عززت الرباط وبروكسل شراكتهما، اليوم الأربعاء، بإطلاق “الحوار الرقمي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”، في خطوة “تعكس رؤية مشتركة لاستثمار إمكانات الحلول الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي، ودعم اقتصاد ومجتمع رقمي يخدم الإنسان”.
كما تتيح هذه الخطوة، وفق بلاغ صادر عن المفوضية الأوروبية، التعاون الثنائي في مجالات الذكاء الاصطناعي ودعم الشركات الناشئة الرقمية، والبنية التحتية الرقمية الآمنة والموثوقة، فضلا عن التشغيل البيني لحلول البنية التحتية الرقمية العامة، مثل المحافظ الرقمية.
ووفق البلاغ ذاته، تم إطلاق الحوار من قبل هينا فيركونين، نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية المعنية بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، وأمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في حكومة عزيز أخنوش.
وجاء في المصدر ذاته: “سيركز الحوار الرقمي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، من بين أمور أخرى، على تسهيل نشر الشبكات والبنى التحتية الرقمية الآمنة والموثوقة لدعم التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية العامة، وتبادل أفضل الممارسات، ودعم نشر البنى التحتية الخاصة بحوسبة الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الأنظمة البيئية المحيطة بها”.
كما سيركز أيضا على “إرساء تعاون متقدم بين معاهد أبحاث الذكاء الاصطناعي المغربية و’مصانع الذكاء الاصطناعي’ التابعة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تسهيل التعاون في مشاريع البحث والابتكار وتقاسم الموارد والمعرفة، وتبادل وتعزيز التعاون في مجال الحكامة الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية العامة، بما في ذلك العمل على تحقيق التشغيل البيني بين الحلول والأطر المغربية والأوروبية، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة لتقديم حلول ملائمة تستجيب لاحتياجات قطاع الأعمال والمجتمع”.
وبالتزامن مع إطلاق الحوار الرقمي، وقّع الجانبان أيضا ترتيبا إداريا بشأن الأنظمة البيئية للذكاء الاصطناعي من أجل الابتكار؛ إذ أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن “بدء التنفيذ العملي الأول لهذا الاتفاق يتبلور بالفعل، حيث وقّعت أربعة مراكز أوروبية للحوسبة الفائقة خطاب نوايا مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تضم أقوى حاسوب فائق في القارة الإفريقية”.
وتابع البيان بأن “هذا التعاون سيُبنى على النجاح الذي حققه ربط نظام الكابلات البحرية ‘ميدوزا’ (Medusa) بمدينة الناظور المغربية، والدعم المستمر لاستراتيجية ‘المغرب الرقمي 2030’ لنشر الخدمات العامة الرقمية. كما قد يمهد هذا الحوار الرقمي الطريق لبرامج تعاون ملموسة قيد المناقشة حاليا بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، من شأنها دعم تنفيذ استراتيجية المغرب الرقمي”.
وأكد أن الحوار الرقمي يهدف أيضا إلى الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في “ميثاق المتوسط”، الذي تم إطلاقه في أواخر نونبر الماضي من قبل الاتحاد الأوروبي وشركاء جنوب المتوسط في برشلونة، وهو مبادرة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون والشراكات مع دول جنوب وشرق المتوسط، بما في ذلك المجال الرقمي.
وقالت هينا فيركونين، نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية المعنية بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، في كلمة لها بهذه المناسبة، إن “إطلاق الحوار الرقمي يمثل لحظة فارقة في مسيرة التعاون العريقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”، مضيفة أن “الحوار سيركز على تحقيق فوائد ملموسة للشركات والشركات الناشئة والمؤسسات البحثية والجهات المعنية الأخرى في كلا البلدين”.
من جهتها، قالت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي وإصلاح الإدارة في حكومة أخنوش، إن “هذا الحوار الرقمي يعد امتدادا لعلاقة الثقة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي نسعى الآن إلى تعزيزها وتطويرها. وتهدف هذه المبادرة إلى إنشاء إطار عمل يفضي إلى تعاون أعمق، قائم على تبادل الخبرات، وتطوير بيئات داعمة، ودعم أجندة رقمية تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مايكروسوفت تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
الاتحاد الأوروبي يتجه لإعادة إجراءات أزمة الطاقة لعام 2022
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر