المغرب اليوم يرصد قصة حياة أشهر سفاحتين في السينما المصريّة
آخر تحديث GMT 21:06:56
المغرب اليوم -

الملامح القويّة الحادة ساعدت في نجاح تأديّة أروع أدوار الرعب

"المغرب اليوم" يرصد قصة حياة أشهر سفاحتين في السينما المصريّة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الفنانة نجمة إبراهيم
القاهرة ـ شيماء مكاوي
قدمت الفنانة نجمة إبراهيم والفنانة زوزو حمدي الحكيم، دورًا من أروع أدوار الرعب، وهو دور السفاحتين "ريا وسكينة"، ولكن لا أحد يعرف من هم في حياتهم الخاصة.حيث ولدت نجمة إبراهيم لأسرة يهوديّة مصريّة في 1914، وتعلمت في مدرسة الليسيه، وأتقنت العربيّة والفرنسيّة حديثًا وكتابًة، ولكنها لم تستمر طويلًا في المدرسة، بسبب حبها للتمثيل والغناء وهجرت الدراسة. وبدأت حياتها الفنية كمغنية، حيث كانت تتمتع بصوت قوي للغاية، وكان أول ظهورها على المسرح مع فرقة الريحاني، حيث انضمت للفرقة أثناء رحلتها إلى الإسكندرية، وكانت تغني وترقص وتلقي "المونولوجات"، كما التحقت بفرقة فاطمة رشدي أثناء رحلتها إلى العراق، واشتركت في الغناء في مسرحيتي "شهرزاد"، و"العشرة الطيبة" للموسيقار الراحل سيد درويش.
ورغم نجاحها في المسرح، إلا أنها تركته لفترة عندما حدث ركود في المجال الفني، وبعد ذلك عادت إليه مرة أخرى، ومثلت أدوار رئيسيّة في مسرحيات الفرقة، ومن أبرز المسرحيات التي شاركت فيها في تلك الفترة "الملك لير"، "الأستاذ كلينوف"، "الجريمة والعقاب"، "الأب ليونارد"، "كلنا كده"، "الست هدى"، "المليونير"، و"اللعب بالنار".
وبعد انطلاقها في المسرح، اتجهت إلى السينما لتقدم ما لا يقل عن 40 فيلمًا، ولكن من أهم الأدوار التي قدمتها وجلبت لها الشهرة الكبيرة، هو دور ريا في فيلم "ريا وسكينة" والذي يعد من أكبر أفلام الرعب التي قدمت في تاريخ السينما المصرية، وجسدت دور السفاحة ريا ببراعة كبيرة، حيث ساعدتها ملامحها الحادة ونظراتها القاسية على إتقان الدور، ووصلت درجة نجاحها في الدور أن الكثير من المشاهدات أغمى عليهن عند مشاهدة الفيلم في السينمات خوفًا ورعبًا، والتصق بها اسم ريا، وأصبح الجمهور يناديها بهذا الاسم، وحاولت نجمة إبراهيم التي لُقبت بعد هذا الفيلم "بملكة الرعب" أن تدافع عن نفسها، وتثبت أنها ليست شخصية شريرة في الواقع، فكتبت مقالًا في مجلة "الكواكب" عام 1953 تحت عنوان "ارتعد خوفًا من ريا الحقيقية"، ذكرت فيه "لقد تعود الناس أن يروني على الشاشة شريرة تحالف الشيطان أو قاتلة محترفة الإجرام أو قاسية القلب لا تعرف الرحمة سبيلاً إلى قلبها، وكل هذا مجرد أدوات تمثيلية لا أكثر، أما حياتي الخاصة فشيء آخر"، كما دافع المخرج صلاح أبو سيف عن الفنانة نجمة إبراهيم، وذكر في حوار سابق "أن الشر الذي كانت تقدمه هذه الفنانة نبع من كرهها له، ومن طيبة قلبها، ومن وعيها بأهمية الدور الإنساني للفنان في تجسيد الشر بصورة تظهر مدى قبحه"، وهذا يدل على أنها شخصيتها في الحقيقة تختلف تمامًا عن الذي يظهر أمامنا على الشاشة. وعلى الرغم من نجاح شخصية "ريا"، إلا أنّ هذا الدور جعل كثير من المخرجين يحصرونها في إطار واحد من الأدوار وهي أدوار الشر.
وفي منتصف الستينات، بدأ بصرها يضعف، ولكنها كانت تتحامل على نفسها لأنها حينها كانت تمثل على المسرح، وكان زوجها المخرج والمؤلف عباس يونس يساعدها في البروفات، وعندما تعود إلى منزلها تستمع له وهو يقرأ لها الدور حتى تؤديه على المسرح في اليوم التالي، وبعد فترة ازدادت حالتها سوءً، فأمر الرئيس جمال عبدالناصر بعلاجها على نفقة الدولة، وتقرّر سفرها إلى إسبانيا في 1965 ليعالجها كبار جراحي العيون في العالم، وبالفعل أجرت الجراحة وعادت في منتهى السعادة، ولكن لم تدوم سعادة نجمة إبراهيم كثيرًا، حيث أصيبت بعد ذلك بأمراض عدة، وكان أصعبها إصابتها بالشلل، مما أجبرها على اعتزال المسرح والتمثيل بشكل عام، وظلت 13 عامًا تعاني من أمراضها حتى توفيت في 1979.
أما الفنانة زوزو حمدي الحكيم، فولدت في 1912 في قرية سنتريس في محافظة المنوفية، وأصّر والدها على تعليمها حتى قاربت على البكالوريا، ونظرًا لجمالها الهادئ الذي كان حديث شباب القريّة، اضطر والدها أن يزوجها وهي دون السادسة عشر، من أول عريس مناسب يتقدم إلى خطبتها ولكنه وضع شرطًا لإتمام الزواج، وهو استكمال ابنته لتعليمها حتى تحصل على البكالوريا، ولكن الزوج نكث بوعده بعد شهور من الزواج ورفض رفضًا باتًا أن تستكمل تعليمها، فهربت إلى خالها فيالقاهرة وحصلت على البكالوريا هناك، أما الزوج فطلقها على الفور. وحصلت على الشهادة العليا من "معهد المعلمات" في 1930، وقبل أن تلتحق بالتدريس في مدرسة الراهبات، قرأت إعلانًا في جريدة "الأهرام" عن إنشاء معهد التمثيل الأول، وتقدمت ونجحت في الاختبار بتفوق ومعها روحيّة خالد ورفيعة الشال، وفي نهاية العام الأول حصلت على المرتبة الأولى على كل طلبة المعهد، لكن فرحتها لم تستمر لعام آخر، حيث أصدر وزير المعارف العمومية حلمي عيسى قراره بإغلاق المعهد في 1931.
وحرصت سكينة على الوجود في الوسط الثقافي وحضور الندوات والأُمسيّات الشعرية، وارتبطت بصداقات مع الوسط الثقافي مثل الأديب زكي مبارك، الذي قيل أنه كتب فيها قصائد شعريّة، والشاعر إبراهيم ناجي، والذي قالت هي عنه أنه استوحى قصيدته "الأطلال" من علاقته بها.
وتزوجت زوزو بعد طلاقها مرتين، الأولى سرًا من الكاتب الصحافي محمد التابعي، وبعد أعوام من طلاقهما تزوجت في منتصف الأربعينات من خارج الوسط الفني، وعاشت معه أكثر من 25 عامًا حتى توفي.
وبالنسبة لحياتها الفنيّة، فبعد تخرجها من معهد التمثيل عملت في الفرقة القومية التي كان يرأسها خليل مطران. وساهمت خلال مشوارها الفني في الإذاعة في أعمال عديدة في حياتها، وفي أوائل فترة الستينات القرن العشرين، سافرت إلى الكويت وظلت هناك فترة 4 أعوام وساهمت بتأسيس المسرح في الكويت، وعملت في العديد من المسرحيات مع الفنانة فاطمة رشدي مثل "النسر الصغير" و"اليتيمة" و"مروحة الليدي" و"ندر مير"، و"الملك لير".
ولعبت بطولة رائعة القدير صلاح أبو سيف "ريا وسكينة" في شبابها، وأدت دور "سكينة" ببراعة شديدة، ما أدى إلى تلقيبها بـ"سكينة السينما المصرية"، ولم تحصر نفسها في أدوار الشر فقط، وقدمت أدوارًا تتسم بالصرامة والجديّة، مثل دور الأم في رائعة شادي عبد السلام "المومياء" وهو الفيلم الذي ما يزال متصدرًا قائمة السينما المصريّة، وكانت في الفيلم نموذجًا للأم الصعيدية الصارمة.
وفى التليفزيون، عملت في عدد من المسلسلات، منها "مذكرات زوج"، و"محمد رسول الله"، وغيرها، كما اشتركت في مسلسل "ألف ليلة وليلة" وأحبها الناس صدقًا على الرغم من حالة الكبر والتعالي التي ظهرت بها شخصيتها.
وبالتالي جسدت زوزو حمدي الحكيم دور المرأة القويّة الصارمة في أغلب أفلامها، وساعدها في ذلك حدة ملامحها، وقوة صوتها، وفارقت الحياة في 18 أيار/مايو 2003.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم يرصد قصة حياة أشهر سفاحتين في السينما المصريّة المغرب اليوم يرصد قصة حياة أشهر سفاحتين في السينما المصريّة



GMT 02:11 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

منشد مغربي بطل في مسلسل مصري خلال رمضان 2026

GMT 14:24 2025 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

بعد سجن مها الصغير سرقات مشاهير تهز الوسط الفني في مصر

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:40 1970 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة
المغرب اليوم - الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة

GMT 04:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
المغرب اليوم - المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976

GMT 20:19 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة
المغرب اليوم - توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

GMT 18:01 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي
المغرب اليوم - دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:45 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior""

GMT 03:34 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "شو تشو" يقدم باقة غير محدودة من المأكولات اليابانية

GMT 00:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج “طنجة الكبرى” يحتاج إلى 200 مليون درهم إضافية

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 22:51 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

تدابير إغلاق محتملة تُهدّد المدن السياحية خلال رأس السنة

GMT 19:58 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

ديكورات مبتكرة لسبوع طفلتك

GMT 10:18 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أوّل معرض فني في متحف الموصل منذ تدميره على يد"داعش"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib