لم تبق الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران حبيسة الجبهات العسكرية أو تقلبات أسواق النفط، بل امتدت سريعا إلى محطات البنزين حول العالم، حيث سجلت الدول مستوردة للطاقة، في أوروبا وآسيا وإفريقيا، ارتفاعات مباشرة وملحوظة في أسعار المحروقات مع تصاعد التوترات.
في إسبانيا، سجلت الأسعار أعلى مستوياتها منذ 8 أشهر، وبنسبة 1 في المئة مقارنة بالأسبوع الماضي. أما فرنسا فتجاوز سعر الغازوال حاجز 1.7 يورو، وهو الأعلى منذ حوالي 12 شهرا. من جانبها شهدت بلجيكا ارتفاعا في أسعار الغازوال لتتجاوز عتبة 1.9 يورو.
بدورها، رفعت عدد من دول آسيا أسعار المحروقات، وذلك بالنظر لحساسيتها الكبيرة إزاء الاضطرابات النفط القادمة من الشرق الأوسط، بسبب اعتماد العديد من اقتصاداتها الكبرى على الاستيراد، على غرار الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وباكستان.
أما في إفريقيا، فتم تسجيل رفع في أسعار المحروقات بمحطات التوزيع في كل من كينيا وجنوب إفريقيا، في ما يُرتقب أن تقوم لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في مصر برفع سعر البنزين ليتجاوز 19.25 جنيها للتر والمحدد منذ أكتوبر2025.
وأمس الجمعة، شهدت أسعار النفط ارتفاعا كبيرا بعد إعلان سلطات إقليم كردستان العراق توقف الإنتاج في حقل تديره شركة أمريكية، جر اء “هجوم إرهابي”، فيما ما تزال حركة المرور في مضيق هرمز متوقفة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ونقلا عن مصدر أمني، أكدت وكالة الأنباء الفرنسية أن طائرتين مسيرتين استهدفتا، مساء أمس، حقلا نفطيا تابعا لشركة “إتش كي إن إنرجي” في منطقة سرسنك ضمن حدود محافظة دهوك.
وبلغ سعر برميل نفط برنت بحر الشمال تسليم ماي، اليوم قرابة الساعة 12,25 بتوقيت غرينتش، ما قدره 88,86 دولارا، أي بارتفاع نسبته 4,04 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2024. أما سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل، فبلغ 85,48 دولارا، بارتفاع 5,52 في المئة.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، استهدفت منشآت نفطية عدة، في حين تسبب إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإنتاج العالمي للنفط، في مشكال إمداد في الأسواق العالمية.
مخزون كافٍ ولا مشكل في التموين بالمغرب
على الصعيد الوطني، أفادت مصادر متطابقة بأن مخزون المملكة من المحروقات يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية لمدة تناهز 30 يوما، مؤكدة أن المستويات المريحة للمخزون من المواد البترولية يبعث على الارتياح ولا يضع المغرب أمام أي مشكل راهن في التموين.
في السياق ذاته، أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في بلاغ لها يوم أمس الخميس، أنها تواصل بشكل يومي، مراقبة وضعية المخزونات الوطنية بدقة، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مبرزة أنها ستعمل على إطلاع الرأي العام على كل المستجدات ذات الصلة وفق تطورات الظرفية الدولية.
وأبرزت الوزارة، أنها تتابع عن كثب سلاسل الإمداد الطاقي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية، مسجلا أن المؤشرات المتاحة تشير إلى أن “النظام الطاقي العالمي يتوفر، على المدى القصير، على المقومات اللازمة لامتصاص الصدمات والتذبذبات الحادة للأسعار وتداعياتها المحتملة على التضخم، مدعوماً بآليات التنسيق الدولي”.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر