معهد ملكي يكشف أسباب فشل النموذج التنموي الحالي في المغرب
آخر تحديث GMT 04:26:53
المغرب اليوم -

أوضح أن الأمر مرتبطٌ بعدد من المجالات على رأسها الحكامة

"معهد ملكي" يكشف أسباب فشل النموذج التنموي الحالي في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

المعهد الملكي لدراسات الإستراتيجيات
الرباط - المغرب اليوم

قال المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجيات إن فشل النموذج التنموي الحالي في المغرب مرتبطٌ بعدد من المجالات؛ على رأسها الحكامة، التي تتجلى أوجه قصورها في الفساد والتركيز الإداري.

وذكر المعهد، في تقرير نشره بعنوان "أي نموذج تنموي للمغرب؟"، أن النموذج التنموي الجديد يتطلب عملية إصلاح تندرج في بُعد زمني قصير ومتوسط وبعيد المدى، والحرص على تطور العقليات من أجل تجاوز المقاومات المُصاحِبة للتغيرات.

وجاء في تقرير المعهد، وهو مؤسسة ملكية بمثابة مركز تفكير، أن "الحكامة تعتبر عنصراً رئيسياً يُبطئ تقدم المغرب نحو التنمية الديناميكية والشاملة، وتكمن أوجه قصوره في الفساد والتركيز الإداري وحجب المعلومات وانعدام التقييم وغياب نسبي لربط المسؤولية بالمحاسبة".

ويؤكد التقرير على ضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري لكونه فاعلاً رئيسياً في الإنتاجية والتنافسية، وقال إن "جودتها تُفسر إلى حد كبير أداء أكثر الدول الأسيوية دينامية، بحيث يتم ذكر كوريا الجنوبية والصين وماليزيا كمرجع في هذا الصدد".

ويرى المعهد أن "الاستثمار في الرأسمال البشري هو رهان رابح في مواجهة عالم سريع التغير. ولذلك، فإنه من الضروري إعداد الأجيال الشابة لاكتساب المرونة والمهارة. وهنا، يأتي الأداء التعليمي الذي هو موضوع تساؤل فيما يتعلق بتحديات المستقبل".

وفي نظر المعهد، فإن الاستثمار في الرأسمال البشري يجب أن يشمل قطاع الصحة، من خلال إصلاح الاختلالات التي تعترض تطبيق نظام "راميد" الذي يعتبر إصلاحاً مفيداً وضرورياً من خلال تكوين الموارد البشرية وتطوير البنية الصحية".

ويتطلب إصلاح قطاع الصحة، وِفق تصور المعهد، الأخذ بعين الاعتبار توسيع التغطية الصحية وشيخوخة السكان التي سينتج عنها تفاقم أوجه الضعف الجسدي والعقلي بشكل كبير، ولذلك يجب اللجوء إلى التكنولوجيا كعناصر حلول مثل التطبيب عن بُعد".

ومما يجب العمل عليه للوصول إلى نموذج تنموي جديد، يُورِد المعهد، التحول الطاقي والأمن المائي والثورة الرقمية، ويقول: "موازاةً مع التطور السريع للطاقات المتجددة يجب إعطاء أهمية خاصة لتحسين النجاعة الطاقية، بهدف خفض العجز التجارية وزيادة القدرة التنافسية للمقاولات".

وفي قضية الماء، أكد المعهد أن هذه المادة ضرورية والافتقار إليها باعتبارهاً مورداً حيوياً قد يُشكل تهديداً لمستقبل المغرب؛ وهو ما يتطلب إدارة صارمة في ظل الشح وضرورة التوازن والضبط بين الطلب قصير الأجل والاحتياجات طويلة الأمد.

ويشير التقرير الصادر عن المؤسسة إلى أن التكنولوجيات الرقمية تعمل على تغيير طريقة عمل الشركات وتنظيمها بشكل عميق؛ وهو ما يُحتم على المغرب لعب دور نشط في هذه الثورة الصامتة لإتقان أُسُسها.

وبخصوص القطاعين العام والخاص، تكتب المؤسسة في تقريرها: "هناك من يعتبر أن القطاع العام لا يزال لديه دور مهم يمكن أن يلعبه في تنمية المغرب، ويعتقد آخرون أن القطاع الخاص يمكن أن يصبح قاطرة للنمو الاقتصادي في سياق تمثل فيه إفريقياً أفق من الفرص التي يجب أن تنتهزها الشركات المغربية عبر خلق شراكات مثمرة".

ويشدد المعهد على أنه "بالنسبة للقطاع الخاص، فإن التوقعات تبقى جيدة في ظل التوزيع القطاعي للنمو الجاري، وتطور القطاع الفلاحي الحضري والصناعة القروية مع انفتاح القطاع الفلاحي على القطاع الثالث (أي الخدمات) مما سيسمح له بزيادة المحصول والتسريع والتحديث".

ويوضح التقرير أن "النموذج التنموي هو رؤية طويلة المدى للاقتصاد والمجتمع تُترجم إلى سياسات عامة تهدف إلى تحقيق التقدم الاقتصادي ورفاهية السكان"، ويقر بأن المغرب حقق تقدماً لا جدال فيه سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي وكذلك على مستوى الحريات الفردية والحقوق المدنية والسياسية.

المعهد يرى أنه "إلى جانب الاستقرار السياسي ومقاربته الإصلاحية التي تعطيه تقدماً مقارنة بجيرانه، فإن المغرب لديه تماسك اجتماعي ناتج عن ارتباط قوي بالملكية والإسلام بالإضافة إلى رابطة أسرية قوية ناهيك عن سمعة خارجية جيدة لدى مجموعة الثمانية وهي أعلى مقارنة في جميع البلدان الإفريقية والعربية".

وتورد المؤسسة أن البنية التحتية في المغرب تطورت بوتيرة سريعة من خلال تكثيف شبكة الطرق السريعة وتوسيع الموانئ والمطارات وإطلاق خط السكة الحديدية السريع بين طنجة والدار البيضاء والتطوير الحضري.

وعلى الرغم مما سلف ذكره، يخلص التقرير إلى أن "النموذج التنموي الحالي فشل في تلبية الانتظارات المتزايدة للسكان وتحديات البيئة الإقليمية والدولية"، وأضاف أن "التحديات ما زالت قائمة وبالتالي عملية تنمية البلاد تتباطأ، وللإجابة عن هذه التحديات يجب تحديد المسارات التي يجب اتباعها لبلوغ الصعود الاقتصادي".

جدير بالذكر أن لجنة ملكية يترأسها السفير المغربي في فرنسا شكيب بنموسى تعكف حالياً على إعداد تقرير حول أوجه قصور النموذج التنموي الحالي وطرق معالجتها عبر عقد جلسات إنصات مع مختلف الفاعلين، ومن المقرر أن تقدم التقرير النهائي لملك البلد في يونيو المقبل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معهد ملكي يكشف أسباب فشل النموذج التنموي الحالي في المغرب معهد ملكي يكشف أسباب فشل النموذج التنموي الحالي في المغرب



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib