جدل واحتجاجات بسبب الدراما المغربية وأول رد رسمي
آخر تحديث GMT 15:03:16
المغرب اليوم -

جدل واحتجاجات بسبب "الدراما المغربية" وأول رد رسمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جدل واحتجاجات بسبب

الأعمال الدرامية
الرباط-المغرب اليوم

بعد الاحتجاجات والانتقادات، بل الهجمات التي تعرضت لها مجموعة من الأعمال الدرامية التي تعرض بالقنوات التلفزيونية المغربية خلال شهر رمضان، وانتشار الكثير من "الهاشتاغات" الداعية إلى إيقاف عرض هذه الأعمال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصول بعضها إلى ردهات المحاكم، خرجت "النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية" عن صمتها.وأصدرت النقابة، مساء الجمعة، بيانا تندد فيه بالتحريض ضد الإبداع وتقليص مجال الإبداع في الدراما التلفزيونية بالمغرب.ففي الوقت الذي ما زالت فيه "الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري" غائبة، ولم تبد أي رد فعل تجاء الرسائل العديدة التي وجهتها لها هيئات مهنية لقطاعات مختلفة كالمحاماة والتمريض والسككيين، وقبلهم العدول، عبرت "النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية"، التي يرأسها الفنان المغربي مسعود بوحسين، في بيان توصلت "سكاي نيوز عربية" بنسخة منه، عن استغرابها وقلقها من ردود الفعل المفاجئة، وغير المستساغة إزاء بعض إنتاجات الدراما التلفزيونية الرمضانية لهذه السنة، والتي رأت فيها بعض الفئات المهنية مسا بها وتبخيسا لها.وأضاف البيان أن انتقاد مضامين وأشكال الأعمال الفنية من طرف الجمهور العريض والنقاد ومختلف الشرائح الاجتماعية "حق مكفول ومشروع، بل مطلوب استثماره لتنمية وتطوير إنتاجنا الوطني والرقي به"، مشيرا إلى أن هذا الحق الكفول قانونيا ودستوريا بموجب الفصل 25 من الدستور المغربي، يكفل للجهور النقد وحرية التقييم، بل حتى الرفض من الناحية الفنية، ولكن دون التضييق على حرية الإبداع او المس بها كحق إنساني.

وأوضح البيان أن "تناول الأعمال الفنية للعيوب الاجتماعية مسألة تعاقدية، تواضع حولها الذوق السليم للبشرية منذ القدم، وليس هناك أي عمل درامي أو كوميدي، كيفما كان مستواه الفني، لا ينطلق من صراع ولا يصور عيوبا وفضائل مجتمعية على حد سواء، وأن طبائع الشخصيات السلبية لا تعني بالضرورة أنها تعميمية أو عاكسة للجميع، بل ترتبط فقط بالشخصية الدرامية المتخيلة من قبل المبدع، والتي لها ما يشبهها في المجتمع على وجه التخصيص لا على وجه الإطلاق والتعميم".وأكد البيان أن الإبداع الفني يكتسي دائما طبيعة رمزية مهما بلغ من واقعية، ولا تبدو عناصر التبخيس والتحقير والإساءة جلية إلا حينما تكون مقحمة، أو بشكل مباشر دون حكاية أو أحداث أو مواقف، أو "عندما يكون لها هدف تحريضي مباشر وواضح، وهو أمر غير حاصل في أي عمل من الأعمال المعنية".وختم البيان بأن كل المبررات التي قدمتها كل تلك الجهات واهية وبعيدة كل البعد عن مفاهيم ومعايير النقد الفني.

وهذا فعلا هو ما عبر عنه العديد من الفنانين والكتاب والنقاد عبر الصحف والمواقع الإلكترونية، والذين رأوا في الهجمة التي تعرضت لها مجموعة من الأعمال الدرامية في رمضان هذه السنة، هو مؤشر على تراجع الذوق الفني لدى شريحة كبيرة من المشاهدين، وانتكاسة من بين انتكاسات أخرى يشهدها المجتمع المغربي، الذي أقبل مواطنوه بشكل كبير على مشاهدة هذه الأعمال على الرغم من انتقادهم المستمر لها، ونعتها بصفة "الحموضة".تجدر الإشارة إلى أن الأعمال التي تعرضت لهذه الانتقادات عرفت نسبة عالية من المشاهدة، ونخص بالذكر منها مسلسل "بنات العساس" للمخرج إدريس الروخ، الذي يعرض بالقناة الأولى، وسيتكوم "كلنا مغاربة" بالقناة الثانية، وسيتكوم "قهوة نص نص" بالقناة الأولى، والتي سخرت قبل يومين في كبسولة لها الشعراء والكتاب من خلال مقهى أدبي، فهل  كان على "بيت الشعر في المغرب" و "اتحاد الكتاب" و "شبكة المقاهي الأدبية في المغرب" أن يرفعوا هم أيضا دعوى استعجالية ضد مخرج العمل والقناة التي تعرضه، على غرار ما فعل أحد المحامين مع السلسلة نفسها، والتي حددت جلستها الثانية يوم 3 مايو الجاري، وللمصادفة فهو اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو ما جعل الإعلامي والكاتب المسرحي المغربي الطاهر الطويل يكتب تدوينة، ويقول فيها: "لعل من مكر الأحداث أن تصادف جلسة محاكمة سلسلة تلفزيونية مغربية، يوم الاثنين 3 مايو، تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة".

وتابع: "إنها رسالة خطيرة جدا، ينبغي التوقف عندها. فبينما يحتفل أحرار العالم، وضمنهم المغاربة المتنورون، بحرية الرأي والتعبير وحرية الإبداع، هناك من يريد تكميم الأفواه، بدعوى الإساءة إلى حرمة مهنته".وأضاف "يحفل التاريخ المعاصر في المغرب بمحاميات ومحامين مناضلين تقدميين وحقوقيين منصهرين في قضايا المجتمع، ومنهم من أدى الثمن باهظا جراء وقوفه إلى جانب القضايا العادلة، ومنها قضية حرية الرأي والتعبير والإبداع، وهناك أيضا محامون مبدعون أثروا الساحة الثقافية بإنتاجاتهم المميزة. فهل يعقل، أمام هذا التراكم المشعّ، الجدير بالافتخار، وأمام الرصيد الحقوقي الذي تحققت فيه تراكمات مهمة بالمغرب، بفضل نضالات شرفاء هذا الوطن، وضمنهم محامون ومحاميات، نجد من يريد أن يجر البلاد إلى الوراء، ويصادر حق المبدعات والمبدعين في الإبداع؟".

وللإشارة فبعد توجيه "الجمعية الوطنية للمحامين الشباب بالمغرب" لشكاية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري من أجل النظر في هذا العمل، الذي رأت فيه إساءة لمهنة المحاماة، مهددة برفع دعوى قضائية ضد أصحاب العمل، رفع أحد المحامين بهيئة الرباط دعوى قضائية استعجالية بالمحكمة الابتدائية بالرباط يطلب فيها إيقاف بث السلسلة الهزلية "قهوة نص نص"، بسبب ما اعتبره المشتكي "إساءة" لأصحاب البدلة السوداء، كما وجهت الكتابة العامة للجامعة الوطنية لمستقبل السككيين، رسالة احتجاج إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، من أجل التدخل العاجل قصد جبر الضرر الذي لحق السككيين، من سيتكوم "كلنا مغاربة" الذي يبث يوميا بعد موعد الإفطار على القناة الثانية.

ومن جهة أخرى انخرطت "الممرضات" في مسلسل الاحتجاجات المتواصلة ضد بعض الأعمال التلفزيونية الرمضانية، من خلال حملة أطلقناها عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبرن من خلالها عن غضبهن الشديد إزاء الطريقة "الحاطة" التي قدمت بها "الممرضة" في مسلسل "بنات العساس"، حسب رأيهن.وتداولت عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ بعنوان المسلسل مرفقا بهاشتاغ "ممرضة وأفتخر" مع رسالة موجهة إلى مخرج المسلسل، إدريس الروخ، مما جاء فيها "أن تكون ممرضا هو مدعاة للفخر والاعتزاز وليس مدعاة للخجل والخزي".والغريب في الأمر، هو أن مسلسل "بنات العساس" عرف إشادة وإعجابا كبيرين من طرف المشاهدين، الذين تألموا بل وبكوا لموت إحدى شخصياته، وهو "الطيب"، حيث حققت تلك الحلقة مشاهدات كبيرة، وجعلت من ممثلها منصور بدري نجما.

قد يهمك ايضا:

 رحيل «مشقاص» أشهر «مونولوجيست» في الدراما السعودية

نيكول سابا تعلن شفائها من فيروس كورونا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل واحتجاجات بسبب الدراما المغربية وأول رد رسمي جدل واحتجاجات بسبب الدراما المغربية وأول رد رسمي



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib