نقّاد يعلنون أنّ الحبّ والرومانسية في عهد الأبيض والأسود أكثر حضورًا وتأثيرًا
آخر تحديث GMT 22:57:43
المغرب اليوم -

الاختلاف في التناول الدرامي لهذه القصص يرجع إلى تطوّرات كل عصر من الزمن

نقّاد يعلنون أنّ الحبّ والرومانسية في عهد "الأبيض والأسود" أكثر حضورًا وتأثيرًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نقّاد يعلنون أنّ الحبّ والرومانسية في عهد

محمود ياسين ونجلاء فتحي
بيروت ـ غنوة دريان

تبدأ الأفلام المصرية بموسيقى رقيقة، تتردّد في خلفية المشهد، بينما يندفع البطل في اتجاه البطلة بحركة تصوير بطيئة، وكل منهما ينادي الآخر حتى يلتقيا، ويتعانقا، هذا هو المشهد الرومانسي، الذي تربّت عليه الأجيال القديمة، حتى ارتبطت الأفلام الرومانسية في المخيلة بالموسيقى الرقيقة، وجري الحبيبين على شاطئ البحر، أو في حديقة، والنداءات التي تتردّد بصوت يعبر الشاشة ليستقر في قلوب المشاهدين، كما ارتبطت تلك الأفلام بموت أحد الحبيبين، ليظل الآخر وحيدًا وفيًا حتى آخر العمر، وتكرّرت هذه النهاية على مر عقود كثيرة، حتى صارت أشبه بقانون حتمي للأفلام الرومانسية.

واعتبر الناقد السينمائي، طارق الشناوي، أنّ هذا الاختلاف في التناول الدرامي لقصص الحب، يرجع إلى تطورات كل عصر، ويتلاءم مع الجمهور المتلقي، ورأى أن السينما، وإن كانت في حالة انحدار، فذلك بسبب تدخّل الإنتاج في النص المكتوب وتوجيهه، وأعطى مثالاً على السبكي، وهو أكبر منتج في السينما المصرية حالياً، معتبرًا أنه "يتحكّم في العمل الفني حسب أفكاره ومعتقداته الشخصية، وليس حسب السياق الاجتماعي المصري".

ويرى الناقد السينمائي كمال القاضي أن الإنسان بطبيعته يحنّ إلى الماضي، لأنه لا يتذكّر منه إلا ما هو جميل، مضيفًا أنّه "لو ألقينا الضوء على بعض الأفلام القديمة، لوجدنا أن فيها قدراً من السذاجة في طريقة التناول والأداء التمثيلي"، وعرفت السينما المصرية عدداً لا بأس به من الأفلام الجميلة والمهمة، ومنها فيلم "الحرام" و"الزوجة الثانية" و"ثرثرة فوق النيل" و"دعاء الكروان" و"شباب امرأة"،  ولا بد ان نشير إلى أن الفارق المهم في المستوى التقني بين أفلام الأمس وأفلام اليوم، هو حتمي بحكم التطور الطبيعي في كاميرات التصوير، ومعامل التحميض، وتقنيات الإضاءة والديكور، وهي فوارق لمصلحة الفيلم الحديث بلا شك، فضلاً عن أن طريقة أداء الممثل الآن أكثر تلقائية وإقناعاً، بحكم وجود معاهد فنية متخصصة، وخبرات متراكمة لدى الممثل تم الحصول عليها من روافد متعددة، وهذا واضح من نوعية الأفلام التي قدمت، ومنها فيلم "الفيل الأزرق"، "هيبتا"، "اشتباك"، "لف ودوران"، "قبل زحمة الصيف"، "فتاة المصنع"، و"نوارة"، وغيرها.

وبيّن الناقد السينمائي، أشرف بيدس، أن بداية الرومانسية تترسّخ في أذهان الناس مع أبطال سينما الأبيض والأسود، الذين ضفروا حياتنا بالحلم، ونسجوا قصصهم الجميلة في ذاكرتنا، مشيرًا إلى أنّه "تلقينا منهم أول دروس العشق، وتحلقنا حولهم، وارتبطنا بهم حتى كدنا نصدق أنهم خارج السياق الذي نعيشه. وتمنينا جميعاً أن يملك أحباؤنا بعضاً من ملامحهم".

واتسمت السينما المصرية بظاهرة الثنائيات الفنية وظلّت كذلك حتى أوائل الثمانينيات، وإذا كانت هذه الثنائيات حقّقت شهرة واسعة لأبطالها، نتيجة ارتباط الجماهير بها، فإن الكثير من هذه الثنائيات راجت حولها شائعات، فظن البعض أن نجاح أبطالها وبطلاتها كان تبريراً لوجود علاقات عاطفية فيما بينهم، وحالات زواج، ويأتي على رأس هذه الثنائيات حسين صدقي وليلي مراد، عماد حمدي ومديحة يسري، كمال الشناوي وشادية، فاتن حمامة وعمر الشريف، عبد الحليم حافظ ونادية لطفي، سعاد حسني وحسن يوسف، ثم جاء محمود ياسين ونجلاء فتحي، ونور الشريف وبوسي، وحسين فهمي وميرفت أمين، ثم تبعهما عادل إمام ويسرا، ليلي علوي ومحمود حميدة، ومن الجيل الشاب ظهر أحمد السقا بصحبة منى زكي في أكثر من فيلم، لكن هذه الثنائيات كانت لها استثناءات، فمثلاً رشدي أباظة وشكري سرحان وأحمد زكي يمثلون حالات إبداعية متوهّجة لا تشترط وجود عنصر نسائي من النجمات المشهورات، وجودهم يكفي لما يملكونه من كاريزما وشهرة وقبول جماهيري منقطع النظير، أيضاً كانت هناك بعض الفنانات اللواتي مثلن استثناء من هذه القاعدة، مثل فاتن حمامة وهند رستم وشادية وسعاد حسني، فوجودهن أيضاً كان عامل جذب جماهيري، من دون التعويل على النجم الذي يقف أمامهن.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقّاد يعلنون أنّ الحبّ والرومانسية في عهد الأبيض والأسود أكثر حضورًا وتأثيرًا نقّاد يعلنون أنّ الحبّ والرومانسية في عهد الأبيض والأسود أكثر حضورًا وتأثيرًا



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib