أرقام تُبين مدى صمود الاقتصاد أمام فيروس كورونا في مصر
آخر تحديث GMT 19:56:52
المغرب اليوم -

حقق ثاني أكبر معدل نمو على مستوى العالم في 2020

أرقام تُبين مدى صمود الاقتصاد أمام فيروس "كورونا" في مصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أرقام تُبين مدى صمود الاقتصاد أمام فيروس

الاقتصاد المصري
القاهره _المغرب اليوم

صمود لافت أبداه الاقتصاد المصري في وجه جائحة كورونا وتداعياتها الشديدة، فهو صاحب ثاني أكبر معدل نمو اقتصادي على مستوى العالم في 2020، بنسبة نمو بلغت 3.6 بالمئة، متجاوزا بذلك توقعات صندوق النقد الدولي، وتعكس صلابة الاقتصاد المصري مختلف المؤشرات الاقتصادية، وهو ما أرجعه اقتصاديون مصريون إلى "خطة الإصلاح الاقتصادي" التي اتبعتها الحكومة، والتي وازنت فيها بين الإجراءات الاقتصادية الصعبة والبرامج الحمائية، وهي الخطة التي انتشلت الاقتصاد المصري من مسارات خانقة ومؤشرات متدنية في وقت سابق، بعد سلسلة التطورات السياسية التي شهدها البلد منذ عام 2011. ورغم تداعيات فيروس كورونا على مستوى العالم أجمع، تصدرت مصر دول الأسواق الناشئة في احتواء معدل التضخم خلال العام الجاري،

طبقا للبيانات الصادرة عن مجلس الوزراء المصري.ووفق صندوق النقد الدولي، فإن مصر "حققت أكبر تراجع سنوي في معدل التضخم بالأسواق الناشئة في 2020، مقارنة بعام 2019، بتراجع بلغ 8.2 نقطة مئوية"، ومن بين آثار خطة الإصلاح الاقتصادي، تراجع معدلات التضخم إلى 5.7 بالمئة خلال العام الماضي 2019-2020 مقارنة بـ 13.9 بالمئة في عام 2018-2019. كما عكست مؤشرات البطالة صمود وتطور الاقتصاد المصري على نحو واسع، فوفق البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر مؤخرا، فإن معدل البطالة "تراجع إلى 7.3 بالمئة في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ7.8 بالمئة قبل عام". وارتفع الاحتياطي النقدي لمصر إلى 39.22 مليار دولار حتى نهاية أكتوبر الماضي، بحسب

بيانات البنك المركز المصري، وتعكس هذه المؤشرات صلابة الاقتصاد المصري، وهي الصلابة التي تحدث عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مهنئا الحكومة على ما حققته من مؤشرات اقتصادية إيجابية.

كما أشادت بتلك الجهود، كبرى المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها الإعلان الرسمي من خبراء صندوق النقد الدولي، الذي قال إن أداء الاقتصاد المصري "فاق التوقعات". خطة الإصلاح الاقتصادي واعتبر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب المصري، النائب أحمد سمير، أن "التنوع" هو أحد أسرار صلابة الاقتصاد المصري خلال أزمة كورونا، وتجاوزه توقعات صندوق النقد الدولي، وقال سمير ": "تنوع مصادر الناتج القومي مكّن من المحافظة على نسب النمو التي نتحدث عنها الآن، على عكس الوضع عندما كان هناك اعتماد على مصدر واحد أو مصدرين". وتحدث النائب البرلماني المصري، عن أبرز المحطات التي مر بها اقتصاد بلاده، موضحا أن القاهرة التي خرجت من أحداث سياسية متعاقبة في 2011 و2013، كانت تعاني من

تداعيات تلك التطورات، مما انعكس سلبا على المؤشرات الاقتصادية كافة، كتراجع الاحتياطي النقدي وارتفاع نسب البطالة والتضخم وغير ذلك، حتى هبوط تصنيف مصر الائتماني لأكثر من مرة. وأضاف: "لو تم الاستمرار على نفس المنوال لم نكن لنستطيع تحقيق ما تم تحقيقه الآن". وتابع رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية: "عام 2016 لجأت مصر إلى صندوق النقد الدولي؛ من أجل تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي، تحصل القاهرة بموجبه على 12 مليار دولار على دفعات، مع مجموعة من الإصلاحات الهيكيلة للموازنة العامة وإجراءات أخرى، صاحب ذلك مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية بجانب برنامج الصندوق، منها حزمة البرامج الحمائية لوقاية ودعم المواطن متوسط ومحدود الدخل، فضلا عن المشاريع القومية التي أوجدت فرص عمل".

وقال إنه في نهاية 2019، كان المتوقع وصول نسبة النمو إلى 6 بالمئة، وحققت مصر نموا نسبته 5.6 بالمئة. ثم في بداية مارس 2020 بدأت ملامح الأزمة الصحية العالمية المرتبطة بفيروس كورونا، وكانت الاحتياطات في مصر في زيادة، ومعدل النمو يسير "على الطريق الصحيح". واستطرد سمير: "لا نستطيع أن نقول إن الأزمة لم تؤثر على مصر، فهي أثرت بشكل أو بآخر، لكن نتيجة البرامج التي نفذتها الحكومة والإصلاح الاقتصادي الذي بدأ منذ عام 2016، نجحت الدولة المصرية في امتصاص تداعيات كورونا من ناحية، ومن ناحية أخرى كان القطاع الصناعي إلى حد كبير به نسبة معقولة من المكون المحلي، الذي نجح معظمه في أن يصمد في مواجهة الأزمة". وأشار إلى أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة، وتمكنها من التقيد بالتزاماتها

كافة، "لم تحدث أي مشكلات في توافر السلع أو التزامات متأخرة أو غير ذلك". مؤشرات إيجابية مستشار صندوق النقد الدولي الأسبق، الدكتور فخري الفقي، يضيف إلى تلك العوامل عامل "الاستقرار الأمني والسياسي" كشرط مسبق لنجاح أي إصلاح اقتصادي. وأوضح في حديث"، أن "برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انتهى في شهر نوفمبر 2019 حقق الاستقرار في المؤشرات الاقتصادية جميعها، سواء كانت معدلات النمو أو نسب البطالة والتضخم وعجز الموازنة، فضلا عن احتواء الدين العام وزيادة احتياطي النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف". وتابع: "حقق البرنامج صلابة للاقتصاد المصري، إضافة إلى أنه عندما ظهرت جائحة كورونا، دخلت مصر في برنامج الاستعداد الائتماني، لمدة 12 شهرا مع صندوق النقد".

وفي هذا السياق، لفت إلى الإشادة الأخيرة الصادرة عن فريق مراجعة الأداء الأولي بصندوق النقد الدولي بما حققه برنامج الإصلاحات الهيكلية من نجاح "أكبر من المتوقع"، من حيث نسب النمو الإيجابية بـ 3.6 بالمئة خلال 2019-2020 (على رغم جائحة كورونا)، وذلك مقارنة بدول أخرى بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى العديد من دول العالم المتقدم، التي كانت معدلات النمو فيها بالسلب. ومن المتوقع في العام الجاري (2020-2021)، أن تصل معدلات النمو إلى 2.8 بالمئة، طبقا لتوقعات صندوق النقد الدولي. وكانت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، هالة السعيد، قد أعلنت مؤخرا أن "الحكومة المصرية رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد إلى 3.8 بالمئة، خلال العام الجاري".

وبحسب الفقي، فإن "معدلات التضخم في مصر تم احتواؤها وصارت أقل مما كان متوقعا، وصولا إلى أن عجز الموازنة تمت السيطرة عليه، وتحقيق فائض أولي بعد استبعاد فوائد الدين العام للعام الثالث على التوالي، علاوة على أن الاحتياطي بدأ يسترد عافيته وزاد من 36 مليار دولار، حتى 39.2 مليار دولار أميركي، ويغطي مصر لسبعة أشهر، مما يعد إنجازا في حد ذاته". كما أن الجنيه المصري بدأ يسترد عافيته أمام الدولار الأميركي، لا سيما مع الاستثمارات التي ضختها صناديق الاستثمار الأجنبية التي دخلت مصر بـ 10.35 مليار دولار، لشراء أذونات وسندات الخزانة، نظرا للعائد المجزي. وكل تلك المؤشرات، هي مؤشرات جيدة في ظل جائحة فيروس كورونا. واختتم مستشار صندوق النقد الدولي سابقا تصريحاته، بالإشارة إلى عامل مهم هو

"إيمان الشعب المصري والقيادة السياسية بأنه لا مفر، وأن الطريق الوحيد لتعافي الاقتصاد هو برنامج الإصلاح الاقتصادي". الخبيرة المصرفية، العضوة في مجلس النواب المصري، بسنت فهمي، رصدت في تصريحاتها لموقع "سكاي نيوز عربية"، أبرز العوامل التي أدت إلى صلابة الاقتصاد المصري رغم كورونا. واعتبرت أن هناك 5 عوامل رئيسية؛ أولها "تنوع الاقتصاد"، ذلك أن "الاقتصاد المصري على أعلى درجة من التنوع؛ فعلى سبيل المثال فيما يخص قطاع السياحة البحرية، يعمل صيفا وشتاء، بفضل البحر الأحمر والبحر المتوسط". أما العامل الثاني، من وجهة نظر فهمي، فهو عامل "الشباب"، قائلة إن 50 بالمئة من المجتمع هم من فئة الشباب، وبالتالي فإن "طاقة الشباب تعمل على تنشيط الاقتصاد، والعمل في كل المجالات".

وتابعت: "العامل الثالث والمهم هو الموقع، فمصر الواقعة في قلب الكرة الأرضية، تقع أيضا في قلب منطقة تحتوي على استثمارات لا نهاية لها، إضافة إلى عامل المناخ الذي تتمتع به مصر، فهو مناخ مناسب طيلة فصول السنة". أما خامس العوامل فيتعلق بـ"الخطة الاقتصادية"، وأداء الحكومة الاقتصادي المراقب من قبل البرلمان المصري ورئيس الجمهورية نفسه. وقالت: "لولا تلك الخطة، ما استطعنا الوصول إلى ما نحن فيه الآن، حتى تحولنا من الاستيراد للتصدير وتحقيق الفائض". وقالت فهمي في معرض حديثها عن الطفرات التي حققها الاقتصاد المصري خلال الفترات الأخيرة: "على سبيل المثال، لأول مرة في تاريخ مصر الحديث نُصدر السكر ولا نستورده، علاوة على أن مصر صارت الأولى في تصدير البرتقال والفراولة.. لدينا من الإمكانات ما

تجعلها سلة غذاء العالم". وتحدثت النائبة البرلمانية، عن عامل آخر إضافي أسهم في تعزيز وضعية الاقتصاد المصري، مرتبط بوجود "عدد كبير من اللاجئين من خيرة شباب الأمة العربية، الذين أسهموا في تنشيط الاقتصاد بمشروعاتهم المختلفة". واختتمت فهمي بالإشارة إلى أن "الاقتصاد لغة الأرقام.. والأرقام تؤكد حقيقة ما أنجزته مصر في الفترة الأخيرة؛ فمعدلات البطالة انخفضت، كما انخفض عجز الموازنة، وارتفع الفائض، وغيرها من المؤشرات الإيجابية". وأشارت إلى أن "القوة المصرية قامت كلها مرة واحدة.. الدولة والشعب والمؤسسات المصرية، من أجل العمل وتحريك الاقتصاد"

قد يهمك ايضا

مسؤول أممي يؤكّد أنّ الاقتصاد المصري سيعود إلى النمو بقوة في 2021

القاضي يؤكّد أنّ البورصات العالمية تأثرت بأزمة "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرقام تُبين مدى صمود الاقتصاد أمام فيروس كورونا في مصر أرقام تُبين مدى صمود الاقتصاد أمام فيروس كورونا في مصر



كاميلا تظهر ببروش ارتدته الملكة الأم خلال الحرب العالمية

لندن - المغرب اليوم

GMT 07:21 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

طرق تنسيق القميص الجينز مع الإطلالات الشبابية
المغرب اليوم - طرق تنسيق القميص الجينز مع الإطلالات الشبابية

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

ولاية مانيبور الهندية تطور موقعًا لـ"سياحة الحرب"
المغرب اليوم - ولاية مانيبور الهندية تطور موقعًا لـ

GMT 12:18 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أشهر منازل الفنان العالمي جورج كلوني
المغرب اليوم - تعرف على أشهر منازل الفنان العالمي جورج كلوني

GMT 09:15 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جو بايدن يمازح صحافيًا سأله حول الاتصال مع بوتين
المغرب اليوم - جو بايدن يمازح صحافيًا سأله حول الاتصال مع بوتين

GMT 10:09 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

إغلاق "ميشليفن وهبري" يبعد ممارسي التزحلق في المغرب
المغرب اليوم - إغلاق

GMT 07:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

خمسة نصائح من "فنغ شوي"لمنزل مفعم بالطاقة الإيجابية
المغرب اليوم - خمسة نصائح من

GMT 11:11 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري ينفي مزاعم اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي
المغرب اليوم - الأمير هاري ينفي مزاعم اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 21:53 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

الروخي بلانكوس يحسم الشوط الأول ضد إشبيلية في "الليغا"

GMT 22:10 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

غرناطة يستعيد توازنه في "الليغا" بثنائية في شباك أوساسونا

GMT 02:04 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

نادي "مانشستر يونايتد" يشدد قبضته على صدارة البريميرليغ

GMT 17:48 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يخطط لتمديد بقاء دياز ضمن صفوفه بعقد دائم

GMT 17:57 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يستهدف تكرار الفوز على تورينو في كأس إيطاليا اليوم

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 19:36 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

اتيكيت" التصرف عند التأخر عن الموعد

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:57 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ورق العنب مفيد إلى كل مرضى السكري

GMT 01:18 2016 الأربعاء ,10 آب / أغسطس

كيفية علاج التهاب المفاصل بطريقة طبيعية

GMT 18:33 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

غيري ديكور المطبخ لجذب الأطفال تجاه الطعام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib