مسعود أمر الله يفوز بجائزة العام في مهرجان برلين السينمائي
آخر تحديث GMT 04:08:05
المغرب اليوم -

المراقبون يكشفون عن تأثير الحدث خلال الأيام المقبلة

مسعود أمر الله يفوز بجائزة العام في مهرجان برلين السينمائي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسعود أمر الله يفوز بجائزة العام في مهرجان برلين السينمائي

مركز السينما العربية
دبي - المغرب اليوم

لا يجب أن يمر منح الإعلامي الإماراتي عبد الحميد جمعة، ومدير مهرجان دبي السينمائي، مسعود أمر الله آل علي، جائزة العام السينمائية خلال الدورة الحالية لمهرجان برلين السينمائي الدولي، من دون التوقف عند المغزى الكبير الذي تعنيه، فالجائزة التقديرية - الإعلامية لا يستفيد منها الفائز بها وحده، بل تفوز بها الدولة التي ينتمي إليها أولًا، ويفوز بها المحفل الخاص الذي ينتمي إليه الفائز.

في هذه الحالة الماثلة، فإن نيل الجائزة التي تُـمنح للمرّة الأولى، فإن نصيب الإمارات ومهرجان دبي السينمائي الذي يرأسه عبد الحميد جمعة يأتيان في المقدّمة إذا ما نظرنا إلى المغزى الماثل في ذلك التقدير من بعيد، حيث الفاصل الجغرافي شاسع بين برلين وأي عاصمة غير أوروبية، وقد يبدو الأمر على أنه احتفاء مقبول ومفيد، لا أكثر ولا أقل. لكن هذا الأمر بالنسبة لصانعي السينما لا يُؤخذ على هذا النحو مطلقًا. إنه حدث إعلامي مهم في قلب واحدة من أهم عواصم السينما الأوروبية، وفي مهرجان يمثل أحد الأعمدة الثلاثة بين المهرجانات العالمية الكبيرة (الآخران هما فينيسيا وكان)، والنظرة الأعمق لدلالات هذه الجائزة تكشف عن جانب قلما نفكر فيه، أو نمنحه الوقت اللازم للإمعان فيه، وهو أنه لولا نجاح مهرجان دبي السينمائي المتوالي منذ إقامته قبل 15 عاما لما استحق حتى لفتة بهذا الحجم والاهتمام.

مهرجان دبي، كما يشهد تاريخه الخاص، لم ينطلق بصفته ظاهرةً لافتةً ولا عيدًا يُـضاف إلى أعياد كثيرة نحتفل بها، بل بصفته خطوةً لتكريس دبي مدينةً دوليةً. فالخطوات اللاحقة من عام 2006 وما بعد أنجزت هذا التكريس والتفتت مباشرة إلى الهدف التالي وحققته، وهو: “كيف يمكن لهذا المهرجان الذي هو واحد من 3000 مهرجان سينمائي حول العالم يقام كل سنة، الحفاظ على النجاح الذي حققه منذ ذلك الحين ولمدى الحياة”؟

هذه ليست مهمّـة سهلة ولا هي مهمّـة ينخرط بها بعض المسؤولين كما لو كانت مغامرة قد تنجح أو تفشل، بل تأسيس متلازم مع نهضة الدولة ذاتها وحدث يمشي جنبًا إلى جنب مع باقي الأحداث والنشاطات الرئيسية التي حوّلت دبي من مجرد طموح إلى إنجاز كبير.

تأثير شاسع
ضمن هذه الصورة نتلقف ثلاث حقائق لا تزال ماثلة دليلًا على أن مشروع دبي السينمائي نجح، ولا يمكن تجاهل هذا النجاح أو التقليل من شأنه:

• الحقيقة الأولى، هي أن المهرجان بات الوطن الحقيقي للسينما العربية وعلى ثلاثة مستويات متفاعلة، وهي إماراتية وخليجية وعربية، ففي الإمارات أدركت وجهتها. في السابق كان هذا الفن الراقي والجميل والمغاير لسينما الترفيه مجرد حلم في بال السينمائيين الإماراتيين. فجأة رشحت أسماء مشهود لها بالنجاح، أمثال علي مصطفى، نجوم الغانم، أحمد الأنصاري، هاني الشيباني، نهلة الفهد، عبد الله الكعبي، جميعهم حققوا أفلامًا تسجيلية وروائية حازت جوائز.

خليجيًا، ومع أن السينما في دول الخليج عمومًا بدأت قبل هذا المهرجان، إلا أنها لم تتحوّل إلى هاجس إبداعي وثقافي وفني واقتصادي إلا من بعد تأسيس مهرجان دبي. وما حدث مع مخرجي الإمارات حدث كذلك مع مخرجين خليجيين جدد وُلدوا تبعًا للمناسبة؛ إذ زادتهم ثقة بأن هناك بيتًا يستطيع ضمهم ومساعدتهم على خوض المستقبل.

واختلف حال السينما العربية بعد المهرجان، فعلى الرغم من وجود الكثير من المهرجانات التي تُقام في العالم العربي وارتفاع منسوب الإنتاجات السينمائية من شمالي أفريقيا إلى دول الشرق الأوسط إلى منطقة الخليج، فإن معظم هذه الإنتاجات تفضل عرض تجاربها في مهرجان دبي لأهميته وثقتها فيه.

• الحقيقة الثانية، تنظيمية وإدارية، لأن ما سبق الخوض فيه أعلاه لم يكن ليتم لولا إدراك كامل بأهمية توفير الحدث على أساس رفيع من التنظيم، وساعد المهرجان أيضًا في تقديم دبي للعالم على أساس أنها مدينة حضارية تمثل نشاطات ناجحة على جميع الصعد الفنية، والواقع هو أن كل عاصمة ثقافية أو فنية في العالم لديها مهرجان سينمائي يقام فيها (واحد على الأقل) من سان فرانسيسكو إلى لندن ومن برلين إلى ريو دجنيرو، وفي نيويورك ونيودلهي وساو باولو وموسكو وروما وكوالالامبور وتورونتو وفي مدن مثل فينيسيا وكان وسان سيباستيان.

الصناعة ليست إنتاجًا فقط
هذا لأن السينما كعروض وإنتاجات وحالات ثقافية وإعلامية، هي من الكيانات المهمّـة في حياة المدن التي تقيمها. وقد استوعب القائمون على هذا المهرجان هذه النقطة جيدًا، فإذا به يتعاطى مباشرة مع 12 قسمًا إداريًا وفنيًا في وقت واحد يشكل منظومة صناعة السينما. كل واحد من هذه الأقسام يشمل وجهات وكيانات لا حصر لها.

في البداية نظر البعض داخل وخارج دولة الإمارات إلى مهرجان دبي بقدر غير خفي من الريبة والتساؤل بشأن إمكانية مهرجان يقام في بلد ليست فيه صناعة سينما أن يبرز، ليبرهن مهرجان دبي على أن ذلك ممكن؛ لأن الصناعة لا تتمثل في الإنتاج فقط (بعض العواصم المذكورة وفوقها هلسنكي وأمستردام واستوكهولم لديها مهرجانات رغم أن أفلامها لا تملك أسواقًا أكيدة)، إلا أن التنسيق مع القنوات التجارية والاقتصادية والإعلامية والترفيهية والفنية والاجتماعية هي أساس النجاح.

• الحقيقة الثالثة، هي أن النتائج منذ الدورة الأولى وحتى اليوم برهنت على أن المهرجان نشط في الحياة السياسية العامّة ويفيد الوطن ويساهم في بنائه.

ذهب مهرجان دبي إلى التنفيذ وأنجز إلى الآن ما هو مذهل وبمقدار لا يرهق أي جهة، فعلى مدى 14 سنة عرض 1940 فيلمًا، بينها 870 فيلمًا من العالم العربي، وحقق أرباحًا اقتصادية مقدارها السنوي 183 مليون درهم (أكثر من 50 مليون دولار)، وبحسب رصد النتائج أيضًا، حمل المهرجان اسم دبي إلى منصات السينما العالمية وفي أهم محافلها: “كان”، فينيسيا، تورونتو، برلين، وتناقلت أخباره وتابعت أعماله أمهات الصحف ووسائل الإعلام بحيث بات من بين تلك المناسبات الأهم والأكثر ترقبًا.

وراء كل هذا الإنجاز فريق يؤمن به ودولة حديثة ترعاه وسواه من المشروعات الناطقة باسمها. وهذا هو الفارق الأساسي بينه وبين معظم مهرجانات العالم.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسعود أمر الله يفوز بجائزة العام في مهرجان برلين السينمائي مسعود أمر الله يفوز بجائزة العام في مهرجان برلين السينمائي



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib