بنك المغرب والسلطات المغربية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

اختلالات شهادات رفع اليد تربك البنوك المغربية وشركات القروض خلال الصيف

 

عجز سيولة البنوك المغربية يتفاقم إلى أزيد من 134 مليار درهم خلال أسبوع

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنوك المغربية تُواجه تحديات متزايدة مع الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على تحويلات الأموال القادمة من الجالية البنوك المغربية تُواجه تحديات متزايدة مع الاتحاد الأوروبي لتشديد القيود على تحويلات الأموال القادمة من الجالية



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib